عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 تشرين الأول 2022

ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.. "قمحة ونص"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تنعكس الخلافات الداخلية في إسرائيل قبيل انتخابات الكنيست فيها على ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ولو أن رئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد قد وصف الاقتراح الأميركي الأخير بأنه يعزز أمن إسرائيل واقتصادها وسيسمح لها بإنتاج غاز طبيعي إضافي وتوفير عائدات جديدة للخزينة الإسرائيلية، فان الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لمنافسه بنيامين نتنياهو الذي سارع إلى رفض الاتفاق متوعدا بإلغائه وعدم الالتزام به في حال عاد إلى السلطة على رأس حكومته اليمينية متهما لبيد بتسليم موارد إسرائيل الطبيعية إلى لبنان وحزب الله.

ويتواصل التخبط الإسرائيلي عقب الإعلان عن قرب التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن الحدود البحرية، وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن رئيس طاقم المفاوضات غير المباشرة مع لبنان لترسيم الحدود البحرية أودي أديري استقال من منصبه قبل أيام من تقديم الوسيط الأميركي الوسيط الأميركي آموس هوكستين اقتراحه النهائي للاتفاق.

وتضاربت المعلومات حول أسباب استقالة أديري بأنه لم يعرف الجانب الأمني والسياسي للاتفاق وأن من يدير الاتصالات عمليا كان رئيس مجلس الأمن القومي أيال حولتا، فيما عزت مصادر إسرائيلية استقالته بسبب معارضته للاتفاق المتبلور مع لبنان.

وكان لبنان تسلم السبت عبر السفيرة الأميركية لدى بيروت دوروثي شيا رسالة خطية من الوسيط الأميركي، آموس هوكستين حول الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وسط اجواء من التفاؤل بين المسؤولين اللبنانيين بأن الاتفاق بات في مراحله الأخيرة.

وأوردت رئاسة الجمهورية اللبنانية أمس الإثنين، على حسابها على تويتر، أن الرئيس ميشال عون قال إن لبنان سيحدد موقفه من عرض الوسيط الأميركي بخصوص ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بالتشاور مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء، مشددا على أنه "لن تكون هناك أي شراكة مع الجانب الإسرائيلي".

وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن "لبنان سيرسل ردا إلى الوسيط الأميركي يتضمن ملاحظات تقنية حول مقترح ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل لكن المسلمات الأساسية لهذا الاتفاق تامة".

كما ترأس عون أمس الاجتماع التقني الاستشاري بالقصر الجمهوري للبحث في العرض الخطي المقترح من قبل الوسيط الأميركي بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، كما اجتمع برئيسي البرلمان والحكومة بري وميقاتي لبلورة الرد الرسمي على رسالة هوكشتاين.

الرئيس بري صرح للصحفيين بعد الاجتماع بأن "الموقف واحد وموحد وهذا هو المهم". وأضاف: "قمحة ونص".

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب: "بأننا قمنا بتوحيد كل الملاحظات لنرفع التقرير للوسيط الأميركي ونأمل ان يكون الرد عنده غدا (اليوم الثلاثاء)، وعلى ضوء ذلك سيعرضه على الفريق الآخر، والعمل متواصل بيننا وبين هوكستين ونأمل أن يصل لنا الجواب عند آخر الأسبوع، وعندها يتبين إن كان سلبيا أو ايجابيا".

وتابع : لا نعطي جوابا رسميا لهوكستين بل ملاحظات، والشياطين التي تكمن في تفاصيل باتت صغيرة جدا. وموقف لبنان النهائي يُعطى عندما يصل العرض الأخير ولبنان حصل على كامل حقوقه في حقل قانا والتقرير سيرسل الى هوكستين وفيه طلب التعديلات والموقف النهائي سيكون بعد جوابه على الملاحظات".

وأضاف: إذا تم الأخذ بالملاحظات نتكلم عن أيام للتوقيع وليس أسابيع والمناطق المتنازع عليها سيبقى متنازع عليها حتى يبتّ بها ونحن لا نعترف بالعدو الإسرائيلي وبالتالي لا نوقع على معاهدة أو اتفاق معه والوسيط الأميركي كان حريصا من هذه الناحية وهناك ترتيبات للتوقيع.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها لبنان تسلمه رسالة خطية من الولايات المتحدة التي تتولى منذ عامين وساطة بين البلدين المتنازعين بهدف التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية علما ان دخول السفينة اليونانية "نرجان باور" في شهر حزيران إلى المنطقة البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل للتنقيب عن الغاز في حقل "كاريش" دفع إلى تحريك الملف بعد تصعيد شهده الموقف اللبناني والمطالبة باستئناف المفاوضات.