عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2022

مؤتمر في الأردن يوصي باعتماد الدراما في التعليم

عمان- الحياة الثقافية- أصدر مشاركون في مؤتمر أقيم في العاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان "الدراما والإبداع في التربية والتعليم"، 20 توصية ركّزت على ضرورة "تسليط الضوء على أهمية الدراما في العملية التعليمية عبر وسائل الإعلام كافة".
وطالبت توصيات المؤتمر الذي نظّمه المركز الوطني للثقافة والفنون/ مؤسسة الملك الحسين، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، وبدعم من مؤسسة دروسوس السويسرية، وتواصل على مدار يوم كامل في قاعة مؤتمرات المركز الثقافي الملكي، بالعمل على "تدريب المعلمين والمعلمات في المملكة الأردنية الهاشمية على الدراما التربوية والفنون المسرحية، وتكثيف الدورات التي يعقدها المركز الوطني للثقافة والفنون بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم للوصول لأكبر عدد من المدارس". التوصيات اقترحت، إلى ذلك، تخصيص "حصة دراما رسمية في الخطة الدراسية التابعة لمناهج وزارة التربية والتعليم". وأكدت على ضرورة التعامل مع الدراما والفنون "كوسيلة للتعليم، لا للترفيه فقط، وبوصفها نشاطات منهجية توازي المواد التدريسية الأخرى". وطالبت التوصية الخامسة بـ"اتخاذ خطوات إجرائية واضحة ومحددة لتطبيق الإطار الخاص (المُقر من مجلس التربية والتعليم)، بمبحث التربية الفنية الذي يشمل: الفنون المسرحية والموسيقى والفنون البصرية (من الصف الأول لغاية الثاني عشر) على مستوى وطني، مع التركيز على النمو العقلي، والمهاري، والوجداني للأطفال والشباب باستخدام الفنون البصرية والسمعية والآدائية".
أكّدت التوصية السادسة على "دعم المسرح الجوال"، و"المسرح التفاعلي" مطالبةً بـ"إيصال المسرح لأفراد المجتمع كافة"، بهدف "نشر ثقافة المسرح وزيادة تفاعل الطلبة مع تجلياته".
وبحسب التوصية السابعة، لا بد من "تبني الدولة لسياسات ثقافية تدعم إنتاج أعمال مسرحية من فرق متخصصة وعرضها في المدارس".
تعميم ثقافة المسرح في المدرسة وربطه بالمجتمع المحلي، والعمل على التشبيك والتعاون بين وزارة التربية والتعليم وزارة الشباب ووزارة الثقافة والبلديات لتطبيق أنشطة فنية تدريبية في الفنون الادائية (مسرح، موسيقى، فنون شعبية) موجهة للأطفال والشباب في مختلف المحافظات، وكذلك "فصل تخصص الدراما عن الموسيقى والرسم عند تعيين معلمي التربية الفنية في المدارس"، و"تخصيص الدعم المالي من الدولة بالتشارك مع القطاع الخاص من جهات مختلفة لإنتاج أعمال فنية تعنى بالتراث الأردني الدرامي والموسيقي"، و"دمج الدراما والموسيقى في مواد المنهج الدراسي المقرر لتعزيز عملية النمو العقلي والوجداني للطلبة بطريقة إبداعية"، من التوصيات التي خلصت إليها الجلسة الرابعة (الختامية) من المؤتمر الذي تضمّن، إلى ذلك، ثلاث جلسات أخرى (منها جلسة شهادات وقصص نجاح)، ومن التوصيات، إلى ذلك: "تدريس مادة الدراما والمسرح في التعليم لطلبة الجامعات في الكليات الإنسانية"، و"التشبيك مع كليات التربية في الجامعات الأردنية لتأهيل معلمي الصفوف الثلاثة الأولى خلال مرحلة الدراسة على أساسيات الدراما"، و"استعمال الأساليب المواكبة للعصر والتقنيات الحديثة والأفلام القصيرة في عملية التدريس لإثراء الذاكرة البصرية والسمعية والحسية لدى الطالب"، و"تدريب المعلمين والمعلمات وخريجي المسرح على الصوت والإلقاء لأهمية هذه المهارات في إثراء العملية التعليمية". التوصية 18 أكّدت على ضرورة تعزيز السينما كوسيلة تعليمية ونشر الثقافة السينمائية بين الطلاب لفعاليتها في إيصال الأفكار، وإحداث التغيير، والحد من المشاكل المجتمعية. التوصية رقم 19، طالبت بـ"دعم مشروع القراءات القصصية والمسرحية، وتعميمه على باقي المدارس الحكومية". بينما وجهت التوصية الأخيرة تركيزها على "تحفيز الاقتصاد، وتسريع تطوير قطاع الألعاب الإلكترونية، والاستفادة من رؤية التحديث الاقتصادي 2030، والدعم الحكومي، لجذب الاستثمارات من مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك صناعة الألعاب، على طريق تحويل الأردن إلى مركز رسوم متحركة وألعاب فيديو وترفيه".
وزير التربية والتعليم، د. عزمي محافظة، كان قال في كلمته لحفل الافتتاح إننا لا نعدُّ الأفراد لعالمٍ ساكن، بل يمور حولنا "عالم سريع التغيّر والتطوّر، ما يستدعي أن نعمل على إعدادهم للتكيّف مع التغيرات التي تزداد تعقيدًا". محافظة الذي استهل كلمته بمثل أميركي يحضّ على الشراكة والإشراك: "أخبرني وسوف أنسى، أرني وسوف لا أتذكّر، أشركني وسوف أفهم"، أكّد في كلمته على ضرورة تزويد الطلبة بـ"الأدوات اللازمة التي تمكّنهم من استمرارية التعلّم الفاعل، ما يقودنا إلى بحث أهمية دور الصناعات الإبداعية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وفي دعم المواهب في مجالات الفنون والثقافة، لتنمية عقول أبنائنا الطلبة وتحويل أفكارهم الإبداعية إلى نماذج تعلّمية رائدة". محافظة تحدّث عن "أهمية انخراط الطلبة بأنشطة الدراما التربوية بوصفها مكمّلًا للعملية التعليمية التربوية"، وتطرّق في كلمته لمسألة تعزيز مهارات القرن الواحد والعشرين التي تعمل على "تنمية التفكير الناقد، وحلّ المشكلات، والتواصل، والتعاون، والإبداع، والابتكار، من خلال إحداث تغيرات في سلوكيات المتعلّمين، وتعزيز مفاهيم الريادة".
الفنانة لينا التل، مدير المركز الوطني للثقافة والفنون، قالت في كلمتها: "إننا نسعى في المركز منذ تأسيسه في عام 1987، لتعزيز التنمية الاجتماعية، والتفاهم بين الثقافات، والإبداع من خلال الاستفادة من الفنون الأدائية وطنيًا ودوليًا، وتقديم نماذج إبداعية مبتكرة في كيفية استخدام الفنون الأدائية المتمثلة بفنون المسرح والرقص، لإثراء العملية التعليمية، والتنمية الاجتماعية، وتعزيز القيم الإنسانية". وأضافت "اليوم سيتم إطلاق مخرجات المشروع وأثره الإيجابي الذي لمسناه من المعلمين والمعلمات والطلبة، ولنحتفل بانتهاء تدريب 300 معلم ومعلمة من العاصمة عمّان ومحافظات إربد والكرك والزرقاء، حول "استخدام الدراما في التربية والتعليم وتقنيات الفنون المسرحية".
التل عبّرت في كلمتها عن اعتزازها بالشراكة "المميزة مع وزارة التربية والتعليم منذ سنوات عدة، التي تمثّلت في إثراء العملية التعليمية من خلال برامج ومسرحيات تربوية عُرضت في مدارس المملكة كافة".