أمة قيد الاختبار
بقلم: يوعز هندل - يديعوت

من يريد أن يشاهد جنونا ولديه معدة قوية، فليشاهد فيلم العرس. شباب يهود، يبدون مثل رجال حماس، يصرخون ويرقصون حاملين صور الرضيع المغدور. لا فرق بينهم وبين المجانين المسلمين الذين يتواجدون في المحيط. الفرق الوحيد هو نحن – قدرة اسرائيل على مكافحة هذه الظواهر دون ان يرف له جفن.
ان الحرب ضد الارهاب الفلسطيني ترافقنا في المئة سنة الاخيرة. لا يوجد هنا أحد لم يدفع ثمنا شخصيا. لا يوجد أحد لم يشغل باله هذا الارهاب. أمس قتل اسرائيليان. غدا سيحاولون مرة اخرى. هذه حرب عنيدة. الامر الاخير الذي تحتاجه قوات الامن هو أن يزاد عليها كفاح ضد الارهاب اليهودي.
لشدة الاسف لا مفر. فالضرر الذي يلحقه الارهاب اليهودي ومؤيدوه هو ضرر هائل، ليس فقط للاخلاق بل وايضا لاساسات هذا البيت. فالقسم الاشكالي في القصة هو أن وزير الدفاع يحتاج لأن يبث الفيلم كي يقنع زعماء الجمهور في "يهودا والسامرة" ان اليمين المتطرف خطير عليهم وعلى دولة اسرائيل. على مدى زمن طويل جدا تملص اليمين من مشاكله. وفضل الا ينشغل بها. وقد كان هذا خطأ مصيريا. لقد اصبحوا نارا تهدد باحراق كل قطعة طيبة.
لا حاجة لحساب النفس على كل فيلم لجماعة كو-كلوكس- كلان يهودي، ولا المناكفة ايضا – بل فقط كفاح عنيد ضد اليمين ما بعد الصهيوني، واقرار خطوط واضحة بينهم وبين كل من تبقى. وأنا اكبت هذا دون أن أتردد. لم يعد هذا يؤلمني. ليس لهم نصيب في ما اؤمن به. ليس هكذا تبدو اليهودية التي أعرفها. الحركة الصهيونية التي جاءت عائلتي الى هنا من خلالها. هم ليسوا شركائي في الجيش النظامي وفي الاحتياط. وهم لن يدافعوا عني في الحرب التالية ولن يفرحوا معي عندما ينتصر منتخب اسرائيل في مباراة ما ذات يوم.
في داخل هذه الفوضى نشأت عدة سياقات ايجابية. خطوط واضحة تمر بين الرسميين والخطرين. زعماء سياسيون قرروا ان يأخذوا المسؤولية. الاول الذي تجرأ على أن يفتح فمه من اليمين كان نفتالي بينيت. يخيل أنه في الفترة الاخيرة يجتاز تغييرا. يفهم الضرر الاستراتيجي للمتزمتين، الضرر الذي يلحقونه بالصهيونية الدينية. وربما تجمعت لديه ما يكفي من الشجاعة كي يبدي المسؤولية التي تترافق مع القيادة. لقد أعطى بينيت اسنادا للمخابرات دون أن يتلعثم. وبعد ساعتين من ذلك تجرأ رئيس الوزراء ايضا على أن يسير في أعقابه. يجب فتح ردود الفعل في الفيس بوك لبينيت كي نفهم بان المحتفلين في عرس الجنون يمثلون ظاهرة. توجد ظواهر كهذه في كل مكان في العالم. لشدة الاسف في هذا السياق نحن شعب ككل الشعوب. اختبار الامة هو في قدرتها على أن تقاتل ضد هذا.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد