التطبيق هو المقرر
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

انتهى مؤتمر المناخ في باريس السبت بأول اتفاق يكاد تشارك فيه كل دول العالم، لاتخاذ اعمال لوقف تغييرات المناخ. وهذه تغييرات تسببتها في القرن الاخير اعمال بشرية لانبعاث غازات الدفيئة.
من ناحية الدبلوماسية المعقدة للاتفاقات الدولية في مواضيع حماية البيئة، يعد هذا اختراق تاريخي. فهو يثبت انه حتى في عصر الخصومات الاقتصادية والسياسية المريرة بين دول كروسيا، الولايات المتحدة والصين، يمكن أن نجد اساسا مشتركا لاعمال تتعلق بوجود ورفاه الجنس البشري ولحماية المنظومات المناخية التي يتعلق بها. مثال بارز على مثل هذا التعاون هو "تحالف الطموحات العليا" الذي يضم في عضويته دول متطورة ونامية وهدفه تحقيق اهداف طموحة أكثر لتقليص انبعاث غازات الدفيئة.
يضع الاتفاق هدفا محددا لتغيير المناخ، يتحقق من خلال تخفيض انبعاث غازات الدفيئة وهذا هو الاخر سابقة هامة. كما أنه يحدد آلية لمساعدة الدول النامية من جانب الدول المتطورة. صحيح أنه لا توجد في الاتفاق عقوبات، ولكن سيكون من الصعب على الدول تجاهل متطلباته. هناك احتمال معقول بان معظمها ستتخذ اعمالا لادخال النجاعة في استهلاك الطاقة، تقليص استخدام الوقود الملوثة وتوسيع استخدام الطاقات المتجددة. من المهم أن نتذكر بان في ذلك ايضا منطق اقتصادي كون استخدام الطاقة الشمسية أرخص من غيره والامتناع عن تغيير المناخ سيوفر اضرار جسيمة للاقتصاد العالمي ولكل دولة.
الى جانب التفاؤل بالانجاز، توجد علامات استفهام كبيرة حول الاحتمال لتطبيق الاتفاق. فالالتزامات التي أخذتها دول العالم على نفسها لا تزال بعيدة عن تحقيق اهداف منع تغييرات مناخية متطرفة. فالهبوط في اسعار الفحم والنفط كفيل بان يشكل حافزا لاستخدام هذه الوقود في الدول النامية، والامر سيضر بسياسة تقليص الانبعاث العالمي. والتحدي الكبير هو تحويل المبادىء التي تقررت في باريس الى اساس مستمر للتعاون الاقتصادي والسياسي. وهذا سيستوجب عملا متواصلا من النجاعة وتقليص التلوث، وتحديد اهداف طموحة أكثر في غضون عقد من الزمان.
لاسرائيل مكان متواضع جدا من حيث حجم انبعاث غازات الدفيئة، ولكن الهدف الذي عرضته الحكومة في مؤتمر باريس – تخفيض وتيرة ارتفاع انبعاث غازات الدفيئة بمعدل 25 في المئة حتى العام 2013 – بعيد الان عن التحقق. من أجل الايفاء بالهدف سيتعين على الدولة أن تركز على تحسين المواصلات العامة والانتقال الى وقود اكثر نظافة. هذه الخطوات ستساهم في جودة البيئة بل وستقلص الاضرار الصحية كنتيجة للتعرض للتلوث.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد