عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 شباط 2022

بقيادة المتطرف بن غفير.. عدوان احتلالي على الشيخ جراح

(أ.ف.ب)

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- وفا- أعاد عضو الكنسيت الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، افتتاح مكتبه في حي الشيخ جراح شرق مدينة القدس المحتلة، وسط اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على أهالي الحي والمتضامنين معهم، واعتقال أحدهم.
وقبيل إعادةِ افتتاح المكتب، بدأ المستوطنون المتطرفون بالاحتشاد في محيط منزل عائلة سالم المقدسية في الجزء الغربي من حي الشيخ جراح، واجتمع أهالي الحيّ والمتضامنون معهم أمام المنازل للدفاع والتصدي لمحاولات الاعتداء والاستفزاز التي يقوم به المستوطنون.

وناشد أهالي الحي، المقدسيين خاصة، والفلسطينيين عامة، الوصول إلى الحي من أجل الدفاع عن بيوتهم وعن عائلاتهم قبل زيارة الكهاني بن غفير.
وكان مستوطنون متطرفون قد هاجموا، الليلة الماضية، منازل حيّ الشيخ جراح، وقذفوها بالحجارة، ما أدى لإصابة عدد من قاطنيها وتسبب بخسائر مادية في المنازل، وعلى إثر هذا الهجوم، احتشد أهالي الحيّ للدفاع عن بيوتهم وعائلاتهم، ما أدى لمزيد من القمع على يد شرطة الاحتلال، إضافة لتوفير الحماية للمستوطنين.
واعتقلت قوات الاحتلال 7 مواطنين من حي الشيخ جراح وهم: مالك حمدان، معتز الحاج محمود، محمد حمدان، محمود حمدان، معتصم أبو تايه، وأيمن أبو تايه. وأفرجت شرطة الاحتلال عن شاب آخر من الحي تزامنا مع مهاجمة المستوطنين للسكان بالغاز والضرب والشتائم.
كما أصيبت 16 شابا، خلال اقتحام قوات الاحتلال ومستوطنيه الحي بالاختناق والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
واقتحمت قوات الاحتلال الحي لتوفير الحماية للمستوطنين الذي انتشروا في شوارع الحي وطرقاته ونفذوا اعتداءاتهم بحق ممتلكات المواطنين ومنازلهم وتحطيم مركباتهم.
وقمعت قوات الاحتلال أهالي حي الشيخ جراح "الجزء الغربي" من الحيّ، بالقنابل والأعيرة المطاطية والدفع، ومنعتهم الخروج من منازلهم، وأخلت شوارع الحي بالقوة، في حين سمحت للمستوطنين بالتجول والتنقل في الحي.
وتواجه عشرات العائلات الفلسطينية في مدينة القدس، لا سيما في الشيخ جراح وسلوان، إنذارات بالإخلاء من منازلها تقيم فيها منذ عقود، لصالحِ المستوطنين وجمعياتهم الاستيطانية.

الخارجية: إمعان اسرائيلي بعمليات أسرلة المدينة المقدسة
قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن ما يحدث في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، يعتبر إمعانا إسرائيليا رسميا في عمليات أسرلة وتهويد المدينة المقدسة وتغيير واقعها القائم التاريخي والقانوني والديمغرافي لخدمة روايات الاحتلال ومصالحه الاستعمارية.
وأدانت الوزارة في بيان لها، اليوم الأحد، العدوان الإسرائيلي المتواصل على القدس ومقدساتها ومواطنيها وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم، واعتبرته عملية اختطاف جماعية علنية واستقواء استيطاني تهويدي تتعرض له المدينة المقدسة على مدار الساعة يشمل تصعيدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين المتطرفين على المواطنين المقدسيين وأحيائهم وبلداتهم وفرض المزيد من العقوبات الجماعية والتضييقات عليهم لإجبارهم على ترك مدينتهم والرحيل عنها، كان آخر هذه الاعتداءات ما جرى بالأمس من اعتداء عشرات المستوطنين على المواطنين بحي الشيخ جراح بحماية من شرطة الاحتلال وقيامهم بإلقاء الحجارة على المواطنين ومركباتهم ومنازلهم، وبشكل خاص الاعتداء على عائلة سالم والضغط عليها لطردها من منزلها بهدف السيطرة عليه وتسليمه للجمعيات الاستيطانية.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكاتها وجرائمها المتصاعدة ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها، والمسؤولية عن نتائج وتداعيات عدوانها وحربها المفتوحة على ساحة الصراع، وترى أن دولة الاحتلال تسابق الزمن في تنفيذ مشروعها الاستعماري التهويدي في المدينة المقدسة لتكريس ضمها لدولة الاحتلال وفصلها تماما عن محيطها الفلسطيني، بما يؤدي إلى قطع الطريق نهائيا أمام الحلول السياسية للصراع، وحسم مستقبل المدينة من جانب واحد وبقوة الاحتلال.
وشددت على أن امتناع المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإجبار دولة الاحتلال على وقف تغولها بالقدس، وتردد وتباطؤ الإدارة الأميركية في تنفيذ التزامات التي اعلنتها بشأن القضية الفلسطينية بما في ذلك التأخير غير المبرر في إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، يشجع دولة الاحتلال على التمادي في تنفيذ مشاريعها التهويدية الاستعمارية في المدينة المقدسة.

الرويضي: تعليمات الرئيس لكل المسؤولين في القدس بالوقوف مع أهل الشيخ جراح
قال مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، إن حي الشيخ جراح لن يكون إلا فلسطينيا وكافة الوثائق القانونية تبين ذلك.
وأضاف الرويضي في تصريح له، اليوم الأحد، أن حكومة الاحتلال لا تتعامل مع الموضوع على أساس قانوني وإنما على أساس سياسي، وهناك مشروع لإقامة 200 وحدة استيطانية وربط ذلك بمشروع وادي السيلكون في وادي الجوز وفي الأحياء الاستيطانية التي يخطط لها في بلدة سلوان.
وقال: إن ما يحدث في الشيخ جراح هو جريمة تستهدف أهل الحي والقدس بشكل عام، والمقصود دفع الناس إلى الخروج تحت حصار الخوف من المستوطنين، لافتا إلى أن هناك 28 منزلاً مهددة بالتهجير القسري.
وأكد الرويضي أن تعليمات السيد الرئيس لكل المسؤولين في القدس أن يقفوا مع أهل الشيخ في محنتهم بهذه الجريمة التي ترتكب ضدهم، وبالتالي الجميع مدرك خطورة ما يحدث وما يرتب وما يخطط له في محيط البلدة القديمة بدءاً من الشيخ جراح وانتهاء ببلدة سلوان، مشيرا إلى أن هناك تعليمات ومتابعة من القيادة الفلسطينية ومن الرئيس محمود عباس بخصوص دعم أهلنا في القدس وتوفير الحماية العاجلة لهم تجاه ما يحدث من اعتداءات تهدد حياتهم.
وتابع: نفذت شرطة الاحتلال بالأمس اعتداء ليلي واليوم صباحاً تكرر المشهد بقيام عضو الكنيست المتطرف بن غفير بالذهاب إلى هناك بقرار من حكومة الاحتلال لترهيب الناس ودفعهم نحو الهجرة الطوعية.
وأضاف، "نحن على تواصل مع مؤسسات دولية مختلفة، ومع بعثات عاملة في القدس منذ الصباح، وحذرناهم من خطورة هذه الخطوة، وقلنا بشكل واضح إن الشيخ جراح حي فلسطيني واستمرار الاعتداء عليه بهذا الشكل هو استمرار لنهج الاحتلال في الاعتداء على أبناء شعبنا وإظهار السياسية العنصرية والوجه العنصري لهذه الحكومة الإسرائيلية الذي أكدت عليه منظمة العفو الدولية بتقريرها الذي قالت فيه إننا أمام حكم عنصري يمثل "ابرتهايد" يجب محاكمته".
ودعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى البدء في التحقيق الفعلي ضد هذه الجريمة وضد جرائم الاستيطان، مشددا على أن تأخره في بدء التحقيق هذا يعني إعطاء ضوء أخضر للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في جرائمه، ونحن على اتصال مع حقوقيين دوليين لدفع المدعي العام للبدء بهذا التحقيق وتحمل مسؤوليته في هذا الموضوع".
كما دعا الأمم المتحدة إلى ضرورة توفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني في القدس أمام هجمات المستوطنين واعتداءاتهم واعتداء شرطة الاحتلال التي توفر الحماية لهؤلاء المتطرفين.
وشدد الرويضي على أن المشهد في الشيخ جراح هو بداية لمشهد آخر، سيحدث في سلوان وحي البستان ووادي حلوة وفي بطن الهوى وفي أحياء أخرى، وبالتالي إذا نجح المستوطنون بترهيب أهلنا في الشيخ جراح هذا يعني أنهم سينجحون في أماكن أخرى، وأهلنا في القدس بصمودهم ورباطهم يدافعون بإمكاناتهم عن الحي بكل الممكن أمام هجمات المستوطنين.

الهدمي: ما يجري في الشيخ جراح يستوجب توفير الحماية الدولية لشعبنا

القيادة تتابع ملف الشيخ جراح ولن تتوانى عن تقديم كل ما هو ممكن لتعزيز صمود المقدسيين

أدان وزير شؤون القدس فادي الهدمي، الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة بدعم وتواطؤ من الحكومة الإسرائيلية.

وطالب الهدمي في بيان صحفي، اليوم الأحد، المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية الفورية والعاجلة للفلسطينيين في القدس.

وقال: إنّ هذه الاعتداءات تأتي في سياق الهجمة الإسرائيلية المتصاعدة على كل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة، مشيرا إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال هذه الاعتداءات إلى استفزاز الفلسطينيين وتأجيج الوضع في المنطقة وإشعال لهيبها.

واستنكر الهدمي الاعتداء الذي قام به المستوطنون بحق السيدة فاطمة سالم وعائلتها، وعلى الناشطين المؤازرين لعائلة سالم، مؤكدا أنّ القيادة الفلسطينية تتابع ملف الشيخ جراح عن كثب ولن تتوانى عن تقديم كل ما هو ممكن في سبيل تعزيز صمود المقدسيين وتثبيتهم.

"فتح": ما يجري في القدس تطهير عرقي وتمييز عنصري يرقى إلى جرائم حرب

قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، إن الاحتلال الاسرائيلي يصعد من اعتداءاته وعدوانه تجاه ابناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة واحيائها، ويمارس سياسة القمع الوحشي، والعقاب الجماعي والاعتقال التعسفي.

وأكد الناطق الاعلامي باسم حركة "فتح" في القدس محمد ربيع، في بيان اليوم الأحد، أن ما يجري في القدس، هو تطهير عرقي وتهجير قسري وتمييز عنصري يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتحد صارخ من قبل سلطات الاحتلال للمجتمع الدولي واستخفاف بالقيم والأخلاق ومبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي.

وأشار الى أن مخططات الاحتلال التوسعية، تهدف إلى تهويد المدينة المقدسة وتفريغها، وسرقة الأرض والممتلكات الفلسطينية، وتنذر بارتكاب مزيد من الجرائم، دون اعتبار لقرارات المجتمع الدولي.

وشدد على أن شعبنا وحركة "فتح" وكل الضمائر الحية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام العدوان الإرهابي الإسرائيلي، وسندافع عن شعبنا ومقدراته بكل الوسائل المتاحة.

ودعت "فتح" المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، والتدخل لوقف عدوان الاحتلال في القدس، والانحياز إلى العدالة في مواجهة الجرائم المنظمة التي ترتكب ببشاعة ضد الإنسانية والمقدسات الإسلامية والمسيحية