عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 29 أيلول 2022

إسرائيل منذ يومها الأول لا تعترف بالقانون الدولي ولا تؤمن بالتفاوض

علامات على الطريق- يحيى رباح

إسرائيل منذ نشأت على يد قوى المسيحية اليهودية، وجميعها هي التي شكلت حركة الاستعمار العالمي، إسرائيل لا تؤمن بالقانون الدولي ولا القانون الإنساني، وإن قام أحد من أصدقائها المقربين وهذا نادر الحدوث، يلومها على بعض تجاوزاتها الخطيرة، تقوم فورا بإخراج مسجل قديم تنبعث منه بكائية الهولوكست، وكأنها تقول لمنتقديها، أين كنتم أيام الهولوكست فيغلقون أفواههم ويشرعون في البكاء.

إسرائيل تختلف فقط في نوعية القيادات التي تتوالى عليها، بعضهم شديد التفاخر والوقاحة مثل نتنياهو، وبعضهم مجهول ونكرة مثل نفتالي بينيت وبعضهم صريح في أطماعه مثل إسحق شامير، وبعضهم سرعان ما يعلن عن نفسه من هو بالضبط مثل يائير لبيد، يعزف على إيقاع الكلمات وليس إيقاع الأفعال.

وكل هؤلاء القادة الإسرائيليين رغم اختلافاتهم عملوا على نفس الوتيرة، يشتركون في صناعة الإرهاب الصهيوني ابتداء من صناعة الهاجاناة وحتى صناعة فتية التلال، وقيادات المستوطنين، وحاخامات الإرهاب، ولا يعترفون من كل تاريخ البشرية، إلا بحكايات التوراة التي لا دليل واحدا عليها، والمصنوعة من حكايات المجمع التراثي التي لا يصدقها أحد منهم، وأذكر في نهايات زمن الليكود في زمن إسحق شامير بعد موت المؤسس الأول لحزب الليكود بيغن، أن إسحق شامير قال في تصريح لافت له: "أستطيع أن أفاوض مئة سنة، ولكنه بلا فائدة، فلن أتنازل عن ذرة تراب واحدة".

الآن نحن فلسطينيا نواجه ذروة تطرف الأدوات الإرهابية، وفتية التلال، وجماعات تدفيع الثمن، وحمى المستوطنين، وشذوذ الحاخامات المرضى، الكل يطمعون في أن يصبحوا زعماء في إسرائيل يشار إليهم بالبنان، وكيف ذلك؟ الطريق إلى الشهرة والمكاسب هي قتل الفلسطينيين، الصغار قبل الكبار الذين ليس في أيديهم سلاح قبل المسلحين، ففي شريعتهم الطفل الفلسطيني الصغير إذا ظل حيا فسوف يكبر ويقتلهم، والذي ليس في يده سلاح في مهزلة زمن التطبيع، سيسقط زمن التطبيع حتما، وسيجد في يده سلاحا.

لعلكم تلاحظون يا قرائي الأعزاء، أن الصورة التي عرضتها لكم هي صورة معتمة جدا، أو كما نقول بالعامية الفلسطينية "مشربكة جدا"، هذا صحيح لأنها الصورة فلقد قال يائير لبيد رئيس وزراء إسرائيل الحالي، إن كثيرين في إسرائيل يريدون ويؤيدون حل الدولتين حفاظا على اقتصادهم وأبنائهم، ورد عليه رئيسنا ورأس شرعيتنا أبو مازن وطلب منه قائلا "تعال واجلس على طاولة المفاوضات فلم يرد حتى الآن، وانظروا بالله عليكم في ذكرى رأس السنة العبرية، يتحول المسجد الاقصى وباحاته إلى ميدان قتال حامي الوطيس، والفلسطينيون اليوم ليسوا بضع مئات بل هم ملايين موجودون في كل مكان، والله العظيم منحهم القدرة الفائقة على صنع الحياة.

أنا واثق من أن أحدا ما من أصدقائي القدامى سيهمهم لنفسه، يا يحيى رباح زودتها شوي، أقول له يا صديقي الوضع يدعو للانفجار، والفلسطيني أي فلسطيني قرب يفقع مثل القنبلة، فماذا يحدث لو حان زمن الفقعان؟