عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 آب 2022

خليل أبو حمادة... أنجبته والدته بعد 12 عاما وحلمت برؤيته عريسا فاستقبلته شهيدًا

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- "ياريتني نمت جمبك يا حبيبي، مين ليا غيرك يا عمري" بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع والألم ودعت الحكيمة نجوى أبو حمادة نجلها الوحيد خليل إياد أبو حمادة، الذي سقط في مجزرة مخيم جباليا التي راح ضحيتها تسعة مواطنين معظمهم أطفال شمال قطاع غزة.

الخسارة التي تلقتها الحكيمة أم خليل أبو حمادة كبيرة، كما تقول شقيقتها، فالشهيد هو وحيد والديه وانجبته والدته بعد انتظار لأكثر من ١٢ عاما، وخمس محاولات زراعة، وتضيف لمراسل "الحياة الجديدة: "ما هو ذنب هؤلاء الأطفال أن يتم ضربهم بالصواريخ، كانت شقيقتي تحلم بتزويج نجلها الوحيد، وكانت تقول دائما، جميعكم جربتم طعم الفرح إلا أنا، أريد أن أزوج نجلي خليل وأفرح به ليملأ البيت بالأطفال ذكورا وإناثا".

ورُغم الأمنيات والعذابات التي لاقتها الحكيمة نجوى أبو حمادة لإنجاب نجلها الوحيد، إلا أن شظايا صاروخ سقط قرب مسجد عماد عقل بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، أفقدها توازنها وأضاع أحلامها التي بدأت منذ أشهر بتجهيز المنزل الخاص بنجلها لتتمكن من تزويجه وإدخال الفرحة على منزلها".

وبنبرة حزينة مليئة بالخوف والقلق تقول شقيقة نجوى أبو حمادة: "شقيقتي فقدت توازنها منذ أن سمعت بنبأ استشهاد ابنها، وضاعت كل أحلامها، وأخشى عليها من الموت حزنا على ابنها الذي أنجبته بعد خمس محاولات زراعة، وسنوات طويلة من الانتظار".

الوالد إياد أبو حمادة جلس بجوار نجله المسجى على نعشه، وكان يردد بعض كلمات مفهومة وأخرى ذات دلالات مليئة بالألم والحسرة ويقول: "انتظرته ٣٠ عاما، وقمت بتربيته نقطة نقطة".

الدكتورة مروة أبو حمادة تروي قصة شقيقتها المليئة بالمعاناة والصبر قائلة: "إن معاناة شقيقتي بدأت منذ زواجها وهي بعمر الـ١٦ سنة، وحاولت إنجاب طفل يحمل اسمها واسم والده، وبعد عدة محاولات زراعة طفل أنابيب أنعم الله عليها بخليل، بعد أكثر من ١٢ عاما، في تاريخ 23/9/2003م" وتُضيف: "ولكن فرحة شقيقتي كانت منقوصة بسبب استشهاد والدتنا الشهيدة خضرة أبو حمادة قبل ثلاثة أشهر من مولده، وكان الألم يعتصر قلبها لأن والدتنا لن ترى هذا الطفل الذي انتظرته سنوات طويلة أيضا".

وتضيف أبو حمادة: "عاشت شقيقتي تكابد الحياة ومنحتنا كل ما نحتاجه، فهي أم وأخت وصديقة لنا، وسهرت الليالي ودرست بكالوريوس التمريض وهي بعمر الـ٤٠، وحصلت على وظيفة قابلة، وانتظرت حتى انتهى نجلها من الثانوية العامة لتبدأ رحلة تجهيز منزله وبناء شقته كي تشاهده عريسا، ولكنه أصبح شهيدا".