عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 29 كانون الأول 2021

تحديات قطاع الزيتون.. عبوات الزيت

زيتونيات- فياض فياض

في بلادنا تعرض الكتب وأمهات الكتب على أرصفة الشوارع، وتعرض الأحذية في واجهات محال وصالات عرض فخمة. والكلام نفسه ينطبق على تغليف فاخر  ومحكم لبعض أصناف الأغذية التي لا قيمة لها، في الوقت الذي لا يحظى فيه زيت الزيتون وهو "سيد الموائد وملك الزيوت" الدواء والغذاء، بهذا الدلال وهذه الرفاهية، إذ يلجأ عدد كبير من الناس بل ونسبة عالية جدا منهم، لتخزين زيت الزيتون في عبوات غير لائقة، وفي ظروف غير صحية ولا صحيحة.

حدثني الصديق العزيز "حمدي الجرجاوي"، من كبار المستثمرين في قطاع الزراعة بمحافظة جنين، وهو من غزة العزة والصمود، وأول من قام بتصدير زيت الزيتون من قطاع غزة إلى دول الخليج العربي مع شريكه ملك الزيت في القطاع نصر عودة، يقول الجرجاوي وزعنا على المزارعين في بعض قرى محافظة جنين، في ثمانينيات القرن الماضي أي قبل نحو 40 عاما، عبوات بلاستيكية ذات مواصفات ولون مميز.

وأكد لي خلال زيارتي إلى غزة الشهر الماضي، أن بعض المزارعين ما زال يستخدم هذه العبوات لتعبئة زيت الزيتون، في القرى التي ذكرها لي، والقصة نفسها والحديث نفسه أن صديقا لرئيس مجلس إدارة مجلس الزيتون قد حدثه ايضا الشهر الماضي، ان صديقه شخصيا لديهم عبوات جالونات بلاستيكية يستخدمونها منذ 20 عاما، يعملون سنويا على تنظيفها وركنها في المخزن للعام الذي يليه.

بكل تاكيد أن نسبة عالية جدا من أبناء شعبنا يدخل إلى المعاصر في موسم الزيتون، وبكل تأكيد قد شاهد بأم عينه أصناف العبوات التي أحضرها غالبية المزارعين لتعبئة الذهب الاخضر في تلك العبوات، الغالبية العظمى في بعض المحافظات تستخدم جالونات بلاستيك ولكن ما هي بعض هذه العبوات، عبوات سابقة لمبيدات أعشاب، عبوات لمواد كيماوية خطيرة، عبوات لأسمدة سائلة، عبوات أصبحت معتمة لتراكم الأوساخ عليها .

إلى متى؟؟ متى سنرى قرارا من إحدى الوزارات او المؤسسات المعنية، مثل: الزراعة أو الاقتصاد الوطني أو الصحة، حماية المستهلك أو المواصفات والمقاييس، أو  أية جهة أخرى، لتشديد الرقابة منع هذه الظواهر؟

الدول التي تهتم بأمور وصحة شعبها، لا تسمح باستخدام عبوات تحول زيت الزيتون من دواء إلى داء، وإلى مسبب للعديد من الامراض.

ما دام زيت الزيتون حيا ونحافظ عليه فهو خير دواء وعلاج للكثير من الأمراض، ولكن عند موت هذا الزيت وتجاوز الحموضة الحد المسموح به وهو 3.3 %،  والبيروكسايد عن حد الـ 20 وعندما يتجاوز الـ 40 أو الـ60 فبكل تأكيد هذا المرض بعينه.. واترك للمواطن والقارئ التخمين عن اسم المرض الذي يتسبب به هذا الزيت.