عام 2021.. حرب احتلالية ضروس على حركة فتح في القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-
ساعات قبل انطلاق العام الجديد 2022، وتزامنا مع الذكرى الـ57 لانطلاقة حركة فتح .. انطلاقة الثورة الفلسطينية، شنت سلطات الاحتلال حملة استدعاءات بحق قيادة ومناضلي حركة فتح في القدس المحتلة.. استدعاءات طالت أمين سر الحركة شادي المطور، إضافة إلى أعضاء الإقليم: إياد بشير، عوض السلايمة، عاهد الرشق، أحمد العباسي، أيمن الشرباتي، ياسر درويش، وأمين سر اللجنة التنظيمية في بيت حنينا عامر عوض، وعضو الشبيبة الفتحاوية فادي مطور، والكادرين الفتحاويين ناصر عجاج وجاد الله الغول.
ومنعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال عام 2021، إقامة العديد من الفعاليات الثقافية والتعليمية والاقتصادية في العاصمة المحتلة واستدعت منظميها للتحقيق.
واعتقلت قوات الاحتلال العشرات من كوادر فتح وقيادتها خلال اندلاع المواجهات في محيط باب العامود والشيخ جراح وبلدة سلوان والمسجد الأقصى المبارك، واحتجزتهم داخل زنازنين "المسكوبية" لعدة أيام، وأفرجت عنهم لاحقا بعد اتخاذ إجراءات جائرة كالسجن المنزلي أو الإبعاد.
واعتقل وأبعد عشرات الفتحاويين
واعتقلت قوات الاحتلال أمين سر اللجنة التنظيمية لحركة فتح في حي وادي الجوز عرين الزعانين خلال أحداث الشيخ جراح، ووجهت له عدة "تهم" وتم الحكم عليه.
وواصلت سلطات الاحتلال استدعاءاتها بحق محافظ القدس عدنان غيث ومداهمة منزله في بلدة سلوان عدة مرات خلال العام الماضي، وشادي مطور، وتسليمهما "أوامر تجديد المنع" من الدخول لمناطق الضفة الغربية لمدة ستة شهور، وتجدد القرار خلال عام 2021 مرتين، اضافة لعشرات الاستدعاءات بحقهما.
وخلال أحداث مقبرة اليوسفية، استدعت قوات الاحتلال عددا من كوادر الحركة، وعلى رأسهم عضو قيادة فتح- إقليم القدس عاهد الرشق، ومنعته من التواجد في محيط المقبرة مع التهديد بالاعتقال.
واستمرارا لمسلسل الاستدعاءات الاحتلالية، وجهت سلطات الاحتلال استدعاء لعضو إقليم فتح عوض السلايمة، والكادر الفتحاوي محمد الشرباتي خلال توجههما لتقديم التهاني لمناسبة عيد الاضحى لعائلاتهم واقتادتهما للتحقيق.
وأصيب عضوا إقليم القدس (إياد بشير وأحمد العباسي)، إضافة لأمين سر فتح شادي مطور خلال أحداث الشيخ جراح، كما تعرض مسؤول الشبيبة الفتحاوية في بلدة العيساوية منصور محمود للاعتداء والاعتقال عدة مرات خلال أحداث باب العامود والشيخ جراح، ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بالاعتداء والاعتقال، فسلمته أمر هدم لمنزله.
وأكد شادي المطور لـ"الحياة الجديدة" أن "الهجمة الاحتلالية على فتح في القدس تؤكد بأن الحركة باقية على عهد الشهداء والأسرى، وستبقى الحصن المنيع للقدس وبوصلتها لا تشير إلا للحرية والاستقلال، وأن نضال حركة فتح مستمر حتى إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
وأضاف المطور: "طوال السنوات الـ57 من عمر حركتنا، قدمت فتح أكثر من 12 من قادتها في اللجنة المركزية شهداء، واستشهد الرئيس الرمز ياسر عرفات، وها هو الرئيس محمود عباس يحمل أمانة الشهداء والجرحى والأسرى بعهد الأوفياء لرفاق دربه حتى الحرية وقيام دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشريف".
وأكد المطور انه: "رغم كافة الانتهاكات والاستدعاءات بحق كوادر الحركة في القدس لمنع الاحتفال بذكرى الانطلاقة الـ 57، إلا أن أبناء المارد الفتحاوي احتفلوا بإيقاد الشعلة من قلب المدينة المحتلة، ونؤكد أن أبناء حركة فتح في القدس ستبقى بوصلة نضالهم وصمودهم وثباتهم في المدينة حتى نيل حريتها من دنس الاحتلال".
"فتح" تقود معركة الصمود في القدس
وأكد رئيس نادي الأسير في القدس المحتلة ناصر قوس لـ"الحياة الجديدة" على دور حركة فتح في قيادة الصمود المقدسي والمجابهة مع الاحتلال، قائلا: "الجميع يعلم أن من يخوض المعركة مع الاحتلال في مدينة القدس هم من أبناء حركة فتح، سواء في حي الشيخ جراح، أو العيساوية، أو سلوان، أو بيت حنينا، أو شعفاط ومخيمها، أو بلدة الطور وكل المناطق الفلسطينية داخل وخارج الجدار العنصري.
وأضاف: "سلطات الاحتلال تسعى بكل قوتها لمنع المظاهر الوطنية الفلسطينية في مدينة القدس والاحتفالات بذكرى انطلاقة حركة فتح، إلا أننا مستمرون بكافة الوسائل المتاحة، ولن نسمح للاحتلال بإسكات الصوت الفلسطيني والفتحاوي".
وتابع: "هناك هجمة كبيرة بحق حركة فتح في القدس منذ سنوات طويلة، لكن وتيرتها ازدادت خلال 2021" مؤكدا صمود مناضلي الحركة رغم كل المؤمرات، لتبقى حامية للمشروع الوطني ولشعبنا الفلسطيني.
حرب احتلالية على حركة فتح
عضو حركة فتح-إقليم القدس إياد بشير أوضح لـ"الحياة الجديدة" ما جرى خلال اليومين الماضيين من إجراءات احتلالية بحق كوادر الحركة في القدس، حيث يقول: "الخميس الماضي وعشية ذكرى الانطلاقة، تلقيت اتصالين هاتفيين من غرف (مخابرات الاحتلال الاسرائيلي)، أحدهما للتحقيق في (شرطة عوز) المقام على أراضي جبل المكبر، والثاني (غرف 4) ومقرها المسكوبية للتحقيق معي حول أحداث القدس وما حدث في جبل المكبر من هدم لمنزل عائلة بشير واندلاع المواجهات، وكانت التحقيقات والتهم الاحتلالية حول أن حركة فتح هي من قادت تلك المواجهات العنيفة في البلدة".
ويضيف بشير: في ساعات نهار أمس الجمعة، تم التحقيق معي حول قيود لمنع حركة فتح من إقامة فعاليات ذكرى الانطلاقة في المدينة، إضافة لتسليمي قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، لكننا نؤكد ان هذه الاجراءات العنصرية الاحتلالية بحق القيادة الفتحاوية ومناضلي الحركة لن توقفنا عن نضالنا، فنحن أصحاب الحق وأصحاب الأرض".
ومنذ احتلالها للقدس عام 1967، تحاول سلطات الاحتلال طمس الهوية الوطنية في العاصمة المحتلة، ومنع الأنشطة الوطنية، إضافة لإغلاق المؤسسات الفلسطينية في إطار سياستها الساعية الى تهويد المدينة والتضييق على أبنائها لتغييب الطابع العربي الاسلامي الفلسطيني فيها.
وطالت إجراءات الاحتلال أكثر من 100 مؤسسة فلسطينية تم إغلاقها بشكل كامل وإجبارها على نقل مكاتبها لمحافظات الضفة الغربية أو خارج جدار الفصل العنصري، أما الجزء الآخر فقد طاله (تجديد الاغلاق) كل ستة شهور، بذريعة أنها مكاتب تابعة للسلطة الوطنية.
ولا تكتفي سلطات الاحتلال بالمؤسسات الوطنية حيث تلاحق أبناء حركة فتح في القدس وتمنع الفعاليات وتغلق المؤسسات وتواصل حملات الاعتقال والاستدعاءات بإدعاء قيامها تحت رعاية السلطة الوطنية الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال