جمعية البنوك: لهذه الأسباب بادر القطاع المصرفي لـ"خفض" الفائدة
ودائع العملاء تقترب من 17 مليار دولار والتسهيلات وصلت إلى 11.3 مليار دولار

رام الله-الحياة الاقتصادية- أعلن بشار ياسين مدير عام جمعية البنوك في فلسطين أن مبادرة الجمعية وسلطة النقد الخاصة بـ"تخفيض الفوائد على القروض" لا تهدف إلى تشجيع المواطنين على الاقتراض في هذه الفترة، بل ترمي إلى تخفيف العبء عن المقترضين الحاليين.
وقال ياسين في لقاء مع صحفيين من شبكة الصحفيين الاقتصاديين أمس إلى الفدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة عدة مرات منذ قرابة العام إذ وصلت نسبة الرفع إلى 475 نقطة أساس أي ما نسبته 4.75%، مشيرا إلى أن فلسطين كسائر الدول الأخرى تتأثر برفع أسعار الفائدة عالميا، مشيرا إلى تردي الوضع الاقتصادي في فلسطين دفع البنوك بتنسيق تام مع سلطة النقد لإطلاق مبادرة من شأنها تخفيف الأعباء عن المقترضين في ظل الرفع المستمر لأسعار الفائدة.
وأضاف ياسين أن المبادرة تستهدف أساسا الحاصلين على قروض السكن والقروض الشخصية باعتبارهما يشملان أكبر قطاعات اجتماعية، مبينا أن المبادرة جاءت بشكل طوعي من كافة البنوك العاملة في فلسطين بغرض تخفيف العبء عن المواطن الفلسطيني، والتي تدخل حيز التنفيذ في بداية ابريل/ نيسان المقبل وتنتهي مع نهاية العام الجاري 2023.
وقدم شرحاً مفصلاً حول المبادرة مضيفا "وفق المبادرة تم إعادة تقييم الارتفاعات في نسب الفوائد للمقترضين الأفراد الحاليين والحاصلين على قروض شخصية و/ أو سكنية ذات الفائدة المتغيرة ولكل عملة وتخفيضها لتصبح كما يلي: القرض السكني بحد أقصى 150 نقطة أساس (1.5%) عن سعر الفائدة للعميل كما هو في 30 حزيران 2022، وما هو فوق هذا السقف سيخفض للمرحلة القادمة وحتى نهاية العام 2023، أما الزيادة للقروض الشخصية تكون بحد أقصى 200 نقطة أساس (2%) عن سعر الفائدة للعميل كما هو في 30 حزيران 2022".
يذكر أن البيانات الصادرة عن جمعية البنوك تظهر أن قروض العقارات والسكن استحوذت على نصيب الأسد بنسبة 26% من حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة حتى نهاية العام 2022، إذ بلغت قيمة القروض الممنوحة لأغراض العقارات والإنشاءات 2.27 مليار دولار من أصل 11.045 مليار دولار مجمل التسهيلات الممنوحة حتى نهاية العام الماضي.
وأكد ياسين أن البنوك لن تقوم بعكس أية زيادات مستقبلية تتم على الفوائد حتى نهاية العام 2023.
ونوه ياسين لمن يرغب من مقترضي القطاع العام توفر البنوك إمكانية الحصول على جاري مدين مؤقت (غير دوار) بنسبة فائدة ثابتة 3٪، وبسقف راتبين أو رصيد المستحقات لدى السلطة الوطنية (أيهما أقل)، وبحيث يستغل التمويل حصرا بهدف سداد الأقساط المستحقة على هؤلاء المقترضين، ويسدد من أية تحويلات تقوم بها وزارة المالية والتخطيط للموظفين، على أن يتم جدولة سقف الجاري مدين وفوائده بعد انتهاء مدته على عمر القرض الممنوح.
واكد ياسين على متانة الجهاز المصرفي الفلسطيني، مشيرا إلى أن الموجودات وصلت إلى 21 مليار دولار، بينما تقترب قيمة ودائع العملاء من 17 مليار دولار والتسهيلات من 11.3 مليار دولار.
وتضمن اللقاء عدة مداخلات وتساؤلات من الصحفيين حول المبادرة وضرورة العمل على نشر التوعية حولها لكافة المواطنين.
مواضيع ذات صلة