عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 02 حزيران 2022

شهادات حول استشهاد الفتى زيد غنيم

هآرتس- بقلم: هاجر شيزاف

شهود عيان على الحادث الذي اطلقت فيه النار وقتلت فلسطيني إبن 14 سنة في نهاية الاسبوع قرب بيت لحم قالوا بأنه لم يكن أبدا مشارك في المواجهات التي جرت في هذا المكان. وحسب اقوال ابناء عائلة الشاب زيد محمد غنيم هو كان في الطريق الى بيت جدته في قرية الخضر عندما اطلقت النار على ظهره على يد الجنود على بعد 150 متر عن البيت الذي انتظرته فيه والدته وشقيقته.

 من الجيش الاسرائيلي ورد بعد الحادث أن فلسطينيين القوا زجاجات حارقة على جنود كانوا يحرسون مفترق الطرق الذي يقع على الشارع الذي يؤدي الى مستوطنة افرات، وأن القوة قامت بمطاردتهم الى داخل الخضر. هناك، حسب ما يقولون في الجيش، تم رشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة عليهم وهم قاموا باطلاق النار على المشبوه. ولكن حسب الشهادات فان غنيم اطلقت النار عليه عندما مر قرب الجنود ودون أن تكون له أي علاقة بهم. شهود عيان قالوا إنه هرب واختبأ في بيت قريب حيث هناك تلقى الاسعاف الاولي من سكان البيت ومن الجنود. وقد تم نقله الى المستشفى من قبل الهلال الاحمر وهناك تم الاعلان عن وفاته.

 أحد الشهود قال إنه في الدقائق التي سبقت اطلاق النار تجمع بعض الاولاد ورشقوا الحجارة على الحاجز العسكري وأن الجنود ردوا باطلاق الغاز المسيل للدموع. شاهدة رأت ما حدث من نافذة بيتها قالت إنه بعد ذلك عندما دخل الجنود الى القرية شاهدت غنيم وهو يمشي في اعلى الشارع. وحسب قولها هو اطلقت عليه النار قرب بيتها على يد الجنود ونجح في الهرب الى احد البيوت في الشارع واختبأ في كراج قبل انهياره. هي قامت بالاتصال مع البيت وطلبت اغلاق باب الكراج. في محادثة مع "هآرتس" عرضت علامات على اطلاق النار الذي اصاب سور بيتها الحجري.

 سكان البيت الذي هرب اليه غنيم قالوا إنهم وجدوا الفتى في الكراج وهو ملقى على الارض ويئن وهو مصاب بظهره بالرصاص. أبناء العائلة قاموا بعلاجه، وبعد ذلك انضم اليهم ايضا بعض الجنود، الذين شخصوا نقط الدم التي أدت الى الكراج وعالجوه هم ايضا. ممرضو الهلال الاحمر الذين قاموا بنقله الى المستشفى قالوا إنه اطلقت عليه النار في ظهره وعنقه. في الفيلم الذي يوثق عملية النقل الى المستشفى ظهرت اصابة باطلاق النار في ظهره.

أبناء عائلة غنيم تجمعوا مؤخرا في بيت عزاء في بيته. والدته نضال تقريبا لا تتكلم منذ ذلك الحين ووالده محمد قال إن ابنه حلم بأن يكون لاعب كرة قدم وكان مسجل في النادي الرياضي في القرية. ايضا هو لم يشارك في أي وقت في المواجهات ولم تكن له علاقة بالسياسة.

 غنيم هو القتيل الثالث في القرية منذ شهر شباط. إبن عمه محمد علي غنيم اطلقت عليه النار وقتل في نيسان بعد أن قام بالقاء زجاجة حارقة، حسب الجيش، على الشارع رقم 60. في الخيمة معلق منشور عليه صور القتلى الثلاثة. بعض الاولاد الذين تجمعوا في الخيمة يرتدون قمصان عليها صورة غنيم.

 يوجد لغنيم اربعة اخوة، يزيد (22 سنة) ويزن (21 سنة) وسجى (17 سنة) واخت صغيرة هي هلا (5 سنوات). الاخت سجى كانت ستتزوج في يوم الجمعة ولكن الزفاف تأجل. جدته سارة صلاح قالت إنه وهو في الطريق الى بيتها التقى مع احدى بنات عمه وقال له بأنه في الطريق اليها. "اتصلت في وقت لاحق لفحص هل وصل"، قالت.

 زينب غنيم، جدة الفتى من ناحية والده قالت بعبرية طليقة إنها عملت لسنوات في اعمال النظافة في اسرائيل وفي المستوطنات الى أن بدأ الوباء. "تقريبا ذهبت بنفسي الى الجنود هناك في الحاجز وسألتهم، لماذا فعلتم ذلك مع الفتى؟"، قالت الجدة. "لقد كان ولد جيد، أنا اعرف يهود جيدين حقا، لكن جنودكم سيئون. أنا اريد أن يعرف الناس في اسرائيل ماذا فعلوا له".

ايضا الأب قال إنه عمل في اسرائيل، لكن تصريح العمل تم سحبه منه، حسب قوله. "ما الذي يهم الآن اذا اخذوا التصريح. لقد اخذوا مني إبني"، قال والدموع في عينيه. وقد قال إن ابنته الصغيرة هلا ما زالت لا تستوعب بأن شقيقها لم يعد موجود. "هي تسألني، هل سيعود؟".