شارع استيطاني جديد يمزق تل الرميدة في الخليل

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- دون حرمة للمكان الأثري، ولا اعتبار للمالكين، وتوغلا في العدوان على أراضي "تل الرميدة" المحتلة وسط مدينة الخليل، وفرض سياسة أمر واقع استيلائي متواصل؛ أقدمت سلطات الاحتلال على شق شارع استيطاني جديد في المنطقة؛ ربما يمهد لإنشاء بؤرة استيطانية حديثة مكتملة أركان الاستيلاء والعدوان وتضييق الخناق على من ظل متمسكا بحبل الصمود والبقاء.. وأيا كانت الأهداف من وراء الشارع؛ إلا أنه لا يمكن إخراج هذا الاعتداء من مشهد الاستيطان المستشري والمتوغل في كل أركان الحياة في "تل الرميدة" الصامدة، ولا يمكن اعتباره إلا مزيجا مع جملة الإجراءات والتدابير الساعية ليل نهار لتهويد المنطقة وإفراغها بالكامل من سكانها الأصليين.
الشارع الجديد، المقام اغتصابا على أراضي المواطنين والأخرى المملوكة لبلدية الخليل، يشق المنطقة ويجزئ المجزأ، ويمزق الأراضي استكمالا لمخططات التهويد التي تلتهم الحياة في المنطقة وتفرض واقعا "هجينا" يمثل المستوطنون شكله وواقعه.
بلدية الخليل، وعلى لسان نائب رئيسها أسماء الشرباتي، حذرت من خطورة هذا الاعتداء المتمثل بشق شارع استيطاني جديد، على أراضي المواطنين وأملاك البلدية، وتداعياته.
ويربط الشارع منطقة تل الرميدة مع منطقة "الكرنتينا"، جنوبا، بعرض أربعة أمتار وطول 500 متر.
وأوضحت مصادر البلدية أن الشارع الجديد من شأنه أن يربط المنطقة الأثرية التي افتتحها الاحتلال بالبلدة القديمة مع شارع الشهداء، ويمر عبر أراض تابعة لبلدية الخليل والمواطنين، وهي أراض مطوبة.
وبينت الشرباتي خطورة هذا الاعتداء أنه يسهم في استشراء السرطان الاستيطاني في قلب مدينة الخليل، لافتة إلى أن مصادرة الأراضي التابعة للبلدية وللمواطنين، مؤشر ينذر بالمزيد من الانتهاكات والتعديات، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية على الأرض، وعدم الركون للاستنكارات، من أجل وقف اعتداءات الاحتلال المتواصلة في البلدة القديمة ومحيطها، مطالبة المجتمع الدولي بلجم الاحتلال ومستوطنيه وإفشال مخططاتهم الرامية إلى تهويد الخليل.
بدورها، اعتبرت لجنة اعمار البلدة القديمة بالخليل، شق الشارع انتهاكا خطيرا يضاف إلى جملة الانتهاكات ضد منطقة تل الرميدة وسكانها.
وقال مدير عام اللجنة عماد حمدان: "إن هذا الاعتداء ببالغ خطورته؛ بمثابة انشاء بنية تحتية تمهيدا لبؤرة استيطانية وخلق تواصل بينها وبين البؤرة الاستيطانية تل الرميدة "(روت يشاي)".
واضاف حمدان: في السنوات الاخيرة زادت حدة الاجراءات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق البلدة القديمة وسكانها وبما فيها تل الرميدة؛ فعمدت لعزلها عن محيطها الاجتماعي والجغرافي واغلاق جميع المداخل المؤدية اليها، حيث ان سياسة العزل هذه جاءت بهدف تهويد المنطقة ببناء مزيد من البؤر الاستيطانية فيها وذلك حسب مخططات ممنهجة تبدأ بالاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية بأي وسيلة كانت وبأية طريقة ممكنة، كل ذلك لضمان تكثيف الاستيطان ومضاعفة اعداد المستوطنين بالبلدة القديمة وتل الرميدة وتحقيق التواصل الديمغرافي والجغرافي بين البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف وربطها بمستوطنة كريات اربع شرق البلدة القديمة.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يسلم جثمان الشهيد خالد قرعان من قلقيلية
رام الله: مستعمرون يحرقون مركبة ويخطون شعارات عنصرية في أبو فلاح
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
الاحتلال يعتقل أسيرة محررة من نابلس
انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
الطقس: أجواء صافية ومعتدلة وارتفاع درجات الحرارة