عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 أيلول 2022

رعب الجنود أوقف قلب طفل الثامنة

بيت لحم - الحياة الجديدة - أسامة العيسة - وصل الطفل ريان ياسر علي صبح سليمان 8 سنوات، إلى قسم الطوارئ في مستشفى بيت جالا الحكومي، وقد توقف قلبه عن النبض، وأخر ما يذكره من هذه الدنيا التي عاش فيها عمره القصير، نبضات قلبه المتلاحقة الخائفة من جنود الاحتلال، وهو يركض مع زملائه، حاملا حقيبته على ظهره، محاولا النجاة منهم.

ليست المرة الأولى التي يجرب فيها ريان، هذا النوع من المطاردات، فاقتحام قوات الاحتلال لمنطقة المدارس في بلدته تقوع، شرق بيت لحم، يتكرر بشكل يومي، وخلال السنوات الماضية، ارتقى وأصيب العديد من طلبة المدارس وفتية تقوع، برصاص جنود الاحتلال أو المستوطنين، الذين يعربدون على الطريق الرئيس أمام البلدة، وقريبا من المدارس.

هذه المرة، وجد ريان نفسه، وهو عائد إلى منزله في خربة الدير التابعة لتقوع، بعد انتهاء الدوام وقد تلاحقت أنفاسه، يهوي من علٍ، وتتوقف نبضات القلب المتسارعة، مغادرة هذه الدنيا، وما تجلبه من رعب لطفل الثامنة.

لم يتسن لريان، التمعن في عيون الجنود المدججين الذين يلاحقونه، كان هدفه الوصول إلى منزل العائلة ليشعر بالأمان، فهو يعرف مسلسل الرعب والمطاردة الذي لا ينتهي ويتعرض له طلبة المدارس في تقوع.

مُدّد ريان، على أحد أسرة قسم الطوارئ في مستشفى بيت جالا، ووضع بنطاله الجينز فوق الغطاء الذي جلل الجسد الغض، بينما تناثرت نقاط من دمه بجانب رأسه، الذي نزف جراء السقوط أصيب بجرح أسفل الرأس.

نعى آل سليمان في خربة الدير، الشهيد ريان، محملين قوات الاحتلال المسؤولية عن فقدان طفلها، مطالبين بمحاسبة المتسببين بموته، واعتبار ذلك جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الإجرامي بحق شعبنا.

صدمت العائلة المكلومة التي أرسلت طفلها إلى المدرسة صباحا، فلا يعود بعد انتهاء الدوام إلى ملاذه في المنزل، ولكن إلى المستشفى وقد توقف قلبه رعبا.

نعى الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين _ بيت لحم، الشهيد الطفل ريان ياسر علي سليمان، احد طلبة الصف الثاني في مدرسة الخنساء الأساسية المختلطة، بعد ارتقائه خلال مطاردة قوات الاحتلال.