عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 كانون الأول 2015

في غزة.. مصاغ العروس في دائرة الاستهداف

غزة – الحياة الجديدة- نفوذ البكري -فوجئت سارة بان مصاغها من الذهب الصيني واكرم ذهب لبيع ذهب عروسه بالتوافق معها وكاد يدخل السجن بعد كشف الذهب المزور الذي كان يحاول بيعه و"تغريد" لسرقة ذهبها بعد أيام قليلة من الزواج وسط تبادل الاتهامات بين أهل الزوج والزوجة وتنتهي بالطلاق.

ومن المعروف والتقاليد المتبعة انه رغم قيمة مهر العروس فان اول شيء يتم التركيز عليه والى حد الاشتراط شراء الذهب بأكبر قدر ممكن من قيمة العروس وهذا يرتبط بان لكل من أهل العريس والعروس مآرب ومصالح من وراء ذلك وتكون الضحية هي العروس فقط خاصة بعد تكرار حالات التحايل من قبل الأهل لشراء الذهب الصيني دون معرفة العروس وفي حال شراء الذهب الحقيقي فانه سرعان ما يتم الاستيلاء عليه من العريس وأهله بعد أيام قليلة من الزواج.

"استراحة الحياة" رصد العديد من الحالات التي ترتبط بالتحايل أو الاستيلاء والاستهداف المباشر لمهر العروس خاصة فيما يتعلق بشراء الذهب خاصة ان كانت العروس لديها الخبرة الكافية أو التظاهر لها بتوفير الوقت وقيام البعض بإحضار ما يلزمها من المصاغ الذهبي.

العروس تغريد ذات "17 سنة" وهي أكبر شقيقاتها السبع تقدم لها أحد الشبان وتم التوافق ودفع المهر اللازم واكتفى أهلها بمرافقتها اثناء شراء دبلة الخطوبة، وبعد ذلك تم اصطحاب العريس لشراء ما يلزم من مصاغ وبعد الزواج بثلاثة أيام فوجئت العروس بفقدان مصاغها الذهبي، وعندما سألت العريس تظاهر بأنه لم يشاهد أي شيء واتهم عائلتها بالسرقة، وبعد وقوع المشادات والاتهامات وابلاغ الشرطة تم الاكتفاء بالطلاق وان يتحمل كل طرف جزءا من المصاريف المالية الخاصة بالمصاغ الذهبي.

أما المواطن أكرم فكان يقضي ساعات يومه في العمل المتواصل لجمع قيمة المهر وبالفعل نجح في ذلك وتمكن من دفع تكاليف الزواج وتأثيث البيت وبعد فترة تناقش مع زوجته ببيع قطعة من المصاغ لسداد بعض الديون الطارئة ولم تتردد في ذلك وقدمت له ما يريد وذهب الى محل بيع الذهب وفجأة صرخ التاجر بوجهه وكاد يتصل بالشرطة للإبلاغ عنه، وبعد نقاش طويل والسؤال والاستفسار تبين ان قطعة الذهب غير أصلية وسارع الي البيت وعاد ببقية القطع الى نفس التاجر ليؤكد له ان جميعها غير أصلية وعندما واجه زوجته اكدت له هي الأخرى عدم معرفتها بذلك لأن والدتها هي التي ابتاعت الذهب دون معرفتها ووقعت الاشكاليات ورفض الأهل إرجاع قيمة الذهب وبالتالي قررت الزوجة البقاء في بيت زوجها ومقاطعة أهلها لما بدر منهم من تزييف لمصاغها الذهبي.

وكانت العروس سارة في حالة من السعادة الظاهرة على وجهها أثناء مراسيم الفرح لا سيما ان يديها تزينت بأكبر قدر من القطع الذهبية واصبحت تتفاخر وتتباهى بذلك، وازداد ذلك عندما قام اشقاؤها بتقديم قطع صغيرة من الذهب ضمن العادة المتبعة أثناء تواجد العروس في صالة الفرح، وبعد مرور عدة أسابيع فوجئت ان لون مصاغها الذهبي الموجود في يديها قد تغير على غير العادة وعندما حاولت الاستفسار ابلغها اهلها بعدم مناقشة ذلك مرة ثانية لأن الذهب غير أصلي وعليها السكوت، الا انها قررت ابلاغ زوجها خوفا من اتهامها شخصيا بالتحايل عليه وتم ارجاع الزوجة الي بيت أهلها الى حين اعادة مصاغها الذهبي الحقيقي وما زالت الحوارات مستمرة بشأن ذلك.

أما المواطن حمودة الذي كان يرغب في شراء سيارة للعمل فاستعان بأهله لاعطاءئه ما يلزم، لكنهم قرروا ان الزواج أفضل من شراء السيارة وعندما وافق على كل شيء لأن التكاليف كلها على حساب أهله وبالفعل تمت الخطوبة وتشاور مع خطيبته لشراء اكبر قدر من الذهب واقناعها ان الملابس تخضع للموضة وظروف الحمل وما شابه وهو على استعداد لشراء كل ما هو جديد لها وكان له ما يريد وبعد الزواج بأسابيع قليلة فقط اقنع زوجته مرة اخرى ببيع الذهب وشراء سيارة واعطائها بما يتم جمعه من مال بصورة يومية، وبعد الموافقة بدأ يتظاهر بقلة العمل أو اصلاح السيارة ودفع المخالفة وما شابه ومضى على ذلك أكثر من عامين دون ان تتمكن من استرداد أي شيء وبالكاد يستطيع زوجها توفير متطلبات ما تريده وطفلها ويتذرع دوما بسوء الأوضاع الاقتصادية بشأن القطع الذهبية.