صناديق تقاعد أجنبية تسحب استثماراتها من بنوك وشركات إسرائيلية
حركة BDS)) تعلن نتائج المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على دولة الاحتلال

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- اعلنت حركة مقاطعة "إسرائيل" (BDS) عديد انجازاتها عالميا خلال العام 2021 في المقاطعة الاقتصادية والمالية والثقافية والفنية والاكاديمية لدولة الاحتلال ومستوطناتها، والتي يمكن المراكمة عليها (كما قال المنسق العام للحركة محمود نواجعة في مقابلة خاصة مع "الحياة الاقتصادية")، في مواجهة انتهاكات العدوّ الإسرائيلي وجرائمه، والتي كانت دافعا لموجة كبيرة من التضامن العالمي غير المسبوق مع نضال شعبنا ومع حركة المقاطعة كأهم شكل للتضامن العالمي مع مقاومتها لنظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي والتطبيع معه.
واكد نواجعة ان وتيرة نموّ حركة مقاطعة "إسرائيل" (BDS) حول العالم تزايدت بدعم أحرار العالم، وبالنتيجة شهدت السنة الماضية قيام العديد من المنظمات الحقوقية وحركات التحرر والنقابات العمالية وأطر الأكاديميين/ات والفنانين/ات والكنائس والعديد من المسؤولين المنتخبين، بالذات في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، بإدانة إسرائيل كنظام أبارتهايد، بالإضافة لكونها نظام استعمار-استيطاني واحتلال عسكري.
أكبر صندوق للتقاعد والتأمين في النرويج يسحب استثماراته من 16 شركة متورّطة في الجرائم الإسرائيليّة
وفي هذا السياق أعلنت (BDS) عن سحب أكبر صندوق لمعاشات التقاعد والتأمين في النرويج (KLP) استثماراته البالغة قيمتها 31 مليون دولار من 16 شركة متورّطة في الجرائم الإسرائيليّة، من بينها "موتورلا" و"آلستوم" و"سيلكوم"، بسبب صلاتها بالاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة. كما سحب صندوق التقاعد النيوزيلندي استثماراته من 5 مصارف إسرائيلية بسبب تمويلها لعمليات البناء في المستعمرات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
ثاني أكبر صندوق تقاعد اسكتلندي يسحب استثماراته
وأعلن صندوق (Lothian) للمعاشات التقاعدية، ثاني أكبر صندوق تقاعد للسلطات المحلية في اسكتلندا، سحب استثماراته من بنك "هبوعليم" الإسرائيلي. ويضمّ الصندوق أكثر من 84 ألف عضو، بينما تبلغ قيمة أصوله 8 مليارات جنيه إسترليني.
سحب صندوق تقاعد بريطاني استثماراته من شركة للتصنيع العسكري الإسرائيلي
وبعد شهور من الضغط، سحب صندوق تقاعد شرق ساسكس (East Sussex) في بريطانيا استثماراته من أكبر شركة للتصنيع العسكري الإسرائيلي "إلبيت"، والتي تروّج لأسلحتها الـ"مجرّبة" على الفلسطينيين والعرب عموما.
طرد ثلاث شركات متورّطة في نظام الاستعمار الاستيطاني
واستبعد البنك المركزي النرويجي "Norges Bank"، الذي يدير أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم، ثلاث شركات متورّطة في نظام الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي (Elco Ltd) و(Ashtrom Group Ltd) و(Electra Ltd)، وذلك في أعقاب حملةٍ ناجحةٍ لشركاء حركة المقاطعة في النرويج، بالذات النقابات العمالية.
وقف التعاقد مع الشركة الإسرائيليّة
واعلنت شركة "بين آند جيريز" الأمريكيّة للمثلّجات أنّها لن تجدّد تعاقدها مع الشركة الإسرائيليّة الموزّعة، لتنهي مبيعات المثلّجات في المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ فلسطينيّةٍ مسلوبة.
مطالبة شركة مكسيكيّة بإنهاء مشاركتها في بناء جدار الضمّ والفصل العنصري
وتصاعد الضغط هذا العام على شركة "سيميكس" (CEMEX) المكسيكيّة، أحد أكبر الشركات المصنّعة لمواد البناء في العالم، لإنهاء ضلوعها في النظام الاستعماري الإسرائيليّ، حيث طالب أكثر من 130 منظّمةً مكسيكيّة للحقوق المدنيّة الشركة المكسيكيّة بإنهاء مشاركتها في بناء جدار الضمّ والفصل العنصري والحواجز العسكرية والمستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية.
بينما قدمت النائبة الفنلندية فيرونيكا هونكاسالو مشروع قانون إلى البرلمان، لحظر استيراد أي سلع منتجة في المستعمرات الإسرائيلية كونها غير شرعية. فيما قدّم البرلمان التشيلي مشروع قانونٍ لحظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة باعتبار الاستيطان غير شرعي.
اتحاد النقابات الكندية يدعو إلى سحب الاستثمارات وفرض حظرٍ عسكريّ على إسرائيل
ووقعت 39 منظّمةً عمّاليّة، تمثل مئات الآلاف من العمال في جميع أنحاء كندا، رسالةً مفتوحةً إلى رئيس الوزراء الكنديّ "جوستين ترودو" تطالب فيها حكومته بوقف التجارة العسكرية مع إسرائيل فورا. بينما تبنّى اتحاد النقابات الكندية مقاطعة السلع الاستيطانيّة داعيا إلى سحب الاستثمارات من الشركات الأمنيّة والعسكريّة الإسرائيلية، وطالب كندا بفرض حظرٍ عسكريّ على إسرائيل.
حزب العمل البريطاني يدعو إلى فرض عقوبات
وصوّت حزب العمل البريطاني في مؤتمره الأخير بأغلبية ساحقة لصالح قرار يُدين إسرائيل كدولة أبارتهايد، داعيا إلى فرض عقوباتٍ عليها، بما يشمل التعاملات التجارية خاصةً العسكرية.
واعتبر نواجعة هذه الانجازات والنجاحات بالمهمة جدا وتعكس كما قال"مستوى مختلف من التضامن الدولي مع شعبنا من خلال حركة المقاطعة (BDS) باستخدام تكتيكاتها الثلاثة بالمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات والتي تعكس تقدم على المستوى الدولي باعتبار "اسرائيل" نظام فصل عنصري "ابرتهايد".
ويتوقع نواجعة ان هذا سينعكس اكثر في العام الحالي 2022 من خلال العمل على بدء التحقيق في جرائم الاحتلال، ولذلك مجموع هذه النجاحات التي تتكامل مع نجاحات اخرى مهمة جدا وكبيرة على مستوى مختلف وهي ايضا تعكس فشل حكومة الاحتلال التي ضخت موازنات بمئات ملايين الدولارات لوقف نشاط حركة المقاطعة.
ويؤكد نواجعة الاثر المباشر الكبير الذي يحققه سحب استثمارات الكثير من صناديق التقاعد والمعاشات والتأمينات في الكثير من الدول من الشركات والمصارف والبنوك الداعمة للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وقال: "من جانب فانها تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد المستوطنات من خلال سحب استثمارات من بنوك اسرائيلية متورطة في تمويل بناء المستوطنات، وسحب ايضا استثماراتها من شركات اسرائيلية او عالمية متورطة في المستوطنات، وبالتالي اصبح الاستثمار في المستوطنات على خطورة عالية جدا لكل هذه الشركات".
ويرى نواجعة، ان التواصل في سحب الاستثمارات والمقاطعة سيضعف بشكل كبير اقتصاد المستوطنات الذي يبقى مدعوما من اقتصاد دولة الاحتلال، وبالتالي التركيز على مقاطعة "اسرائيل" كنظام استعمار استيطاني وابرتهايد بشكل اوسع واكبر وهو ما سيتم العمل عليه خلال العام الحالي 2022 ضمن استراتيجية حركة المقاطعة (BDS).
مواضيع ذات صلة