عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 آب 2022

من أم نايف إلى أم إبراهيم.. حكاية الحليب المقدس

نابلس- الحياة الجديدة- حنين شلطف- هي حكايات البطولة تجدد أسطورتها في نابلس، ففي العام 2004 استشهد المناضل البطل نايف أبو شرخ "أبو فتحي" خلال عملية اغتيال نفذها الاحتلال في البلدة القديمة في المدينة، ليتجدد أمس الأول الثلاثاء الوصال مع البطولة بعد 18 عاما مع "أبو فتحي" آخر هو الشهيد البطل إبراهيم النابلسي.

مشاهد البطولة لم تقتصر في المرحلتين على الشهيدين، بل استمدت من أمهات صابرات فدَين بأبنائهن ثرى الوطن، ولعل مشاهد والدة الشهيد النابلسي وهي تحمل على كتفيها نجلها إلى مثواه الأخير مرددة قولها: "ابني فدا القدس وفلسطين.. كل أبناء الوطن أبنائي.."، يعيد إلى الأذهان والدة الشهيد نايف أبو شرخ خلال اللحظات الأولى لاستشهاد ابنها نايف.

تقول والدة الشهيد نايف أبو شرخ لـ"الحياة الجديدة": أم إبراهيم مثال للأم الصابرة، وإبراهيم بطل حقيقي، لما شفتها امبارح (الثلاثاء) حاملة البارودة في الجنازة تمنيت أكون جنبها، عيطت على إبراهيم مثل ما عيطت على ابني نايف، الحمد لله طلعت أم صبورة كثير، ويا رب تصبرها هي وكل أم فلسطينية".

وكانت قوات الاحتلال اغتالت في السادس والعشرين من حزيران عام 2004 الشهيد نايف أبو شرخ "أبو فتحي" (قائد كتائب شهداء الأقصى في محافظة نابلس) برفقة أربعة من المناضلين آنذاك، وذلك بعد عدة محاولات اغتيال نفذها جيش الاحتلال، إلى أن تمكنت من ذلك خلال عملية نفذتها في منطقة "حوش الجيطان" بالبلدة القديمة، وهو ما تجدد في أذهان أهالي مدينة نابلس عقب عملية اغتيال الشهيد إبراهيم النابلسي ورفيقه إسلام صبوح أمس الأول.

ووجهت أم نايف عبر "الحياة الجديدة" رسالة إلى والدة الشهيد النابلسي: "ارفعي رأسك بإبراهيم، بهنيكي باستشهاده، نايف ابني إلو 18 سنة مستشهد، بس حسيت كإنو امبارح استشهد، العالم ما بينسى إبراهيم ولا نايف ولا كل شريف، احنا ما خلّفنا إلا الشرفاء، والله يبعثلنا دائما زيهم".

وتضيف: "في لحظة استشهاد نايف، كنت أعد له الغداء، كان الوقت ما بعد الظهر، كنت بسويله (محشي ودوالي)، كان نايف بحبها، في نفس الوقت كان جنود الاحتلال بيغتالوه وأنا ما بعرف، كنت أتمنى انو ييجي لأطعمه بيدي منها، هاي اللحظات ما بقدر أنساها، لما إجا ابني الأصغر خبرني انو نايف استشهد..".

وحول تدخل مشاعر الأمومة وصبرها في هذه اللحظات، تضيف: "والله لو أعرف انو النصر اليوم إلا أنزل أولادي الثلاثة.. الحمد لله، الله أعطاني والله أخذ، وبكفي اني بمشي في الشارع وبسمع الكل بحلف بحياة نايف، نايف أسطورة كبيرة، استشهد وأنا رضيانة عنه، وإبراهيم النابلسي مثله وبيشبهه كثيرا وشخصيته قوية مثله وتمنيت لو كان نايف عايش ليكون معه".