عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 كانون الأول 2015

الحفاظ على الصمت

معاريف - بقلم: أوري سفير

 

حسب كل التوقعات، فرانسوا اولاند سيخلي كرسي الرئاسة في فرنسا بعد الانتخابات في 2017. الهجوم الارهابي في باريس في 13 تشرين الثاني سيبقى حتى ذلك الحين في أساس النقاش الجماهيري في فرنسا وخصوصا التعامل مع المهاجرين المسلمين وطالبي اللجوء من سوريا والعراق. اليمين سيعود الى السلطة كما يبدو، وسيحظى بأصوات من اليسار، من اجل الانتصار على اليمين المتطرف لـ مارين لوبين.

على خلفية هذه التوقعات المتكدرة لليسار الفرنسي، يجب تقدير مواقف اولاند على ادخال اللاجئين ومنحهم الحقوق. ايضا الجرأة التي يبديها حيث قرر في الانتخابات المحلية التي جرت في بداية كانون الاول على ازالة مرشحي الحزب الاشتراكي من بعض الاماكن الانتخابية لضمان الانتصار على مارين لوبين، العنصرية، من قبل مرشحي الحزب الجمهور لـ نيكولا ساركوزي.

لوبين هي نفتالي بينيت فرنسا مع فرصة افضل للوصول الى عرش السلطة. في الوقت الحالي يوجه بينيت السلطة. إنها عنصرية تجاه كل انسان لا ينتمي للمسيحية الفرنسية. وعلى هذا حظيت بتأييد حليفتها الايديولوجية في الولايات المتحدة، سارة فيلن، مرشحة الحزب الجمهوري سابقا لنائبة الرئيس والتي قالت إنها تؤيد من تعكس 16 قرن لفرنسا المسيحية. عنصرية ممتدة في العالم. على الاقل يمكن القول عن اليسار الفرنسي إنه عرف التضحية في الانتخابات المحلية الاخيرة من اجل هزيمة اليمين المتطرف انتخابيا.

إن وضع اليسار الاسرائيلي السياسي في المدى القريب ليس أفضل، لاسباب مشابهة – الخوف من الارهاب الذي يزيد من القومية المتطرفة والمُستغل سياسيا من قبل الحركات العنصرية. فان اليسار واليسار – وسط لم يحولوا المعركة على بقاء ديمقراطية اسرائيل الى دراماتيكية بما يكفي. تحدث في اوساطنا فظاعات غير مسبوقة، في هجوم اليمين المتطرف على الديمقراطية الى جانب تجاهل الليكود. اعمال ارهابية لشبان التلال، عنف المستوطنين ومحاولات سن القوانين العنصرية لوزيرة العدل والهجوم على حركات حقوق المواطن وسلب شرعيتها من رئيس الحكومة، تهديد حياة الرئيس وحملة "إن شئتم" – كل ذلك يعبر عن تصاعد العنصرية اليهودية الفاشية التي تهدد الديمقراطية. مطلوب من اليسار واليسار – الوسط العمل بصورة فظة من الناحية الجماهيرية والسياسية لوقف موجة تحطيم الديمقراطية.

بدل ذلك، الكثير من متحدثي اليسار يتلعثمون حول الاجماع في مواضيع مثل الاحتلال والكتل الاستيطانية وشعار "لا يوجد شريك" وشرقي القدس. وكل ذلك من اجل ارضاء اليمين.

على اليسار أن يستيقظ ويكف عن الاعتذار ويناضل من اجل ما بقي من الديمقراطية الاسرائيلية.