أطباء بلا حدود: الوضع الانساني في مضايا والزبداني كارثي

دمشق - أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن 23 حالة وفاة ببلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات الرئيس السوري بشار الاسد.
وقالت المنظمة الانسانية في بيان لها وزعته على وسائل الاعلام "حالات الوفاة الـ 23 هم فقط مرضى في المركز الصحي المدعوم من قبل أطباء بلا حدود، منذ الأول من كانون أول/ديسمبر (الماضي) " بينما يؤكد الاهالي ان عدد الوفيات ارتفع اليوم الجمعة الى 35 حالة بينهم 8 اطفال .
وطالبت المنظمة في بيانها "إخلاء طبي فوري للمرضى والسماح دون أي عوائق بدخول الإمدادات الأساسية المطلوبة لإنقاذ حياة المدنيين بمدينة مضايا " القريبة من العاصمة دمشق.
ونقل البيان عن مدير العمليات في المنظمة بريس دولافين قوله "هذا مثال واضح على تداعيات اللجوء إلى الحصار كاستراتيجية عسكرية، والآن وبعد تشديد الحصار نفدت الأدوية لدى الأطباء المدعومين من قبل المنظمة وتزايدت طوابير المرضى الذين هم في حاجة إلى علاج. كما بات الأطباء يلجأون إلى استعمال السوائل الطبية لإطعام الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بحيث أن هذه السوائل هي المصادر الوحيدة للسكر والطاقة، مما يؤدي إلى تسريع استهلاك الإمدادات الطبية القليلة الباقية هناك" .
وأضاف دو لافين "يكمن الحل الوحيد للسيطرة على الوضع الذي أصبح كارثياً في السماح بدخول الإمدادات الغذائية هو الإخلاء الطبي الفوري للمرضى والسماح بدخول إمدادات الأدوية دون شروط " .
وكانت المنظمة شرحت في بيان رسمي لها في وقت سابق ظروف بلدتي الزبداني ومضايا المتجاورتين وتداعيات الحصار عليهما منذ منتصف العام الماضي الذي تفرضه قوات الاسد وانه لم يتم توزيع المواد الغذائية منذ 18 تشرين أول/ أكتوبر الماضي حيث يحرم الحصار هناك قرابة العشرين ألف شخص من أدنى مقومات الحياة.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود انها في هذا الاطار "ترحب بالتقارير التي تفيد بأن السلطات السورية ستسمح بدخول الإمدادات الغذائية إلى المنطقة لكنها تشدّد على أن إيصال الأدوية الفوري بعد خط الحصار يجب أن يكون أولوية".
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ شهر آب/ أغسطس 2015 تقوم منظمة أطباء بلا حدود بدعم المنشآت الطبية وتوفر نقطة لتوزيع المواد الغذائية في مضايا حين بدأ يشتد الحصار على البلدة .
من جهته طالب الائتلاف السوري المعارض في بيان له اليوم انه في ضوء التقارير الطبية والميدانية التي تكشف عن وضع إنساني بالغ الخطورة في بلدة مضايا بريف دمشق، فإن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يطالب بالآتي "دعوة الأمم المتحدة لتصنيف الوضع في مضايا ومعها الزبداني ومعضمية الشام كارثة إنسانية وإقرار تدخل دولي إنساني عاجل، وتقديم المساعدات عبر الجو في حال مواصلة الميليشيات منعها من الدخول برا"
كما طالب البيان بـ "دعوة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الإنساني في مضايا والمدن المحاصرة، كونه يخالف قراراته السابقة، ومنها القرار 2254 وتحمل المسؤولية في إنقاذ ارواح المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، ودعوة الجامعة العربية لبحث الوضع بصفة طارئة في الاجتماع الوزاري الأحد ( 10 كانون ثان/يناير ) واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تساعد على إنهاء الحصار، وإدانته وتجريمه ".
(د ب أ)
مواضيع ذات صلة
وفد فلسطيني برئاسة الشيخ يلتقي الرئيس التركي
استشهاد مسعفين وإصابة آخرين في قصف الاحتلال محيط مستشفى جنوب لبنان
1189 شهيدا و3427 مصابا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان
الاحتلال يشن سلسلة غارات على جنوب لبنان والبقاع
مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا بشأن فلسطين والخارجية ترحب
1142 شهيدًا و3315 مصابًا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان