عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 10 آب 2022

العدوان الإسرائيلي.. توقيت وأهداف.. وضرورة التصدي له

د. فوزي السمهوري

العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة لم يكن سوى حلقة من سلسلة من الجرائم والانتهاكات في كافة أرجاء الضفة الغربية من نهر الأردن التي لم ولن تتوقف نظرا للطبيعة الدموية الإرهابية للحركة الصهيونية واداتها الكيان الاستعماري الإسرائيلي.

توقيت العدوان:

جاء توقيت العدوان على قطاع غزة:

أولا: بعد الدعم الأميركي المطلق للكيان الإسرائيلي الاستعماري الذي تضمنه البيان الأميركي الإسرائيلي المشترك وما أطلق عليه إعلان القدس.

ثانيا: بعد فقدان حكومة بينيت الأغلبية وحل الكنيست.

ثالثا: الإعداد للانتخابات القادمة في الأول من تشرين الثاني المقبل.

أهداف العدوان:

يهدف العدوان الأخير على غزة إلى تحقيق اهداف عديدة منها:

أولا: منافسة معسكر نتنياهو بالتطرف والعدوان لإثبات أمام المجتمع الإسرائيلي المتصاعد في تطرفه أن ائتلاف لابيد غانتس أكثر يمينية وتطرفا وإرهابا.

ثانيا: امتلاك لابيد غانتس القدرة على تحقيق ما يسمى الأمن والهدوء الكامل على الشريط الحدودي مع قطاع غزة وبالتالي كسب رضى عصابات المستوطنين.

ثالثا: محاولة منع نتنياهو من العودة لرئاسة الوزراء لأسباب ذاتية وإرضاء للرئيس بايدن وإدارته.

رابعا: إخراج قطاع غزة نهائيا من معادلة الصراع للتفرغ للهدف الإستراتيجي من تهويد ما أمكن من مدن الضفة الفلسطينية وخاصة في القدس وما تعنيه من تصعيد كافة اشكال الانتهاكات والجرائم من اقتحامات وقتل وتدمير ومصادرة أراض والتوسع في بناء المستوطنات التي تمثل قواعد إرهابية.

 

خامسا: الوصول إلى تفاهمات واتفاق مع حركة الجهاد الإسلامي بوقف إطلاق النار أو وقف ما يطلق عليه إسرائيليا وقف الأعمال العدائية أسوة بما تم التوصل إليه مع حركة حماس الحاكم الفعلي لقطاع غزة.

سادسا: محاولة إضعاف مكانة منظمة التحرير الفلسطينية إقليميا ودوليا كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني تمهيدا لإقامة دولة فلسطين في غزة مع إمكانية توسيع حدودها إعمالا لخطة كوشنير.

ما تقدم بعض من الأهداف التي تسعى حاليا سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي تحقيقها ما يتطلب من جميع القوى الفلسطينية مواجهتها والتصدي لها من خلال:

أولا: المبادرة للانضواء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حيث هناك إجماع كامل تقريبا على الهدف المرحلي بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف.

ثانيا : تصعيد المقاومة الشعبية بمشاركة واسعة من جميع القوى والفصائل والأحزاب السياسية والقوى الشعبية في كافة مناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ثالثا: تعزيز فرق حماية المدن والقرى ومنازل المواطنين الفلسطينية من حملات الاقتحامات والاعتداءات الإجرامية لميليشيا المستوطنين الإرهابية .

رابعا: تعزيز التنسيق مع الأردن لإحياء وتشكيل فريق عمل مشترك مع كل من مصر والسعودية كنواة للتحرك عالميا دعما لحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67/ 2012 وقرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في كانون الأول عام 2016.

لقد اثبتت القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية بتحركها الفوري بالإيعاز للدبلوماسية الفلسطينية بالعمل على إجراء كافة الإتصالات ودعوة مجلس الأمن لاجتماع طارئ للاضطلاع بمسؤولياته لوقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني ولوقف العدوان الفوري على غزة الذي استهدف أمن الشعب الفلسطيني تحت عنوان استهداف حركة الجهاد الإسلامي، انها الإطار الجامع الوحيد لكل مكونات الشعب الفلسطيني وقواه سواء تلك المنضوية في إطار م. ت. ف أو خارجها تجسيدا لوحدة الشعب الفلسطيني...

الشعب الفلسطيني ماض في نضاله حتى النصر والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله تعالى..

----------

عن "جو 24"