عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 27 حزيران 2022

مكاشفة وبحث مشترك

شاهد عيان- محمود أبو الهيجاء

في كل مرة يلتقي فيها رئيس الحكومة د. محمد اشتية، مع عدد من الكتاب والمثقفين وذوي الشأن الإعلامي، يتفتح حوار النقد والمساءلة على نحو ديمقراطي بليغ، يحتمل حتى النقد الانفعالي، هذا الذي يشتد لحرصه الوطني على تصويب ما يراه ضرورة لحياة منتجة في برامج الحكومة على اختلاف مسمياتها.

وفي كل مرة يذهب رئيس الحكومة في ردوده مباشرة الى المعلومة، بلا اي اكسسوارات لغوية، وبعض المعلومات تظل صادمة، والى الحد الذي نرى فيه كم هي ظالمة ومتحاملة بعض حسابات القرايا، وهي تحاكم على نحو متعجل حسابات السرايا...!! في الازمة المالية مثلا للحكومة سلطة  الجبايات على المناطق المصنفة الف وباء ما يجعل ايرادات الخزينة العامة محدودة تماما فيما موازناتها العامة ومصاريفها التشغيلية، وبرامجها التنموية تشمل الشعب الفلسطيني باسره واينما كان، وما لا يعرفه الكثيرون في هذا الاطار، أن موازنة قطاع غزة المكلوم التي تعتمدها الحكومة للصرف تبلغ 1.7 مليار دولار سنويا، فيما جبايات غزة تذهب لخزينة حماس، ولا يصل أي شيء منها للخزينة العامة، في الوقت الذي تبلغ فيه مدخولات حركة حماس من الضرائب 85 مليون دولار، واجمالي مدخولاتها تبلغ 6 مليارات دولار سنويا من موازنات التشغيل السياسي الاقليمية، وجبايات الاخوان المسلمين، ومع ذلك فإنها لا تفعل أي شيء لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع المكلوم...!!

وفي الموضوع السياسي، وثمة مصارحات بليغة في هذا السياق قدمها رئيس الحكومة: مقبلون على مراحل صعبة، واشتباكات اصعب على اصعدة مختلفة، غير أن قرار القيادة.. "لن يكون لدينا قفزة في الهواء، ولن نقبل بالوضع الراهن"، ومركزية فتح اكدت أمس الاول في اجتماعها برئاسة الرئيس أبو مازن، أن شعبنا لن يبقى صامتا على جرائم الاحتلال التي تجاوزت كل المحرمات.

لقاء مكاشفة وبحث مشترك بين رئيس الحكومة والنخب الثقافية والاعلامية عن افضل السبل لمعالجة أي التباس في أي من شؤون القضايا العامة وتسوية أية معضلات في هذا الشأن، وهذه هي سياسة الحكم الرشيد التي لا يصح في النهاية إلا صحيحها.