عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 تموز 2022

في غزة.. أم حمزة اشتيوي تحقق حلم ابنها الشهيد بالنجاح في الثانوية العامة

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح-  كانت تتمنى أن تعيش فرحة نجاح نجلها البكر حمزة في الثانوية العامة، ولكن رصاص الاحتلال الإسرائيلي سلب تلك الفرحة عام 2019 باستشهاد نجلها، فقررت المثابرة والعودة بعد 22 عاما إلى مقاعد الدراسة، لتحصل على شهادة النجاح في "التوجيهي" بمعدل 76.6٪ في الفرع الأدبي، وتحقق حلمها. تلك هي ومضة من قصة المثابرة صابرين شلدان أو كما تُحب أن يقال لها أم حمزة اشتيوي من سكان مدينة غزة. "

تقول أم حمزة: "لم يكن قرار العودة للدراسة سهلا، فقد قضيت عامين للتفكير في ذلك، وكان الخوف هو أكبر أعدائي، ولكن حاربته بيقيني وثقتي بنفسي وبتشجيع زوجي، وخطوت الخطوة الأولى لأحقق النجاح وما كنت أحلم به منذ سنوات".

وتضيف: "منذ عامين راودتني فكرة دراسة الثانوية العامة، بعد أن شعرت بطعم النجاح حين تفوقت ابنتي سميرة في التوجيهي، ولم يكن القرار سهلا، فأنا ربة منزل، ومسؤولة عن عائلتي، وسيكون الأمر مرهقا جسديا ونفسيا، ولكنني تغلبت على كل هذه الأفكار، وشرعت في تنظيم وقتي وفق جدول زمني، وحددت أوقات الدراسة والأعمال المنزلية، وكانت فترة المساء دوما للقراءة والدراسة".

وتنوه اشتيوي إلى أن بعض الصعوبات واجهتها والمخاوف إضافة إلى همهمات المحيطين بها، وكانت دوما تسأل نفسها حول قدرتها بعد هذا الانقطاع الطويل عن الدراسة ولكن الحقيقة التي كانت دوما تشجعها كونها لم تنقطع تماما عن الدراسة كما يقول لها البعض، وكانت ملتحقه بدورات لتحفيظ القرآن الكريم وحصلت على دورة في تأهيل السند الأمر الذي شجعها وثبت أملها في الاستمرار والحصول على الثانوية العامة.

وتتمنى اشتيوي وسط أجواء الفرح التي عمّت منزلها بأن يكون ابنها الشهيد حمزة بجوارها في هذا اليوم، ليتذوق معها وعائلته طعم النجاح، مؤكدة أن هؤلاء الأحبة ستبقى ذكراهم حاضرة في كل مناسباتنا.

وقدمت اشتيوي شكرها لزوجها الذي لم يتوان عن تقديم كامل الدعم المادي والمعنوي لها، ولعائلتها وأبنائها الذين ساهموا بمساعدتهم لها في هذا النجاح، مشيرة إلى أنها لم تتخذ بعد أي قرار لإكمال مسيرتها التعليمية والالتحاق بالجامعة فما زال أماما متسع من الوقت لاتخاذ مثل هذا القرار.