مطالبة الجهات التعاقدية بالالتزام بالنزاهة والشفافية في كافة مراحل الشراء منعا لإهدار المال العام
خلال ورشة متخصصة حول "متطلبات النزاهة والشفافية في الشراء"
•دعوة لتصويب العقود والإجراءات المتخذة في قطاع المقاولات
•دولة الاحتلال تخصم 225 مليون شيقل شهريا من فاتورة المقاصة التي تزايدت إلى 850 مليون شيقل
•أكثر من 750 مليون دولار سنويا إجمالي الإنفاق السنوي على الشراء العام
رام الله – الحياة الاقتصادية – إبراهيم أبو كامش - دعا وزراء ومسؤولون، الجهات التعاقدية في الشراء العام للالتزام بمراحله ودراستها جيدا لضمان تحديد الاحتياج وتوفير الميزانيات الاساسية والاحتياطية اللازمة للتنفيذ حتى لا يتم اجراء تعديلات طارئة اثناء تنفيذ على المشروع قد يترتب عليها اهدار للمال العام، وكذلك تحضير وثائق العطاء بشكل دقيق يتماشى مع حجم المشروع بما يحول دون وجود اخطاء قد تترتب عليها شبهات فساد او اختيار متناقص غير مؤهل والالتزام بممارسات ترتقي لما نص عليه نظام الشراء العام وبما يؤدي الى الحفاظ على المال العام.
جاء ذلك خلال ورشة عمل تخصصية نظمتها أمس، هيئة مكافحة الفساد وبالشراكة مع اتحاد المقاولين، حول "متطلبات النزاهة والشفافية في الشراء"، بمشاركة وزير الاشغال العامة د. محمد زيارة، ورئيس هيئة مكافحة الفساد الوزير رائد رضوان، ووكيل وزارة المالية د. فريد غنام، ورئيس المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام مؤيد عودة، ورئيس اتحاد المقاولين احمد القاضي وذلك في قاعة الهلال الأحمر بالبيرة بحضور عدد كبير من المقاولين من كافة المحافظات.
تجنب أي أخطاء أو شبهات فساد
وشدد وزير الأشغال العامة د. محمد زيارة،على الالتزام بالمراحل التي تمر بها عملية الشراء العام والتي يتوجب دراستها جيدا لضمان تحديد الاحتياج وتوفير الميزانيات الاساسية والاحتياطية اللازمة للتنفيذ حتى لا يتم اجراء تعديلات طارئة اثناء تنفيذ المشروع قد يترتب عليها اهدار للمال العام، تحضير وثائق العطاء بشكل دقيق ويتماشى مع حجم المشروع وهي اهم مراحل عملية الشراء ويمكن لاي اخطاء فيها ان يؤدي الى شبهات فساد او اختيار متناقص غير مؤهل.
وحث زيارة، المقاولين للاهتمام بجداول الكميات واعتمادها بالرجوع الى المخططات والمواصفات حتى يؤدي الى تسعير سليم ويحول دون اضطرار المقاول للتحايل في تنفيذ الاعمال والمواصفات لتقليل خسائره، وتلبية احتياجات تنفيذ المشروع على نحو جيد.
وقال زيارة:"لتجنب اي اخطاء او شبهات فساد يجب ان يقوم كل طرف من الاطراف بالالتزام بما عليه من واجبات محترما حقوق الطرف الآخر، ولتجنب الاخطاء وشبهات الفساد يجب على طرفي العقد الالتزام بقيام المالك بتسليم المقاول وضع خالي من العوائق ما يتسبب بتعطيل المشروع أو تحميل المقاول تكاليف اضافية قد تفتح الباب لشبهات فساد، ويجب على المالك الالتزام بصرف المطالبات المالية المقدمة من المقاول بمدد محددة في العقد، تستغل من قبل المالك للضغط على المقاول تؤدي الى شبهات فساد".
الارتقاء بممارسات تؤدي إلى الحفاظ على المال العام
بدوره دعا رئيس هيئة مكافحة الفساد رائد رضوان، الى الالتزام بممارسات ترتقي لما نص عليه نظام الشراء العام وبما يؤدي الى الحفاظ على المال العام. وقال:"نهدف الى تعظيم اهدافنا باتجاه تعزيز قيم النزاهة والشفافية وخاصة في القطاعات الحيوية التي تدير المال العام، حيث تسعى السلطة الوطنية الى تعزيز هذه القيم لضبط اجراءات ادارة المال العام، وتخلق بيئة تنافسية عادلة ما بين مختلف مقدمي الخدمات، وبما يضمن المساءلة والمحاسبة.
انخفاض في الإيرادات ونمو في النفقات
من جهته قال وكيل وزارة المالية د. فريد غنام،:" بالرغم من الانخفاض المتواصل في الإيرادات إلا أن هناك نموا في النفقات، وسبب انخفاضها ناجم عن خصم دولة الاحتلال 225 مليون شيقل شهريا من فاتورة المقاصة، والتي كانت قيمتها بحدود 350 مليونا تزايدت لتصبح 850 مليون شيقل شهريا، تمثل ثلثي الإيرادات العامة للسلطة".
إضعاف القدرة المالية للسلطة
وأوضح غنام:"ان دولة الاحتلال تقوم بخصم 225 مليون شيقل شهريا منها بحدود 125 مليون شيقل بدل مياه وكهرباء ومجاري وبعض مصاريف المحاكم، اضافة الى خصم 100 مليون شيقل شهريا وهي قيمة الاموال التي تدفعها السلطة الوطنية للاسرى والاسرى المحررين والشهداء والجرحى وبأثر رجعي عن السنوات السابقة، ما ادى الى عملية إضعاف القدرة المالية للسلطة".
تناقص قيمة أموال المانحين
واضاف:" كما تناقصت قيمة اموال المانحين والتي كانت في اعلى مراحلها 1.8 مليار دولار تراجعت الى 1,2 مليار، ومن ثم تراجعت الى 800 مليون دولار، ومن ثم تناقصت الى 600 دليون دولار وكانت السنة الماضية 51 مليون دولار".
ويستنتج غنام بان خصم اموال المقاصة من دولة الاحتلال الى جانب امتناع المانحين عن اعطاء السلطة الوطنية قيمة المنح والمساعدات، ادى الى صعوبة في تلبية التزاماتها اتجاه المواطنين والمقاولين، وقال "الوزارة لا تمتنع عن الصرف وانما تعاني من تأثيرات الخصم والمنع ورغم ذلك فانها تلتزم بمستحقات القطاع الخاص".
تكريس النزاهة والشفافية في الشراء العام
من جهته يقدر رئيس المجلس الاعلى لسياسات الشراء العام مؤيد عودة، اجمالي الانفاق السنوي على الشراء العام اكثر من 750 مليون دولار سنويا، يشكل اكثر من 4,6% فقط من الناتج المحلي الاجمالي وحوالي 21,6% من اجمالي صافي الانفاق الحكومي وتوزعت هذه المشتريات حسب اخر دراسة بما نسبته 47% لشراء اللوازم و45% لشراء الاشغال، و8% لشراء الخدمات.
وقال:"يتضح من خلال الارقام والنسب المذكورة ان قطاع الشراء العام يمثل نسبة لا يمكن الاستهان بها من اجمالي الانفاق الحكومي موجه للاغراض التنموية وتلبية احتياجات المواطنين، الامر الذي يفرض على جميع الاطراف ذات العلاقة لتكريس مبادىء النزاهة والشفافية في بيئة المشتريات العامة، وبما يكفل الوصول الى منظومة شراء فعال تضمن العدالة والمساواة.
عقد متوازن يكفل الحقوق التعاقدية
من جهته طالب نقيب المقاولين احمد القاضي، وزير الاشغال العامة والاسكان بتوجيه كافة الجهات المشترية للعمل على تصويب الاجراءات المتخذة في قطاع المقاولات وتصويب العقود والعمل على وضع عقد متوازن يكفل الحقوق التعاقدية من جهتي التعاقد دون ان يكون فيها شروط تعسفية مجحفة او ان تكون خالية من عدم التعويض عن انخفاض سعر الدولار، وارتفاع اسعار المدخلات الانشائية، وتوجيه كافة الجهات المشترية وحثها على الالتزام باحكام او اجراءات قانون الشراء العام والتشريعات الناظمة لهذا القطاع.
وطالب القاضي، جميع الجهات الشريكة للالتزام بالمرجعيات التعاقدية في تنفيذ احكام العقد والاحتكام لهذه التشريعات الناظمة لعمل قطاع المقاولات.