عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 تموز 2022

مخصصات الشؤون الاجتماعية تعيد الفرحة لفقراء غزة قبل العيد

بعد انقطاع دام 20 شهرا

غزة– (خاص الحياة الجديدة) - عادت الابتسامة للمواطن المسن توفيق عبد العال (66 عاما) من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فور سماعه بقرار الحكومة صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية وتحويل المبالغ المالية اللازمة لوزارة التنمية الاجتماعية قبل عيد الأضحى المبارك.

ووقعت دولة فلسطين والاتحاد الأوروبي قبل أيام اتفاقا يقضي باستئناف المساعدات المالية ومن ضمنها مخصصات الشؤون الاجتماعية، ومن المقرر أن تصل أول دفعة مالية من تلك المساعدات نهاية الشهر الجاري من ضمنها مخصصات الشؤون الاجتماعية.

ويستفيد من مخصصات الشؤون الاجتماعية أكثر من 80 ألف عائلة في قطاع غزة ما يقارب الـ(650 ألف شخص)، وتوقف صرفها منذ 20 شهرا بسبب الحصار المالي المفروض على السلطة الوطنية، ووقف الاتحاد الأوروبي مساعداته المالية لدولة فلسطين.

ويقول عبد العال لـ "الحياة الجديدة": "تلك لحظات فرح، بعد أشهر من المعاناة، لقد تحملنا وصبرنا مع حكومتنا، وكنا ندرك أنه بمجرد حدوث انفراجة في الأزمة المالية سيتم دفع مخصصات الشؤون الاجتماعية، والحمد لله تم هذا الأمر قبل عيد الأضحى المبارك".

وحول مخططاته بشأن تلك المخصصات، قال عبد العال: "كانت الأشهر الماضية قاسية، وتحملنا ديونا كثيرة، سنحاول سداد بعض منها، وتجهيز حاجيات العيد فيما يتبقى"، مضيفا:" نشعر فعلا أننا على أبواب عيد الأضحى، فقد أفقدتنا الظروف الصعبة التي نعيشها في قطاع غزة فرحتنا في الأعياد السابقة، ولكن نتمنى أن نتمكن من تلبية احتياجات أطفالنا خلال هذا العيد ونشعرهم بفرحته".

ويذكر عبد العال الذي يسكن منزلا متواضعا في أطراف مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أنه اضطر لإيقاف ابنتيه سمر وسرين عن التعليم الجامعي خلال العامين الماضيين، لعدم تمكنه من دفع رسوم الدراسة، مضيفا:" زوجتي الحاجة سعدية كانت بأمس الحاجة للعلاج خلال تلك الفترة، وقد حصلنا على بعض المساعدات الدوائية والغذائية من بعض الجهات الدولية ولكنها لم تكن كافية، ونأمل بأن تكون الدفعة المالية للمخصصات جيدة وتمنحنا الفرصة لاستعادة حياتنا بشكلها الطبيعي".

ويؤكد عبد العال أن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة قاسية، وتفاقمت حالة أسرته خلال الشهرين الماضيين بسبب الغلاء الفاحش في أسعار المواد الغذائية والدقيق، مؤكدا أن إعالة أسرة مكونة من ثمانية أفراد في ظل انقطاع مخصصات الشؤون الاجتماعية كان صعبا وقاسيا عليه وعلى عائلته.

الحاجة نعمة الدالي (50 عاما) من سكان مخيم البريج وسط القطاع، التقينا بها في عيادة المخيم برفقة زوجها المريض لإجراء بعض المراجعات الطبية، تقول لـ "الحياة الجديدة": "على مدار الأسبوعين الماضيين، كان زوجي يعاني من آلام في المعدة والصدر، ولعدم قدرتنا على توفير العلاج له، حاولنا منحه بعض المسكنات، ولكن اليوم مع سماع خبر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، قمت بالاستدانة من جارتي واصطحبت زوجي لشراء العلاج اللازم له".

وتقول الدالي بحسرة: "لم يكن أصحاب المحلات التجارية والأقارب قادرين على منحنا بعض المال كدين خلال الفترة الماضية، وذلك لعدم وجود أي أنباء حول صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، ولكن بفضل الله وجهود الحكومة، عادت لنا الحياة بشكلها الطبيعي ويمكننا الاستدانة من البقالات والمحال التجارية الآن".

تشير الدالي لظروف الحياة الصعبة والقاسية التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة، قائلة:" كنا نعتاش على الخبز والملح أياما طويلة، لم يسأل عنا أحد، حتى المؤسسات والجمعيات في القطاع أغلقت أبوابها"، مضيفة:" كانت الشؤون الاجتماعية التي نحصل عليها من الحكومة سترا لنا وغطاء تمنحنا لقمة عيش وتمنعنا من مد يدنا للغير".

وأعلنت وزارة المالية، أمس الأول الاثنين، تحويل مبلغ 35 مليون شيقل لحساب وزارة التنمية الاجتماعية، لتمكينها من صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية قبل عيد الأضحى المبارك، في حين أعلن وزير التنمية الاجتماعية الدكتور أحمد مجدلاني عن ترتيبات لصرف تلك المخصصات نهاية الأسبوع الجاري.