عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 26 كانون الأول 2015

العرس الدموي.. مجرمون يترعرعون في مزارع عفنة

هآرتس – أسرة التحرير

فيلم العرس الذي نشره الأربعاء روعي شارون في القناة 10 أثار صدمة جماهيرية واسعة. فصور "فتيان التلال" وهم يرقصون في احتفال عرس صديقيهم من يتسهار وكفار تفوح مع الاسلحة والسكاكين، يغنون اغاني الثأر ويلوحون بالبنادق، فيما يهدد احدهم بزجاجة حارقة في يده ورفيقه يطعن صورة الرضيع علي دوابشة الذي قتل حرقا، كانت أكثر من مجرد عديمة الذوق. وليس صدفة أنها تلقت تنديدات من الحائط الى الحائط تقريبا، بما في ذلك من رئيس الوزراء، ووزير الدفاع وعدد من قادة المستوطنين.

ولكن الموقف الجماهيري من هذا الموقف الحقير كحالة شاذة، عشبة ضارة في حديقة المستوطنات، فتيان فسدوا، هو تضليل نموذجي من المستوطنين ومؤيديهم. فلا ينبغي لاحد أن يتفاجأ من هذا العرس الدموي، وبالتأكيد ليس المستوطنون ونافذوهم. فعندما يكون قبل يوم من ذلك فقط جرت محاولة عملية اخرى من المستوطنين، الذين القوا قنابل غاز على بيت سكني فلسطيني كان ينام فيه ابوان ورضيعهما، واضح تماما أن هذه لم تعد حالات قليلة فقط. فبينما يصرخ قادة المستوطنين بالمرارة ويتظاهرون كل مساء ضد ما يجري في التحقيقات مع رفاقهم المشبوهين بالقتل في دوما، يأتي المشاغبون الجدد وكذا المحتفلين في العرس، ليثبتوا ان بعضا من المستوطنين لم يتعلموا شيئا من قضية دوما وهم مصممون على مواصلة جرائمهم.

ان فتيان التلال هم "الطلائع" الجدد لمشروع المستوطنات. آباؤهم الفكريون ايضا لم يترددوا في الوسائل، من السطو على الاخرين، عبر التنكيل بالفلسطينيين وحتى اقامة تنظيمات سرية ارهابية. فتيان التلال هم ورثتهم. هكذا هو الحال في حي الجريمة: عندما تكون القاعدة مجرمة، فان المجرمين الذين يترعرعون في المزارع العفنة متوقعون ومحتمون – ولا داعي لان يتفاجأ احد.

خط مباشر يمر بين الجريمة في دوما، عرس المستوطنين والقانون الجديد الذي أقر صباح أمس (الأول). فباغلبية الاصوات أقرت الكنيست مشروع قانون النائب بتسلئيل سموتريتش الذي يسمح بتحويل الاموال المخصصة اساسا لبناء المستوطنات من الحكومة الى دائرة الاستيطان، وذلك في خلاف صريح مع فتوى نائبة المستشار القانوني للحكومة. بهذا المال سيتمتع ايضا اولئك الذين يحتفلون على دم الرضيع من دوما.