عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 كانون الأول 2015

قانون الشارة

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

 

يرفع اليوم للبحث في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروع القانون تتقدم به وزيرة العدل آييلت شكيد – "قانون واجب الكشف عمن يتلقى الدعم من كيان سياسي أجنبي – تعظيم الشفافية" – وغايته الوحيدة هو استهداف منظمات حقوق الانسان في اسرائيل والتضييق على خطاها. وسيجبر مشروع القانون مندوبي الجمعيات التي اساس تمويلها من دول مختلفة، من الامم المتحدة أو من الاتحاد الاوروبي، أن تضع شارة على الصدر في الكنيست والاشارة الى هذه الحقيقة في كل محفل ومن كل نشر، في ظل فرض القيود المختلفة عليها.

يدور الحديث عن علامة مقلقة على الطريق في حملة "نزع الشرعية وكم الافواه التي يتخذها اليمين تجاه هذه المنظمات". وقد بدأت العملية عندما حاول أفيغدور ليبرمان، كوزير الخارجية، تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في مصادر تمويل منظمات حقوق الانسان. وبعد ذلك طرحت في الكنيست مشاريع قوانين خاصة كانت غايتها منع تمويل بعض الجمعيات على أساس سياسي – بمرافقة حملات مفعمة بالتحريض مثل "حملة المدسوسين" الاخيرة، التي تستهدف التخريب على الشرعية الجماهيرية وحرية عمل المنظمات، وذلك فقط لان بعضها ينتقد أعمال الحكم.

اليوم، لشدة العار، سيطرح لاول مرة مشروع قانون حكومي، اجتاز مرشح وزارة العدل. كل من يبحث في شروحات مذكرة القانون التي تتميز بشكل عام بتعليل معمق مقارنة بالمشاريع الخاصة، وصف المشكلة التي يأتي القانون لحلها وهدفه – سيبوء بالفشل. فأغلب الظن كان واضعو المذكرة هم أيضا على علم بغايته الحقيقية – "الوصم بالعار" والمس بشرعية الجمعيات. ولهذا فان الغاية الوحيدة المذكورة هي أن قانون تعميق الشفافية "يستهدف تعميق الشفافية".

لا يتناول مشروع القانون حقيقة أن الجمعيات ملزمة على أي حال برفع تقارير جارية وبشفافية معمقة في كل تبرع من كيان سياسي أجنبي، ولا يذكر المشروع أي مشكلة شفافية أو عرض عابث في الوضع القائم ينبغي اصلاحه. فضلا عن ذلك، لا يذكر المشروع حقيقة أن العديد من الجمعيات – وبينها جمعيات يمينية – مدعومة من متبرعين خاصين أجانب لا توجد أي معلومات عن مصالحهم. فلماذا بالنسبة لهم لا تكون مطالبة الشفافية، مثلما هي التبرعات من دول صديقة كالمانيا والولايات المتحدة؟

يشكل مشروع قانون شكيد مسا خطيرا بحرية التعبير وعمل المنظمات العاملة في مجالات مختلفة، والتي تحافظ على الطابع الاخلاقي وصورة اسرائيل. فالساعون الى التشهير بالدولة ممن يبحثون عن دلائل على أن اسرائيل هي دولة تكم الافواه النقدية وتخفي المظالم، سيقفزون على هذا المشروع كغنيمة كبيرة. في دول مثل روسيا، مصر وفنزويلا فقط تعنى القيادة السياسية بتشريع ضد منظمات حقوق انسان.

محظور على اعضاء اللجنة الوزارية، المكلفين بحماية الديمقراطية الاسرائيلية، بأي حال أن يؤيدوا مثل هذا المشروع.