عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الثاني 2022

حكايات الموت تلاحق المعلمة روز الكحلوت وزوجها وأطفالها الأربعة

فاجعة حريق منزل عائلة "أبو ريا" في غزة... ماتوا جميعا ولم ينجو منهم أحد !!

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- فُجعت المعلمة مي نشوان بخبر وفاة أكثر من 21 مواطنا فلسطينيا، في حريق منزل عائلة أبو ريا بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، ولكن الصدمة التي أفقدتها وعيها لدقائق وجعلتها تصرخ بجنون حتى تتناثر دموعها في أرجاء منزلها عند سماعها بوفاة زميلتها الخلوقة روز ماجد الكحلوت "أم كرم" وزوجها وأطفال الأربعة في الحريق.
"لم تكن صدمة فقط ، بل كانت كارثة إنسانية وفاجعة أوجعتنا، حتى كادت توقف قلوبنا وأنفاسنا" تصف نشوان لمراسل "الحياة الجديدة" لحظات تلقيها نبأ وفاة زميلتها في مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية، والتي قضيا فيها لحظات ملؤها الحب والاحترام.
وتُضيف نشوان بحزن وحسرة:" لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، خبر وفاة الزميلة "ام كرم" وزوجها وأبنائها الأربعة وقع على قلوبنا كالصاعقة، فقد فكانت مثالا في علو الهمة والنشاط والأخلاق رحمها الله وغفر لها واسكنها الفردوس الأعلى من الجنة".
الزميل أسامة الكحلوت نعى ابنة عمه روز مؤكدا لمراسل "الحياة الجديدة" أن زوجها الدكتور نادر أبو ريا وأطفالهما الأربعة قضوا جميعا في حادث الحريق المفجع بمخيم جباليا، قائلا: لم ينجو من العائلة أحد".
ونقل الصحفي حسن اصليح عن أحد شهود العيان قوله:" والله ما قدر واحد فينا يوصل العمارة من شدة وهول الحريق، منظر المهندس وزوجته وصراخ الأطفال ولا واحد فينا قادر يقرب من الحريق أو يعمل أي حاجة، كان المشهد قاسي وصعب بكل معنى الكلمة، أولاد صغار قاعدين بنحرقوا وراجل وزوجته ومعازيم كانوا بحتفلوا بعيد ميلاد كلو بنحرق داخل البيت ومش عارفين نساوي ولا حاجة ".
ويُضيف شاهد العيان:" بكينا من كل قلوبنا على ما حدث ومعظم من كان في العمارة خرجوا جثث  متفحمة، الله يرحمهم برحمته".
وأشار شهود عيان للـ"حياة الجديدة" أن اندلاع الحريق وانتشاره في أنحاء منزل عائلة أبو ريا كان سريعا، ولم يستطيع أحد من جيران المنزل تقديم أي مساعدة، وإنقاذ الضحايا" مضيفين:" لم يتمكن أحد حتى من الوصول إلى مدخل العمارة التي وقع فيها الحريق من شدة وهول انتشار النيران في المكان". 
وكشفت مصادر مطلعة لمراسل "الحياة الجديدة" أن السبب الحقيقي للانتشار الكبير للنيران في المنزل كان اشتعال كميات كبيرة من مادة البنزين كانت مخزنة في العمارة، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة في الحادث.
ويعمد غالبا المواطنين في قطاع غزة، لتخزين الوقود والغاز لاستخدامها خلال فصل الشتاء إما للتدفئة أو للاستخدام الحياتي، خوفا من انقطاع الامدادات التي قد يتسبب بها إغلاق المعابر من قبل الجانب الإسرائيلي، وأحيانا ارتفاع أسعار تلك المواد إما لاحتكارها من قبل البعض أو فرض مزيدا من الضرائب عليها.
وتُقدر مصادر عائلة تحدثت لها "الحياة الجديدة" بأن عدد الموجودين في المنزل المحترق يقدر بـ21 فردا، يُكونون أربع عائلة تضم نساؤهم وأطفالهم، وكانوا يحتفلون بعيد ميلاد أحد الأبناء، إضافة إلى عودة نجلهم الدكتور ماهر أبو ريا بعد حصوله على درجة الدكتوراه من جمهورية مصر العربية.