عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 حزيران 2022

مرام نايفة.. صاحبة أول مزرعة "الوفيرا" في فلسطين

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- لم تكن الشابة العشرينية مرام عمر نايفة، تتخيل أن مشروعها الزراعي الخاص بزراعة اشتال "الالوفيرا" سيشكل نقلة نوعية في حياتها، وسيكون مصدر الهام للآخرين، بعد أن مكّنها إصرارها وطموحها وإرادتها الصلبة من تملك أول مزرعة متخصصة بزراعة هذا النوع من الصباريات في مدينة طولكرم، لتثبت مجددا جدارة وريادة المرأة الفلسطينية في كل المجالات.

وباعتبار أن زراعة "الالوفيرا" في الأراضي الفلسطينية من المجالات الزراعية النادرة، تمكنت مرام الحاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم المالية والمصرفية، من الحصول على منحة مالية عبر مؤسسة الإغاثة الزراعية في فلسطين بالشراكة مع مؤسسات أخرى داعمة للشباب، وخضعت لتدريب مكثف على قيادة المشاريع الريادية، ومكثت أسابيع عدة تبحث في الشبكة العنكبوتية لتعلم أساسيات زراعة الالوفيرا وتشتيلها، وبعد دراسة موسعة وتجارب عديدة ودقيقة نجحت في إعداد دراسة جدوى وتفاصيل المشروع.

قبل نحو عام قررت البدء بتنفيذ مشروعها الذي أطلقت عليه اسم "صبارة"، وبشكل جميل، متناسق، وجذاب، غرست مرام 1000 شتلة من نبات الالوفيرا على مساحة دونم واحد، وبعضها في قواوير، وبذلك تكون تجربتها في زراعة الالوفيرا الأولى من نوعها في فلسطين.

تقول مرام لـ "الحياة الجديدة"، القرار لم يكن سهلاً باختياري هذا النوع بالتحديد من الصباريات، وقد كان نتاج أبحاث مطولة، تبين من خلالها أن السوق المحلية في فلسطين تفتقر لوجود مزارع متخصصة بهذه النبتة، رغم زيادة الطلب من مصانع استخلاص الزيوت والمراكز التجميلية، وبعد التواصل مع هذه المصانع والمراكز التجميلية، رحبوا بالمشروع، وأبدوا استعدادهم لشراء المحصول بالكامل، نظراً للقيمة الطبية والجمالية لهذه النبتة.

بعد مرور 3 أشهر على زراعة الاشتال، بدأت مرام بجني ثمار تعبها بثلاث طرق، فقد عملت على استخلاص مادة الالوفيرا من الالواح وتعليبها وبيعها لمراكز التجميل ومصانع المستحضرات الطبية، والثانية بيع الواح الالوفيرا الطازجة حسب الطلب، والثالثة التشتيل وبيع الاشتال للمشاتل، ولرياديين قرروا ان يخوضوا غمار التجربة اسوة بمرام، بعد ان شكلت لهم مصدر الهام ودعم من خلال الاستفادة من خبرتها في زراعة الالوفيرا.

من خلال شغفها بالزراعة وعنايتها بمشروعها الخاص حققت مرام نجاحا باهرا ونتائج مرضية جدا، وانتجت ما يزيد على 10 الاف شتلة اولوفيرا جاهزة للتسويق، ولفتت الى ان الاقبال على نبات الالوفيرا يزيد يوما بعد يوم، ووصفته بصيدلية النساء السحرية لما له من فاعلية في محاربة حب الشباب والشيخوخة والتجاعيد، وتخفيف أعراض الاكزيما والصدفية، ويعد مقشر طبيعي للبشرة وله استخدامات طبية متنوعة.

ونوهت نايفة إلى أن مشروعها كان ضمن المشاريع الفائزة في مسابقة الريادة الخضراء على مستوى الوطن، ويشرف على تنفيذها مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت، بدعم من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمركز الإقليمي للإنتاج والاستهلاك النظيف والمستدام، فقد تأهل مشروعها للاحتضان لمدة 8 أشهر، ومن ثم تمويلها لتصبح شركة ناشئة.