خلية أزمة من الحكومة والقطاع الخاص للحفاظ على الأمن الغذائي وبأسعار عادلة
توصية بوضع خطة الاستجابة السريعة لمواجهة تداعيات الازمة الروسية الاوكرانية

الحكومة والقطاع الخاص: نطمئن المواطنين بأن هناك وفرة في المخزون التمويني للسلع الاساسية
رام الله- الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- شكلت الحكومة ممثلة بوزارتي الاقتصاد الوطني والمالية والقطاع الخاص، خلية أزمة طارئة، للحفاظ على الأمن الغذائي وبأسعار عادلة تراعي ظروف ابناء شعبنا على ان تعقد اجتماعها يوم الاحد المقبل.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي عقدها امس وزيرا الاقتصاد الوطني خالد عسيلي والمالية شكري بشارة، حول الوضع الاقتصادي الراهن ولمناقشة تداعيات الازمات العالمية على عليه، وذلك في قاعة وزارة الاقتصاد برام الله، بمشاركة امين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، رئيس جمعية رجال الاعمال – القدس م. محمد العمور، رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية عمر هاشم، ورئيس اتحاد الصناعات الغذائية عبد الحكيم فقهاء، ورئيس الاتحاد العامللصناعات بسام ولويل، ورجال اعمال وتجار ومستوردين من مختلف القطاعات.
واوصى المشاركون، بوضع خطة الاستجابة السريعة لمواجهة تداعيات الازمةالروسية الاوكرانية في ظل المؤشرات العالمية لارتفاع اسعار السلع الاساسية، والعمل على توفير كل الإمكانيات والأدوات التي من شأنها تراعي ظروف ابناء شعبنا، وتم الاتفاق في هذا الجانب على دعم السلة الغذائية الأساسية للمواطن من بينها الخبز، خاصة أننا مقبلون على شهر رمضان المبارك وفي ظل غياب اليقين بالأزمة.
وطمأن المجتمعون أبناء شعبنا على وفرة المخزون التمويني للسلع الاساسية، واستمرار الإمدادات التموينية، من مختلف بلدان العالم، وهناك اتصالات مع مختلف دول العالم والجاهزية لمعالجة اي اشكالية تعيق القطاع الخاص في عملية التوريد على الصعيد الدولي.
واكد المجتمعون،على الخطوات الحكومية التي اتخذت لتنفيذ ما تمخض من نتائج اجتماع وزيرا المالية والاقتصاد الوطني مع المؤسسات القطاع الخاص في محافظة الخليل بما ينعكس ايجاباً على المستهلك.
واجمع المجتمعون بعد استعراض وزير المالية الوضع المالي للحكومة الفلسطينية، تأكيدهم على محاور الإصلاح منها فاتورة الرواتب الحكومية وصافي الإقراض للحد من استنزاف خزينة الدولة وتراكم العجز العام.
واعتبر وزيرا الاقتصاد والمالية، الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ركيزة اساسية واستراتيجية في وضع السياسات واتخاذ القرارات المالية والاقتصادية التي من شأنها تطوير الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار الأسعار.
وشدد وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، على المسؤولية المشتركة للحكومة والقطاع الخاص لتعدي الازمة الراهنة التي لها انعكاسات واضرار اقتصادية على العالم كله، وقال من خلال الشراكة الحقيقية بين القطاعين يجب علينا تعدي هذه المرحلة والعمل على تخفيف وطأتها على الفئات الاجتماعية الفقيرة والضعيفة.
وجدد العسيلي تأكيده على توفر جميع السلع التموينية والغذائية وخاصة الاساسية منها بكميات وافرة للمستهلكين، داعيا المواطنين لعدم القلق بهذا الشأن، مؤكدا ان سلع الارز، السكر والزيت تكفي احتياجات المستهلكين لغاية 6 شهور، وفي مستودعات المستوردين والمطاحن يتوفر حوالي 13 الف طن طحين وقمح تكغي حتى نهاية شهر رمضان، وهناك توريد يومي من الطحين للسوق المحلية ولم يتوقف.
بدوره استعرض وزير المالية شكري بشارة، الاوضاع المالية للحكومة وقال:"نستهدف خفض فاتورة الرواتب إلى 75% من الدخل هذا العام، وإلى حوالي 50% العام المقبل، وهي تستنفد كامل دخل البلد".
واضاف:"منذ تشرين الثاني الماضي، تصرف الحكومة الرواتب بنسبة 75-80%، جراء الأزمة المالية الناتجة عن تزايد اقتطاعات إسرائيل من المقاصة، وتراجع حاد في مساعدات المانحين.
وفيما يتعلق بصافي الإقراض، قال بشارة إن "جهد الحكومة ينصبالآن على خفض هذا البند اذ كانت تقديراتنا أن يبلغ 229 مليون دولار هذا العام، لكنها ارتفع فعليا إلى 373 مليون دولار".
وعن أداء الميزانية للعام 2021، قال بشارةإن صافي الإيرادات بلغ 4.4 مليار دولار، بزيادة 11 % عن المخطط في الموازنة بداية العام، وبلغت الإيرادات المحلية الفعلية 1.537 مليار دولار، ارتفاعا من 1.3 مليار كانت متوقعة، وبلغت عائدات المقاصة 2.9 مليار دولار ارتفاعامن 2.7 مليار كانت متوقعة".
وأرجع بشارة هذاالارتفاع في الإيرادات إلى "عودة الاقتصاد للنمو، وبدرجة أكبر إلى كفاءة التحصيل وإدارة المال العام".
وفي جانب النفقات ،قال بشارة إنها بلغت فعليا 5.5 ملياردولار، وهي مطابقة لما كان مبرمجا لافتا إلى زيادة في بند الرواتب بنسبة 18 % إلى 2.4 مليار دولار، من 2.1 مليار كانت متوقعة، عازيا ذلك الى اعادة صرف رواتب الموظفين في قطاع غزة بنسبة 100 %. وإلغاء التقاعد المالي، وعودة التعيينات، وبالمجمل، زادت فاتورة الرواتب في 2021 بنسبة 13 بالمئة عن عام 2020، كما ارتفعت أشباه الرواتب من 860 مليون دولار مخططة في الموازنة، إلى 960 مليونا إنفاق فعلي، وزاد صافي الإقراض من 229 مليون دولار كانت متوقعة في بداية العام 2021 إلى 373 مليونا فعليا في نهاية العام، في المقابل، انخفضت النفقات التشغيلية من 1.7 مليار دولار كانت متوقعة في بداية العام 2021، إلى 1.5 مليار فعليا في نهاية العام.
وقا لبشارة إن العجز (قبل المساعدات الخارجية) بلغ 1.1 مليار دولار، وإن الدعم الخارجي للخزينة بلغ 186 مليون دولار فقط، من 411 مليون كانت متوقعة، فيما بلغت المساعدات التطويرية (لتمويل المشاريع) 131 مليون دولار.
وباحتساب المساعدات الخارجية للموازنة وللمشاريع التطويرية، فإن العجز بلغ 755 مليون دولار، انخفاضام ن 950 مليونا كانت متوقعة في بداية العام.
وبين ان الدعم الخارجي للموازنة، يتضمن 100 مليون دولار من الجزائر، و5 ملايين من العراق، و30 مليونا من البنك الدولي، إضافة إلى 15 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي من رصيد 2019 صرفت في 2021.
من جهته قال رئيس اتحاد الصناعات الغذائية عبدالحكيم الفقهاء:"ان ادوات تدخل الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص والمستهلكين يجب ان يكون في كبح جماح ارتفاع الاسعار، والمعضلة التي نمر بها ليست سهلة وعلينا تناولها بمهنية وعلمية،لا سيما ان ارتفاعات الاسعار مستمرة في اسعار الحبوب في البورصات العالمية، علينا المشاركة في الحلول حتى نخفف من حدة المشكلة وحتى نكون واقعيين لن نستطيع امتصاصها".
اما رئيس الاتحاد العام للصناعات بسام ولويل فقال:"هناك اطراف كثيرة من القطاع الخاص لغاية الان لا يدفعون ضرائب، ونحن نحتاج الى حلول لما نتعرض له من موجات غلاء وتوفير الاحتياجات اللازمة من المواد التموينية الاساسية في الضفة وقطاع غزة". وقال يمنع ان يعاني المستهلك من عدم توفر المواد التموينية الاساسية كالطحين والارز والزيت والمحروقات".
مواضيع ذات صلة