عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 08 شباط 2022

أصحاب محطات وقود وتجار يحذرون من مخاطر وجود تدفقات نقدية ورقية ومعدنية

رحبوا باعتمادها نظــام المفتــاح الوطني"194" الخــاص بحــركات نقاط البيع

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - رحب رجال اعمال واصحاب محطات وقود وتجار بتوجه سلطة النقد في رقمنة التعاملات النقدية عبر نقاط البيع الالكترونية باعتمادها نظــام المفتــاح الوطني"194" الخــاص بحــركات نقاط البيع، والــذي يربــط جميــع نقــاط البيع في فلسطين ليتم تقاص العمليات المنفذة من خلاله داخليا، ما سيؤدي إلى تقليل التكاليف وزيادة الاســتخدام. ولتشجيع اســتخدام الدفعات المالية الالكترونية بدلا من "الكاش" الورقي وبتخفيض الرســوم المفروضــة علــى التاجر من 3,4% الــى 0,5%، وفترة ســماح مدتها ثلاثة شهور.

ويرى طارق النتشة "صاحب سلسلة محطات الهدى المنتشرة في فلسطين ومناطق التماس وصاحب مشاريع الريو كافيه ومطعم الريف وسوبرماركتات ريد، ومحلات لازمك واسطول نقل المحروقات ومحطات الغاز"، في حديثه مع "الحياة الاقتصادية"  ان عصب الاقتصاد الوطني  حاليا هو التدفق النقدي (Cash flow) الاكثر توفرا وخطورته على اصحاب المحطات والمحال التجارية بكافة انواعها والموظفين، والتي قد تتعرض للسطو والسرقات، لذا فاننا نشجع اســتخدام الدفعات المالية الالكترونية".

 

وطالب النتشة:" البنوك وشركات ومؤسسات نقاط البيع الالكتروني بتخفيض نسبة رسومها باستخدام الدفع الالكتروني وتقديم فترة سماح مدتها ثلاثة شهور، اذ نناقش البنوك والمؤسسات المصرفية التي بادرت بطرح هذا النظام من خلال سلطة النقد من اجل تخفيض هذه النسبة".

كما دعا النتشة الى اطلاق حملة توعية عامة تشمل كافة المواطنين حول طبيعة وميزات نظام الدفع الالكتروني، والارتقاء لمصاف الدول الاوروبية حتى تتبلور لدينا ثقافة توفير الوقت والجهد. وحث النتشة البنوك ايضا على مساعدة التجار واصحاب محطات الوقود وكافة الفئات التي يستهدفها النهج الرقمي الجديد باشراف سلطة النقد منعا للتحكم بالتجار واصحاب المنشآت الاقتصادية والمحال التجارية.

وشدد النتشة على اهمية المحافظة على اصحاب الدكاكين والبسطات بحيث لا يتعرضون لاية اعباء مستقبلا في الرسوم، وقال:" نريد ان يندمجوا معنا لتتعامل كل البلد بالبطاقة الالكترونية والدفع الالكتروني التي اقرت والتي تعود بالفائدة على الكل، خاصة ان الجانب الاسرائيلي يرفض استقبال الاموال المتراكمة والمكدسة من عملة الشيقل الى جانب محاولاتهم فرض رسوم وفوائد عليه ويربطون الامور السياسية بالاقتصادية بهدف التضييق علينا، ولهذا السبب استبقنا الخطوة بخطة عمل كهذه.

وحذر النتشة من المخاطر العالية لوجود التدفقات النقدية الورقية والمعدنية، واستغلال حالة عدم سيطرة الامن الفلسطيني على بعض المناطق وخاصة منطقة"ج" لذلك فانه قال:" نشجع استخدام الدفع الالكتروني ولكن نطالب بتغيير الرسوم والفوائد التي تجبيها البنوك والمؤسسات الخاصة وخاصة ان المحروقات ليس فيها ربح كبير" .

نسبة الرسوم على الدفع الالكتروني يجب ان تكون مقبولة

وقال:"اذا كانت نسبة الرسوم على الدفع الالكتروني مقبولة ستنتشر وتصبح ثقافة ونشجعها وستكون ساحاتنا ومحطاتنا ومشاريعنا هي ساحة ومحطة للمنافسة، ونرحب فيه في تسويق الدفع المسبق والالكتروني.

واوضح بقوله:"نحن اصحاب محطات المحروقات عندنا ما يقارب 73 الف حركة تتوافد لمشاريعنا ما يقارب 200 الف مواطن، فالفكرة هذه ستنتقل لاكبر عدد من المواطنين، اضافة الى توفيرها وبعدم الانتظار والتقليل من مخاطر العملة الورقية والمعدنية المزورة، التي نتعرض لها في مشاريعنا ومحطات المحروقات وباستخدامها تمنع وجود مبالغ نقدية كبيرة في محطاتنا، لذا فاننا نرحب بهذا التوجه".

بدوره اشاد رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة عبد الغني عطاري، بالتوجه للتحول الرقمي، ولكنه اشار الى ان كل التركيز في هذا التوجه يركز على مراكز المدن في حين هناك مناطق "ج" والقرى والمخيمات ومعظم المحال فيها وهي باعداد كبيرة غير مسجلة في الضرائب الامر الذي يصعب فيها استخدام نقاط البيع الالكترونية، لذا يجب ان يكون هناك تفكير بتنظيم حملة توعية لا سيما انه تترسخ في عقلية التاجر فكرة ان اي نظام الكتروني وكأنه مرتبط بنظام ضريبي.

وعليه فان العطاري شدد على وجوب القيام بحملات توعية مكثفة لتشجيع استخدام التحويلات النقدية الرقمية والتي باتت مهمة من اجل التطوير والتنمية في المجتمعات، وقال:"يجب ان نفكر بصوت عال كيف يمكن التغلب على هذه المشكلة الحقيقية في النظرة السلبية لمثل هذا التوجه الرقمي". 

وحذر العطاري من ارتفاع التكلفة على الايداع النقدي لاستخدام هذا النظام الجديد في الدفع الالكتروني قد يؤدي الى التوجه نحو السوق السوداء، وقال:"علينا ان نكون واعين لهذه النقطة، بحيث تكون البنوك هي الحاضنة لكل التجار والصناعيين وكل رأس المال الموجودة".

مخاوف من بطالة متوقعة باستخدام التحول الرقمي الالكتروني

وبدد محافظ سلطة النقد د. فراس ملحم، مخاوف البعض من ارتفاع نسبة البطالة في حال استخدام نظام الدفع الالكتروني، مؤكدا ان التحول الرقمي سيخلق ويحفز سوق العمل وقال:"ونسعى لتشجيع الخدمات الالكترونية المصرفية وبالتالي نفتح سوقا ولا نغلقه، فهي مسؤولية مجتمعية متكاملة".

واكد ملحم، على اهمية وضرورة الاعداد لحملة توعوية مع التجار "والذي من المحتمل ان يرفضوا استخدام وسائل الدفع الالكترونية نظرا للرسوم العالية التي كانت 3,4% ونتفهم هذا ولكن لا يوجد اي سبب الان يدفع التاجر للرفض فالمسألة تكاملية وسنعمل مع مزودي الخدمات حيث يجب ان يكون هناك تنظيم في التحول الى الاقتصاد الرقمي، لان من المسائل المهمة التكلفة والتي ستساهم الى نوع ما في تحفيز المستهلكين والتجار لاعتماد هذا التوجه، ونجاحنا فيها سيكون تراكميا، وسيكون هناك اجراءات لمعالجة كافة القضايا المثارة والتخوفات المطروحة.

واشار محافظ سلطة النقد الى ان ثلث المقاصة تأتي للسلطة الوطنية من المحروقات، وقال:" وهذا يعطينا مؤشرا عن حجم المبيعات التي تتم عبر التدفق النقدي، وسنتفاوض على برنامج خاص لمحطات الوقود وستكون الرسوم اقل من 0.5% وسيكون هناك فترة سماح بالتزامن مع حملة توعوية ومن ثم سيتم الاتفاق مع اصحاب المحطات على النسبة نظرا لوجود تكلفة".

وقال:"هناك نهج جديد وسنغير النهج القديم ولكن هناك ثقافة سيتم تغييرها بالتدريج، مؤكدا على شراكة الجميع في هذا المشروع والتوجه بايجابية نحو قضية التكلفة على الايداع لكنها ستستغرق بعض الوقت وان لم نتخذ بعض الاجراءات لن نقدر على تغيير النهج بشكل سريع".