عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 نيسان 2023

الاحتلال والمستوطنون يخنقون حوارة ويحاربون بهجة رمضان

نابلس- الحياة الجديدة- رومل شحرور السويطي- طالما اعتاد غالبية أهالي قرى وبلدات جنوب نابلس والبالغ عددهم حوالي 130 ألف نسمة، على التسوق الرمضاني في بلدة حوارة التي تقع على الشارع الرئيسي بين شمال الضفة وجنوبها، التي تتوفر فيها كافة احتياجات العائلة الفلسطينية خاصة الرمضانية منها.

لكن ممارسات الاحتلال منذ حوالي 50 يوما بحق البلدة التي تبعد عن مركز مدينة نابلس حوالي 11 كيلو مترا، والبالغ عدد سكانها ما يقرب من 7000 نسمة، لم تحرمهم من التسوق الطبيعي فقط، بل حرمت عشرات آلاف المواطنين من أبناء جنوب نابلس، من التسوق أو مجرد التجوال في شوارعها بشكل طبيعي، والتي تمثلت بإغلاق غالبية مداخل ومخارج البلدة وإقامة حواجز عسكرية، وانتشار عشرات الجنود المشاة وأفراد ما يسمى حرس الحدود الذين يكادون يعدون على أبناء البلدة وزوارها أنفاسهم.

ويوضح رئيس بلدية حوارة معين ضميدي أن البلدة التي تتعرض لحصار احتلالي خانق واعتداءات تكاد تكون يومية من جانب المستوطنين تحت حراسة مكثفة من جنود الاحتلال، يوجد فيها أفرع لثلاثة بنوك هي الاسلامي الفلسطيني والاستثمار وفلسطين، اضافة لعدد من الصرافات الآلية لبنوك أخرى بما فيها البنك العربي، وثلاث صيدليات ومركز حكومي للطوارئ يعمل 24 ساعة، وثلاثة مكاتب تاكسيات تضم العشرات من المركبات، ومحطتا وقود كبيرتان، وأربع "مولات" كبيرة، وعدد كبير من المطاعم والملاحم، موضحا أن المنشآت الاقتصادية في البلدة تكاد تشمل كافة احتياجات المواطنين، سواء كانت غذائية أو كهربائية أو صحية أو مواد البناء أو الاتصالات أو تصليح كافة أنواع المركبات، مشيرا الى أن حوالي 70% من أصحاب هذه المنشآت هم من خارج البلدة.

وقال: ان جميع هذه المنشآت تضررت بشكل كبير جراء اجراءات قوات الاحتلال القمعية وممارسات المستوطنين بحق البلدة وسكانها، مشيرا الى ان الضرر لم يقتصر على أبناء البلدة فقط بل أصبح المواطن يشعر أن جنود الاحتلال يقفون فوق رأسه في كل شاردة وواردة وفي كل شأن من شؤون حياته بشكل مستفز وغير مسبوق.

ويعرب المواطن محمد ضميدي (66 عاما) من حوارة عن اعتقاده أن شهر رمضان لهذا العام وبسبب الاجراءات الإسرائيلية التعسفية تعطلت فيه الكثير من العادات الرمضانية، موضحا أن أبناء البلدة شأنهم شأن جميع أبناء شعبنا معتادون على الإفطار عند بعضهم البعض أو تبادل الزيارات خاصة الأقارب، لكن اجراءات الاحتلال وضعت عراقيل حقيقية أمام هذه العادة الاجتماعية، وبات من الصعب على الأب أن يستضيف ابنته وزوجها وأطفالهم في بيته أو أن يلبي دعوتهم للافطار بسبب كثرة الحواجز الاحتلالية والمكعبات الاسمنتية والسواتر الترابية داخل أحياء البلدة.

ويؤكد أئمة مساجد حوارة، أن نسبة المصلين في مساجد البلدة السبعة في صلاة التراويح انخفضت لأكثر من النصف خاصة من فئة الشباب والفتيان.

ويوضح الشيخ صالح ضميدي إمام وخطيب المسجد الرئيسي الكبير للبلدة ان بعض الأهالي يخشون على أبنائهم من اعتداءات جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين، ويفضلون أن يؤدي ابناؤهم صلاة التراويح في بيوتهم، الى جانب أن بعض المواطنين لا يتمكنون من الوصول الى المسجد بسبب الحواجز الاحتلالية التي تقطع الطريق عليهم للوصول الى المساجد.

ويقول الناشط احمد شعاويط (30 عاما) إن كثيرا من المواطنين لا يتمكنون من شراء بعض الحاجيات المتعلقة بمائدة الإفطار، نتيجة قيام جنود الاحتلال بإجبار أصحاب المحلات على إغلاق محلاتهم قبل موعد أذان المغرب بحوالي ساعة، معربا عن اعتقاده أن الاحتلال يريد التنغيص على المواطنين ويحرمهم من رمضان.