في غزة: بائع الفراولة بدرجة دكتوراة!

غزة- الحياة الاقتصادية- هاني أبو رزق- في سوق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تنتشر البسطات التي يبيع أصحابها ما تجود به الأرض الغزية، لكن ما يثير الدهشة أن شابًا على إحدى هذه البسطات يحمل شهادة الدكتوارة، وفي جعبته نحو خمسين مؤلفًا في علم الحديث والعلوم الدينية الأخرى.
محيي الدين كلاب (32 عاما)، من سكان مخيم الشاطئ، درس في مدارس المخيم، وحصل على البكالوريوس، واصل طموحه وشغفه بحصوله على الماجستير، ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها كلاب أصر على أن يكمل دارسته ليحصل على الدكتوارة في علم الحديث التي يفصله عن استلام شهادتها دفع ما تبقى من الرسوم الجامعية.
بعد أن أنهى دراسته لم يجد عملا في مجال تخصصه، بسبب عدم توفر فرص عمل وانتشار البطالة داخل قطاع غزة المحاصر، فلم يكن له خيار سوى البحث عن عمل، عمل في مهنة البناء وغيرها من الأشغال المتعلقة بالزراعة كالعنب والتين داخل الأسواق كان آخرها بيع الفراولة.
خلال تلك السنوات عمل كلاب على تأليف 50 كتابا مختلفة متعلقة بعلم الحديث، يبدأ كلاب يومه مع السادسة صباحا، يتوجه إلى السوق، يقوم بترتيب بسطته الصغيرة حتى تكون لافتة للمارة، يقول: العمل ليس عيبا، أنا راض بما قسم الله لي، أحمد الله على ذلك واسأل الله أن يكتب لي علمي وعملي خالصاً لوجهه تعالى".
ويتابع كلاب وهو يعرض الشهادات وبعض الكتب التي قام بتأليفها: "توجهت إلى البيع داخل الأسواق مثلي كباقي الخريجين، خاصة أني طرقت العديد من الأبواب من أجل العمل في مجال تخصصي لكن دون جدى، لهذا لجأت للعمل على بسطة، بعض أصدقائي يشعرون الدهشة عندما يشاهدونني أعمل على بسطة كوني أحمل شهادة علمية عالية".
ويضيف كلاب لـ "الحياة الاقتصادية": "المبلغ المالي الذي كلفني نتيجة دراسة الدكتوارة قمت باستدانته من خلال أصدقائي ويبلغ حوالي 20 ألف دينار".
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة البائع كلاب على نطاق واسع خلال اليومين الماضيين.
مواضيع ذات صلة