عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 تموز 2022

نداءات عالية ضد "مفرقعات" التوجيهي

صورة تعبيرية- من الأرشيف

نابلس– الحياة الجديدة– رومل شحرور السويطي- في الوقت الذي تبذل فيه المؤسسات الفلسطينية الرسمية وفي مقدمتها الضابطة الجمركية، جهودا كبيرة لمنع كافة المظاهر والظواهر الضارة بصحة وسلامة المواطنين، لا يزال هناك بعض ضعاف النفوس من التجار الذين يقومون بتهريب ألعاب ومفرقعات نارية ومصدرها المستوطنات، بهدف بيعها في السوق المحلي.
ودعا الكادر الفتحاوي، الجريح والاسير المحرر عمر عفانة من بلدة تل وسكان البلدة القديمة في نابلس، دعا المؤسسات ذات العلاقة الى تشديد ملاحقة مهربي الالعاب النارية وإنزال أشد العقوبات بحقهم. وقال عفانة لـ "الحياة الجديدة" بأن رفضه لا يأتي لأسباب صحية واقتصادية فحسب، بل لأسباب وطنية، واضاف "ليس من المعقول أن نعبر عن افراحنا بهذه الطريقة في ظل وجود شهداء واسرى".

التصدق بثمن المفرقعات
ودعا الشيخ فراس صالح إمام مسجد فتوح في كفر قليل المواطنين الى التعبير عن افراحهم بشكر الله بالطاعة وليس بالمعصية، كما دعاهم الى أن يتصدقوا بثمن المفرقعات للفقراءأو كفالة يتيم أو شحن كهرباء لعائلة محتاجة، وغير ذلك من أوجه الخير.
واقترح سامر قطب "صاحب مكتبة من نابلس" على من يريد تبذير 1000 شيقل ثمنا للمفرقعات المزعجة ليكسب الف مسبة وشتيمة، اقترح عليه بديلا أجمل، لا يكلف 10 شواقل بل ويكسب منه دعوات ومحبة الناس، وهو شراء الطالب الناجح بالونات بعشرة شواقل ويجمعها في باقة واحدة ويطلقها وبقية زملائه الناجحون جميعا في سماء المدينة.

إزعاج لأبناء البلد والجيران
ويقول الموظف في وزارة الاوقاف عصام جودة أنه ليس من المعقول أن يوضع أمام بيت كل طالب توجيهي ناجح دورية شرطة، داعيا أولياء الأمور الى تقديم المال الى عائلات محتاجة أفضل من تبذيرها بدون فائدة، سوى إزعاج أبناء بلدتهم وجيرانهم.
واقترح محمد ضميدي "مربي متقاعد من بلدة حوارة" تقديم مبلغ مالي مناسب، وحسب طاقة ولي الأمر، للطالب الناجح أو المتفوق كمحفز له على عدم اطلاق العاب نارية.
وأعرب عبد الحفيظ عصفور من نابلس عن غضبه من اولئك الذين يشترون بمئات الشواقل ألعابا نارية، ثم يبدأون بالبكاء والنحيب بحجة عدم تمكنهم من توفير الاقساط والنفقات الجامعية. داعيا الجهات المختصة الى معاقبة مطلقي الالعاب النارية، وقبل ذلك المهربين وباعة الالعاب، وتقديمهم للقضاء. 

المشكلة في المواطن
واعرب التاجر عرفات جبور من بلدة سالم أن المشكلة تكمن في بعض المواطنين، وليس بالقرارات الرسمية التي تصدر لمنع ذلك. وأضاف أن نسبة كبيرة من مطلقي الالعاب النارية في الريف وليس في المدن والمخيمات فقط، وغالبية تلك المناطق لا توجد فيها شرطة، لذلك كان لا بد أن يكون هناك دور مجتمعي وبخاصة مفاصل العائلات. واعرب عن اعتقاده بأنه لو امتنع المواطن عن شراء هذه المواد الضارة لامتنع التجار عن توريدها الى السوق.
ودعا شادي دروزة "عامل من نابلس" دعا الحكومة الى فرض غرامات مالية كبيرة لكل من يفرقع العاب نارية، كما دعا الى اغلاق محلات كل من تضبط لديهم المفرقعات. موضحا أنه لا يمكن تحمل أصوات هذه الالعاب على مدار ثلاث أيام من الساعة السادسة صباحا وحتى ساعات بعد منتصف الليل.

تذكّروا الشهداء والأسرى
ودعا المهندس اسامة الكخن من نابلس من يفكر باطلاق مفرقعات أن يتذكّر ما حصل في البلدة القديمة بنابلس قبل بضعة أيام حين استشهد اثنين من خيرة شباب نابلس، وبعد ذلك ليحكّموا ضمائرهم. وأضاف بأنه الى جانب ذلك هناك مرضى ومسنون وأطفال بحاجة الى النوم والراحة والهدوء، وانه ليس من المعقول إزعاج كل هؤلاء بحجة التعبير عن الفرح. 
وقال المربي مهند صالح من حوارة انه لا يبالغ اذا طالب المواطنون الذين يعرفون مصلحتهم جيدا الى مقاطعة مطلقي المفرقعات، وعدم تقديم التهاني لهم. كما طالب الدولة بفرض القانون في هذا الموضوع بكل حزم ودون أي استثناءات.
من جهته، دعا اتحاد شباب البلدة القديمة في نابلس، المواطنين لوقف مظاهر الفرح المبالغ فيها فور صدور نتائج التوجيهي في مدينة نابلس، موضحين أن الجرح لا يزال ينزف، ومن باب الشعور بالقضية الوطنية في نابلس وبتضحيات الشهداء ينبغي عدم الاحتفال بإطلاق الالعاب النارية او اطلاق النار في الهواء او الاحتفال في الشوارع العامة فور صدور نتائج الثانوية العامة، والاقتصار على الاحتفال داخل البيوت والقاعات المغلقة.

لماذا لا نحتفل مثل أسلافنا؟
وكان المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات قد اعرب عن اعتقاده بإمكانية الاحتفال بنجاح طلبتنا دون أن نؤثر على أحد ودون أن نزعج الاخرين ودون أن نُغضب أقاربنا وجيراننا ومن هم حولنا ودون أن نفتعل الإشكاليات والشجارات ونتسبب بالأذى لأبناء حيّنا وبلدتنا ومدينتنا ومخيمنا وقريتنا.
وأضاف في مقال له "بالإمكان أن نحتفل دون أن نساهم في قتل نفس بشرية او نتسبب بإصابتها ودون أن نساهم في بتر أطراف وأيادي أطفالنا وشبابنا او أن نفقأ عيونهم ونزلزل بيوتاً ومنازل سكنها شيوخ مرضى جافى النوم أعينهم من شدة آلامهم وأوجاعهم ولم يتذوقوا طعمه الا بعد تناول الادوية". واضاف "بالإمكان الاحتفال دون التشحيط والتفحيط وحوادث سير قاتلة بمركبات مشطوبة وسقوط الأطفال والشباب من مركبات فارهة سُلمت لشباب طائش يقودها بطيش وسرعة جنونية دون الاكتراث بنتائج أفعالهم الخطرة".
وتساءل "لماذا لا نجمع هذا المال لنبني مدرسة أو مستوصفا أو شراء سيارة اسعاف أو نساهم في رفعة مجتمع يحتاج لكل شيء.. لماذا لا نجمع هذا المال وندعم به طالباً فقيراً لا يستطيع دفع أقساط الجامعة، وقد يكون مهندساً او طبيباً أو معلماً وغير ذلك ؟".
وانتهى الى القول "لنحتفل كما احتفل سلفنا عندما كانوا يحتفلون بهدوء ومحبة وأخوية وإحترام وتشارك الجميع".