في المكان الأوطأ
يديعوت - بقلم: شمعون شيفر

بقدر ما سمعنا عن الون بكل الراحل وعن شخصيته المثيرة للمشاعر حتى الدموع، تعززنا في مواجهة ضياع الامن الشخصي لدينا في ضوء الانتفاضة، عفوا، "موجة الارهاب" التي تجتاح بلادنا منذ اكثر من ثلاثة اشهر.
الون، الذي قتل ظهر يوم الجمعة في مدخل بار "هسمتا" في شارع ديزنغوف في تل أبيب، يمثل الاسرائيلي الجميل الذي ترعرع هنا. الاسرائيلي الذي يخدم في الجيش الاسرائيلي، يتطوع، وبالاساس يبدي التسامح تجاه الآخر. الاسرائيلي الذي يعزز الشكوك في كل ما يتعلق بتراصنا.
وبالذات على هذه الخلفية برز على نحو سيئ رئيس الوزراء نتنياهو، الذي وقف أمس (الاول) في ساحة العملية واختار هذه المكان الفظيع كي ينفلت على الاقلية العربية، في ظل استغلال ساخر للمكانة كي يطلق رسائل بشعة في كل صوب.
واليكم الحقائق – مقابل التعليمات البشعة التي على لسان نتنياهو:
والد القاتل، عربي من عرعرة يخدم كمتطوع في الشرطة، كان هو الذي بلغ عن ابنه وعن انه يشتبه به بانه هو منفذ العملية. مقابله، اطلق نتنياهو اتهاما تعميميا ان عرب اسرائيل هم عمليا "طابور خامس". لقد حاول رئيس الوزراء أن يزين أقواله بالتصميم: فقد وعد بتصعيد الجهود لجمع الاسلحة غير القانونية المخبأة في الوسط العربي. "لن تكون هنا دولتان"، أعلن. باستثناء انه ما العمل في مواجهة حقيقة ان السلاح موضع الحديث بالذات كان محوزا برخصة؟
ومن منع نتنياهو من انفاذ القانون في اوساط عرب اسرائيل أو جمع الاسلحة التي في ايدي العرب في اثناء سنوات حكمه السبعة؟
لماذا يظهر في صورة البريء؟ أولم يسمع عن أن عاملي شركة الكهرباء ومقدمي خدمات اخرى يمتنعون عن الدخول الى مناطق معينة في الوسط العربي خوفا على حياتهم؟
ومثلما في خطابات اخرى، هنا ايضا استخدم ابناء عائلته. فقد ذكر أمس (الاول) ابنيه بالنسبة لموت الشابين في العملية. ولكنه نسي أن يشير الى أن ابنيه يسيران برفقة حراس، حتى وهما يخدمان في الجيش الاسرائيلي.
ان الولاء والرغبة في العيش في اسرائيل لاغلبية الاسرائيليين من اصل عربي ليسا موضع شك. ولكن نتنياهو يواصل التحريض. بالضبط مثلما فعل في يوم الانتخابات، حين وجه نظره الى الكاميرا وادعى دون أن يرف له جفن بان "العرب يتدفقون الى صناديق الاقتراع بجموعهم.
سيدي رئيس الوزراء، هل نسيت انك اضطررت لان تعتذر لعرب اسرائيل على ذاك القول البائس اياه؟
لم يتبقَ لنا سوى الامل بان قريبا سيعتذر رئيس الوزراء مرة اخرى امام الجمهور الذي مس به. وهو ملزم بذلك ليس لنا فقط بل ولالون بكل الراحل الذي اراد ان يعيش هنا في دولة اخرى – مع جملة قيم مختلفة عن قيم نتنياهو.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين