عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2022

حوارة.. المعاناة التي لا تتوقف لحظة

نابلس – الحياة الجديدة – رومل شحرور السويطي- فيما لا تزال المداخل الرئيسية لبلدة حوارة وكذلك الطرقات الداخلية مغلقة بالعوائق الحديدية والحجرية إلى جانب جيبات الاحتلال التي تمنع المواطنين من المرور، يواصل جنود الاحتلال إلى جانب قطعان المستوطنين اعتداءاتهم التي يصفها مواطنون بـ "الممنهجة" وبمختلف الوسائل والأساليب دون الأخذ بعين الاعتبار أي حالات إنسانية، ومن بين هذه الحالات الشاب المقعد أيمن عصام شحادة 24 عاما الذي لا يزال معتقلا لليوم السابع رغم كونه مصابا بشلل نصفي نتيجة إصابته قبل نحو خمس سنوات بإصابة عمل.

ويعرب أمين سر حركة فتح في منطقة حوارة كمال عودة عن اعتقاده أن ما يقوم به الاحتلال مدروس بعناية ومبرمج ضد البلدة لموقعها الاستراتيجي كونها تربط شمالي الضفة بجنوبها. وتساءل عن أسباب جميع أنواع الاعتداءات بحق البلدة وأهلها وممتلكاتها، سواء من جيش الاحتلال أو المستوطنين، بقوله " لماذا حين يقوم مستوطن بإطلاق النار وقتل مواطن كما حصل في حوارة سنة 2002 مع الشهيد عدنان إدريس أبو شحادة، ولا يتم توقيفه دقيقة واحدة، بينما يقوم فتى برشق حجر على آلية عسكرية مصفحة، فتقوم الدنيا ولا تقعد فتبدأ قوات الاحتلال فورا بإغلاق البلدة واعتقال الشبان وإطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي والمعدني؟".

ويؤكد رئيس بلدية حوارة معين ضميدي أنه لا يكاد يمر يوم في البلدة دون وقوع اعتداء أو أكثر من جانب المستوطنين بحق الأهالي وممتلكاتهم ومنازلهم سواء على الشارع الرئيسي أو في المناطق الجبلية القريبة من مستوطنة يتسهار، موضحا أن غالبية هذه الاعتداءات تتم تحت نظر وسمع قوات الاحتلال. وأضاف ضميدي بأنه وفور قيام الأهالي بالدفاع عن أنفسهم تسارع قوات الاحتلال بتعزيز قواتها لحماية المستوطنين وبدل أن تقوم بمعاقبة المستوطنين أو على الأقل إبعادهم، تعتدي على المواطنين بقنابل الغاز والرصاص الحي والمعدني وتعتقل بعضهم، كما حصل مع وليد خالد عودة الذي اعتقل لستة أشهر، والشاب أحمد شعاويط الذي تم اعتقاله لمدة أسبوع وفرض غرامة مالية عليه، وغيرهما العديد من الشبان.

ويقول التاجر معتز الديك الذي يملك محلا لبيع المكسرات على الشارع الرئيسي في البلدة إن محله تعرض عدة مرات لاعتداءات المستوطنين من خلال تحطيم الواجهات الزجاجية له، موضحا أن جميع الاعتداءات تقع بينما جنود وشرطة الاحتلال في حالة استعداد كامل خلف المستوطنين، وقال "في اللحظة التي يشعر فيها ضباط الاحتلال بأن مستوطنا ربما يتعرض لأذى يسارعون إلى إطلاق قنابل الغاز والرصاص باتجاه المواطنين المتواجدين في المكان. وأعرب الديك عن اعتقاده بأن الاحتلال كأنه يريد أن يجعل المواطن في حالة عدم استقرار بشكل دائم، وأنه لا معنى لسياستهم سوى أنها سياسة "تهجير"، مؤكدا أن مثل هذه السياسة لن تجدي نفعا مع المواطن، رغم أنها تشكل معاناة متواصلة ولا تتوقف لحظة واحدة.