الجيش الروسي يسيطر على مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا
*أرتال عسكرية روسية تتقدم نحو العاصمة كييف

* بايدن يعلن إغلاق المجال الجوي الأميركي أمام روسيا
*أكبر مصرف روسي ينسحب من الأسواق الأوروبية
كييف- موسكو- عواصم- الحياة الجديدة- وكالات- أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح اليوم الأربعاء أن قواتها فرضت سيطرتها الكاملة على مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا، وذلك في إطار العملية الروسية في أوكرانيا.
وقالت الدفاع الروسية في بيان لها إن البنية التحتية المدنية والمرافق الحيوية ووسائل النقل تعمل بشكل روتيني ولا تعاني المدينة، وهي عاصمة لمقاطعة خيرسون، من نقص في المواد الغذائية والسلع الأساسية.
وأضافت أن هناك مفاوضات لا تزال جارية بين القيادة الروسية وإدارة المدينة والمقاطعة لمعالجة قضايا الحفاظ على تشغيل مرافق البنية التحتية الاجتماعية، وضمان القانون والنظام العام وسلامة السكان.
وأطلقت روسيا في 24 فبراير عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا بهدف "حماية الناس الذين تعرضوا للإهانة والإبادة الجماعية من قبل نظام كييف على مدى ثماني سنوات"، حسبما صاغه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال بوتين إن هذا الوضع تطلب تنفيذ عملية "لنزع السلاح من أوكرانيا"، وحماية المدنيين في دونباس، فيما ردت الدول الغربية على تحرك موسكو بفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على روسيا وتصعيد الدعم العسكري لسلطات كييف.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها، أن قواتها أصابت 67 هدفا بضربة جوية مكثفة ضد البنية التحتية العسكرية الأوكرانية، مضيفة أن إجمالي المنشآت العسكرية الأوكرانية المدمرة بلغ 1502 منذ بدء العملية.
وأكدت الدفاع الروسية أن بين الأهداف التي تم تدميرها 51 نقطة للتحكم ومركزا للاتصالات للقوات الأوكرانية، و38 منظومة للصواريخ المضادة للطائرات من طراز S-300 وBuk M-1 وOsa، و51 محطة رادار.
وذكر البيان أنه تم أيضا تدمير 47 طائرة وهي على الأرض و11 طائرة في الجو، و472 دبابة ومركبات قتالية مصفحة أخرى، وراجمة صواريخ و206 قطع من المدفعية الميدانية وقذائف الهاون، و336 قطعة من المركبات العسكرية الخاصة، إضافة إلى 46 طائرة مسيرة.
وحسب بيان "الدفاع الروسية"، فقد "فرض الجيش الروسي سيطرته على بلدتي توكماك وفاسيلييفكا (مقاطعة زابوروجيه)، حيث رفض الجنود الأوكرانيون المقاومة وألقوا أسلحتهم طواعية".
وكان الجيش الأوكراني أعلن في بيان على تلغرام ليل الثلاثاء الأربعاء أن "قوات روسية محمولة جوا أنزلت في خاركيف (...) وهاجمت مستشفى محليا". وتم الإبلاغ عن معارك في هذه المدينة التي يسكنها 1,4 مليون نسمة والواقعة قرب الحدود مع روسيا والتي استهدفت الثلاثاء بضربات عدة خلفت ما لا يقل عن عشرة قتلى وأكثر من 20 جريحا، بحسب السلطات المحلية.
وقال مستشار وزير الداخلية الأوكراني أنطون غيراشتشنكو "عمليا، لم تعد هناك منطقة في خاركيف لم تسقط فيها قذيفة مدفعية بعد".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي جو بايدن في أول خطاب له عن حالة الاتّحاد، إن ما يقوم به "ديكتاتور روسي من غزو لدولة أجنبية له أثمان في كلّ أنحاء العالم"، مشدّدا على أنّ "بوتين كان مخطئا. نحن مستعدّون، نحن أقوياء".
وتابع أنّ الرئيس الروسي "كان يظنّ أن الغرب وحلف شمال الاطلسي لن يردّا" لكن "في المعركة بين الأنظمة الديموقراطية وتلك الاستبدادية، أثبتت الديموقراطيات أنّها على قدر التحدّي، ومن الواضح أنّ العالم يختار جانب السلام والأمن"، (حسب زعم بايدن).
ويثير الهجوم المتوقع على كييف مخاوف من وقوع عدد كبير من الضحايا في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة وتتمتع بتراث تاريخي ثري.
وأظهرت صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية الثلاثاء رتلا عسكريا روسيا يمتد على عشرات الكيلومترات يتقدم ببطء باتجاه كييف.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "لدينا شعور عام بأن تحرك الجيش الروسي نحو كييف توقف في هذه المرحلة".
وأوضح "نعتقد أن ذلك مرتبط جزئيا بإمداداته وبمخاوف لوجستية" وأنه "بصورة أشمل، يقوم الروس حاليا بإعادة تقييم" استراتيجيتهم.
وخلال الليل أعربت وزارة الدفاع الأوكرانية عن خشيتها من هجوم من بيلاروس.
وقالت الوزارة في بيان على فيسبوك "وضعت القوات البيلاروسية في حالة تأهّب قصوى وهي في مناطق التركيز الأقرب من الحدود مع أوكرانيا".
وأضافت أنّ الاستخبارات الأوكرانية رصدت الثلاثاء "نشاطا كبيرا" للطائرات في المنطقة الحدودية كما شوهدت ارتال مركبات وهي تنقل مواد غذائية وذخيرة إلى هذه المنطقة.
انسحاب مصرف سبيربنك من أوروبا
وقبل أيام، استبعدت "بعض المصارف الروسية" من نظام "سويفت" للتحويلات المالية الدولية. ونتيجة لذلك، أعلن مصرف سبيربنك الروسي الرئيسي الأربعاء انسحابه من الأسواق الأوروبية بعدما طالته عقوبات مالية واسعة ردا على غزو موسكو لأوكرانيا.
وقال المصرف في بيان أوردته وكالات الأنباء الروسية "في ظل الوضع الراهن، قرر سبيربنك الانسحاب من السوق الأوروبية. تواجه مصارف المجموعة سحوبات غير طبيعية وتهديدات بشأن سلامة موظفيها ومكاتبها".
وفي السياق نفسه، أعلنت المجموعات الأميركية لإصدار بطاقات الدفع فيزا وماستركارد وأميريكن إكسبرس الثلاثاء أنها اتخذت إجراءات لمنع المصارف الروسية من استخدام شبكاتها.
كذلك، أعلنت الكثير من المجموعات الأميركية العملاقة من إكسون موبيل وآبل مرورا ببوينغ وفورد الثلاثاء، أنها ستبقى على مسافة مع روسيا.
إغلاق المجال الجوي الأميركي
وأعلن جو بايدن إغلاق المجال الجوي للولايات المتحدة أمام الطائرات الروسية، حاذيا حذو الاتحاد الأوروبي وكندا.
ونتيجة هذه الضغوط، أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية ووول ستريت على انخفاض حاد وفتحت البورصات الصينية على تراجع.
كذلك، واصلت أسعار النفط الارتفاع الأربعاء مع تجاوز سعر برميل خام برنت 110 دولارات للمرة الأولى منذ العام 2014، قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها المقرر الأربعاء.
والأمر مماثل بالنسبة إلى أسعار القمح والذرة التي وصلت إلى مستويات قياسية في أوروبا.
وإضافة إلى العقوبات الاقتصادية، تستثنى روسيا من الكثير من الأحداث الثقافية والرياضية بما فيها كأس العالم لكرة القدم 2022 المنظمة في قطر ومنافسات كأسي ديفيس وبيلي جين كينغ لكرة المضرب ومهرجان كان السينمائي.
وأعلن البنك الدولي تخصيص ثلاثة مليارات دولار كمساعدات طارئة لأوكرانيا، مع إمكان الإفراج عن 350 مليون منها على الأقل هذا الأسبوع.
واستمرت طوابير طويلة من السيارات في التوجه نحو الحدود البولندية من مدينة لفيف في غرب أوكرانيا والتي أصبحت بوابة خروج ومركزا للإجلاء.
مواضيع ذات صلة
الكشافة الفلسطينية والمنظمة الكشفية العربية تبحثان استعدادات إطلاق "القدس عاصمة الكشافة العربية 2026"
تراجع أسعار الذهب واستقرار النفط عالميا
اسرائيل تقصف الجنوب اللبناني بكيماويات غامضة
الأمم المتحدة: العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين