عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 26 نيسان 2022

ارتفاع عجز الميزان التجاري سبب رئيس لعجز الحساب الجاري بحوالي 2 مليار دولار

وفقا لتقرير سلطة النقد حول التطورات الاقتصادية للربع الرابع من عام 2022

 

تراجع فاتورة الأجور والرواتب بنحو 5,3% على أساس ربعي

تراجع مستويات الدين العام لتشكل 21,3% من الناتج المحلي الإجمالي
الإيرادات العامة: 53% حصة المقاصة و31% من الجباية المحلية و16% من المنح والمساعدات الخارجية

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- اظهر تقرير التطورات الاقتصادية دائرة الأبحاث والسياسة النقدية الربع الرابع 2021، ارتفاع العجز في الميزان التجاري بنسبة 19,6% في ظل تعافي حركة التجارة الخارجية وزيادة حجم الواردات بمعدل اعلى من الصادرات، فعلى صعيد الضفة الغربية، ارتفع العجز التجاري بنحو 20.5%، حصيلة ارتفاع الواردات بنسبة 18.2% مقابل زيادة الصادرات بنسبة 14,6%. أما على صعيد قطاع غزة، فازداد العحز بواقع 15,7%، حصيلة زيادة الواردات بنسبة  17.1% مقابل 27,3% للصادرات.

وبينت سلطة النقد في تقريرها، تراجع الاستهلاك الحكومي بنحو 2,1%، نتيجة انخفاضه في كل من الضفة الغربية2,4% وقطاع غزة 0.9%، وهو ما قد يرد الى تجدد أزمة المالية الحكومية الذي انعكس في تصريحات الحكومة بعدم قدرتها على صرف كامل فاتورة الاجور والرواتب.

وسجل الحساب الجاري عجزا خلال الربع الاخير من العام 2021 بقيمة 390 مليون دولار، مرتفعا عن الربع السابق بنحو 23,4%، الا انه لا يزال أدنى من مستوياته المناظرة بـ 23,6%، لتبلغ بذلك نسبته من الناتج نحو 8,0%.

ويعد الميزان التجاري السبب الرئيس لعجز الحساب الجاري، اذ بلغ خلال الربع الرابع حوالي 2 مليار دولار، بزيادة 28,3% عن مستويات العجز في الربع المناظر، اذ ارتفعت الصادرات بنحو 32,1% مقابل زيادة الواردات بنسبة 29,5%، مع الاخذ بالاعتبار ان موجة الغلاء العالمي من شأنها رفع تكلفة الواردات والمساهمة في زيادة عجز الميزان التجاري، في حين أن قوة سعر صرف الشيقل مقابل الدولار تساهم بامتصاص جزء من تلك ا لارتفاعات السعرية.

وارتفع فائض حساب الدخل بنسبة 25,4% مقارنة مع الربع المناظر، ليبلغ 911 مليون دولار، متأثرا بزيادة تعويضات العاملين في دولة الاحتلال ومستعمراتها على ضوء زيادة أعدادهم وأجورهم اليومية، أما حساب التحويلات الجارية، فشهد فائضه قفزة نوعية ليبلغ 715 مليون دولار، مضاعفا بذلك حجمه مقارنة بالربع المناظر، مدفوعا بزيادة التحويلات للقطاع العام وتحديدا المنح والمساعدات.

 

المالية العامة

واشار التقرير الى ان المالية العامة للحكومة لا تزال تواجه العديد من التحديات التي تعيق أداؤها، وابرزها تذبذب المنح والمساعدات الخارجية، اضافة الى تراجع ايرادات المقاصة نتيجة ارتهانها للحالة السياسية، الى جانب الاقتطاعات الاسرائيلية المتزايدة في بند صافي الاقراض.

 

تراجع اجمالي الايرادات والمنح

فعلى جانب الايرادات اكد التقرير تراجع اجمالي الايرادات والمنح على الاساس السنوي خلال الربع الرابع من العام 2021 بنسبة 34,7% لتبلغ حوالي 4 مليار شيقل، ومرد هذا الانخفاض توقف تحويل اموال المقاصىة  في فترات معينة خلال العام الماضي ومن ثم العودة نحو استلامها مرة واحدة في الربع الرابع، وهو ما ادى لارتفاع اساس المقارنة، فيما نمت مقارنة بالربع السابق بنسبة 9,3%، وساهمت ايرادات المقاصة بنحو 52,9% من اجمالي الايرادات والمنح خلال الربع الرابع فيما شكلت ايرادات الجباية المحلية ما نسبته 30,8%، وساهمت المنح والمساعدات بواقع 16,3% .

أما على صعيد النفقات العامة، فتراجعت مقارنة بالربع المناظر بواقع 43,9% نتيجة اختلالات حسابية في اساس المقارنة، في حين شهدت تحسنا طفيفا على الاساس الربعي بنحو 2,7% لتبلغ نحو 3,8 مليار شيقل.

 

تراجع فاتورة الاجور والرواتب

وفي هذا السياق تراجعت فاتورة الاجور والرواتب بنحو 5,3% على الاساس الربعي، بينما ارتفع حجم النفقات التطويرية بنسبة وصلت الى 81,1%، الى جانب زيادة نفقات غير الاجور والرواتب بنحو 5,2%، لافتا الى ان الحكومة لم تستطع الوفاء سوى بـ 81,3% من التزاماتها خلال هذا الربع.

واوضح التقرير الى ان هذه التطورات أدت في المحصلة الى فائض في الرصيد الكلي بعد المنح والمساعدات "على الاساس النقدي" بنحو 249,1 مليون شيقل "ما يقارب نحو 1,6% من الناتج المحلي الاسمي"، الا ان الفائض لا يعبر عن حقيقة الوضع المالي للحكومة اذ حقق هذا الرصيد على اساس الالتزام عجزا بنحو 395,7 مليون شيقل أو ما يعادل "2,6% من الناتج المحلي الاساس".

أما مستويات الدين العام، فتراجعت خلال هذا الربع لتشكل 21,3% من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة بنحو 22.0% خلال الربع السابق و23,5% خلال الربع المناظر، وذلك حصيلة تراجع كل من الدين الخارجي بنحو 7,3% والداخلي 14,0% كنسبة من الناتج.

 

الاسعار والتضخم

واشارت سلطة النقد في تقريرها الى استمرار معدلات التضخم بالارتفاع مسجلة 1,3% خلال الربع الرابع، متأثرة بالزيادة السعرية العالمية التي أدت الى زيادة تكلفة الواردات، خاصة السلع الاساسي، المحروقات تحديدا، نتيجة لذلك ارتفعت اسعار السلع الاساسية في سلة المستهلك بواقع 4,5% في مجموعة الاثاث والسلع المنزلية، و3,0% لمجموعة المسكن ومستلزماته، ونحو 1,7% في كل من مجموعة النقل والمواصلات ومجموعة الغذاء، منوهة الى ان قوة سعر صرف الشيقل مقابل الدولار والعملات الاخرى ساهم في امتصاص جزء من الضغوط التضخمية العالمية.