عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 شباط 2023

هزة مالية تفجر الشارع اللبناني.. الدولار تجاوز الـ80 ألف ليرة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هزة أرضية في سوريا يوم أمس تسببت بقلق اللبنانيين الذين شعر معظمهم بها يقابلها هزة مالية سجلها الدولار الأميركي الذي تجاوز سعر صرفه الـ 80 ألف ليرة.. انهيار تاريخي للعملة المحلية أحدث الفوضى في مختلف المناطق وقد قطع المحتجون الطرقات احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية وعدم اتخاذ المسؤولين السياسيين أي خطوة جدية في درء المخاطر التي ستفجر لا محالة زلزالا كبيرا يجرف كل ما تبقى من مقومات الحياة في البلاد.
 وبالتوازي، تحرك المودعون الى البنوك التي فقدوا فيها جنى اعمارهم، اضرموا النيران أمام مدخلي مصارف عودة وفرنسبنك، وكسروا واجهات البنك اللبناني الفرنسي وبنك بيبلوس الذي تم اشعال الاطارات امامه كما الـ BBAC. لينتقلوا بعدها الى منزل رئيس جمعية المصارف سليم صفير ويضرمون النيران أمام بواباته الرئيسية.. صرخات سخط ووجع كانت تعلو في كل تلك الاحتجاجات "انتو مجرمين بحق الشعب وبحق البلد"، "أكتر من أربع سنين سارقينا بدنا نحرقكم"، "بدنا نحرقلكم ببيوتكم"، "هيدا انفجار بلشت القنبلة تولع.." .
وتزامن الانفجار في الشارع اللبناني أمس مع اعلان وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام في مؤتمر صحفي عن قرار السماح بتسعير بضائع السوبرماركت بالدولار واعتماد سعر الصرف الرائج في السوق مؤكدا أن الهدف ليس "الدولرة" ولكن حماية المستهلك ويمكن للمستهلك أن يدفع بالليرة اللبنانية حسب السعر المعتمد في السوبرماركت.  
على خط الأزمة كانت معظم محطات الوقود قد رفعت خراطيمها صباحا رغم اصدار جدول الأسعار، وسط مطالبة أصحابها بالتسعير بالدولار أو اصدار ثلاثة جداول يوميا بسبب تسارع تغير سعر صرف الدولار بمعدلات تفوق مستوى الأسعار التي يكون الجدول قد صدر وفقها.
أمام مشهد سوداوي يغلفه الجمود السياسي والدستوري والقضائي، يعجز لبنان داخليا عن ايجاد الحلول لأزماته. في هذا الصدد طالب سفراء اللقاء الخماسي في باريس مؤخرا القوى السياسية اللبنانية بانتخاب رئيس للجمهورية، واكدوا خلال لقاء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الدعم الحقيقي للبنان سيبدأ بعد انتخاب الرئيس العتيد ومن ثم متابعة تنفيذ الاصلاحات المطلوبة و"أن عدم انتخاب رئيس جديد سيرتب عليه اعادة النظر بمجمل العلاقات مع لبنان لأنه إذا لم يقم النواب بواجباتهم فالدول الخارجية لن تكون أكثر حرصا من المسؤولين اللبنانيين أنفسهم".
وأفادت مصادر دبلوماسية أميركيّة ليل امس بأن ادارة الرئيس الأميركي جو بايدن تنتظر البت بقرار عقوبات تشمل سياسيين من الصف الأول وان العقوبات على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مجرد شائعات وما من توجه في هذا الخصوص.
وتبقى المؤسسات الأمنية التي تواجه التحديات القاسية هي الرهان في حماية الوطن، وأعلن الجيش اللبناني أمس استشهاد ثلاثة عسكريين ومقتل ثلاثة مطلوبين خلال اشتباكات وقعت في البقاع، وذلك "خلال تنفيذ وحدة من الجيش ودورية من مديرية المخابرات عمليات دهم لمنازل مطلوبين بتجارة المخدرات في بلدة حورتعلا- البقاع. وتعرض العناصر لإطلاق نار فردوا على مصادر النيران ما أدى إلى وقوع إصابات من الجانبين".