90 ألف من النساء العاملات الأكثر تضررا في الجائحة
تهميش مركب وفجوة بين الفئات

رام الله- الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- اعلنت الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال "أصالة"، تضرر اعمال 90 ألف امرأة في الضفة الغربية وقطاع غزة كليا او جزئيا نتيجة جائحة كورونا، واكثرها تضررا هي قطاعات المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، والتصنيع الغذائي والنسيج والسياحة، ورياض الأطفال.
جاء ذلك خلال الورشة التي نظمتها أمس، الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال – أصالة، لمناقشة نتائج دراستها حول "أثر جائحة كورونا على النساء العاملات في الضفة الغربية وقطاع غزة: تهميش مركب وفجوة بين الفئات"، التي اعدها وعرض نتائجها الباحث عبد العزيز الصالحي، وذلك في قاعة فندق الكرمل برام الله، بمشاركة ممثلي المؤسسات ذات العلاقة والمهتمين.
وكشفت النتائج بحسب الباحث عبد العزيز الصالحي، ان النساء العاملات اللاتي يقدن أسرهن من اكثر الفئات تضررا، وان اعلى النسب من النساء المتضررات كانت في قطاعات الغزل والنسيج ورياض الاطفال والمدارس الخاصة والخدمات العامة"العيادات، المحال التجارية، العاملات في المكاتبوصاحبات المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.
انتهاكات كارثية بحق العاملات
واشار الصالحي الى وجود نقض عال في المعلومات المتعلقة بالنساء العاملات المتضررات من الجائحة، منوها الى ان الاتحاد العام لنقابات العمال يقدر اعداد العاملات المتضررات ما بين 80 – 90 الف عاملة من قطاعات مختلفة في حين بينت نتائج استبيان لجمعية "أثالة" ان 90.6% اكدوا معرفتهم عن امرأة او اكثر تضررن في اعمالهن، فيما عبر المبحوثات في الدراسة بنسبة 54.7% أنهن تضررن اقتصاديا، بينما افاد 23,3% انهن يعرفن متضررات من قريباتهن، و17,2% افدن ان صديقاتهن تأثرن بشكل سلبي في اعمالهن.
واشار الصالحي، الى أنه تم انتهاك اتفاقية تحريم السخرة "رقم 105"، وتحولت أجور بعض النساء إلى 10-15 شيقل يوميا خلال الجائحة، مؤكدا استغلال الكثير من شركات القطاع الخاص للعاملات من خلال عقود تدريبية، كما تهرب المشغلون من تطبيق قانون العمل واستغلوا مواده لصالحهم، ومنها المواد 41 و32، و38.
واكد الصالحي، ان النتائج اظهرت وجود انتهاك للمساحات الخاصة للنساء العامىت، وقال:"ليس من السهل على النساء الحديث عن هكذا مسائل، الا انه تم رصد حالات استغلال جنسي خلال الجائحة، حيث تم رصد حوالي 40 حالة في محافظات مختلفة تم استغلالها جنسيا".
واشار الى ان العديد من النساء العاملات قمن بتوقيع مخالصات نهاية خدمة واعادة توقيع عقود عمل جديدة تنص على استلامهن لكافة مستحقاتهن.
الحركة النقابية ومراكز المسؤولية
وكشفت النتائج بحسب الصالحي، عن ضعف الكثير من الاطر الجماهيرية والنقابية التي لم تقود مطالب الحركة النسوية واكتفت بدور الوسيط بين العاملات واصحاب العمل، لكنها اشارت الى محاولات الحركة النقابية تقديم بعض المساعدات الوقائية وبحملات توعوية بعد انتشار الجائحة.
ولكن الصالحي استخلص بالنتيجة، انعدام الثقة بين الطبقة العاملة والاتحادات النقابية، وقال :"فشلت النقابات في الاختبار الذي واجهته في فترة الجائحة، وخاصة ان اتفاق دفع نصف الاجور بحد أدنى 50% وان لا يقل عن 1000 شيقل لم يتم الالتزام به، كما وتم تسريح آلاف العاملات من العمل.
واشار الصالحي الى ان التخوف الحقيقي لدى المعظم هو ان تعاد التجربة وتكون أقسى على النساء العاملات عما حدث في التجربة الاولى، لذا فان الباحث يطالب بوجود بوابة وكنية موحدة للقطاعات المختلفة لكافة البيانات المتعلقة بالمرأة العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة على ان تعكس نوعية المتغيرات، كما طالب النقابات بالعمل بشكل حثيث على استقطاب النساء العاملات لقواعدهن.
وشدد الصالحي على ضرورة ان تكون القطاعات المتضررة على راس هرم خطة التعافي المتعلقة بالقطاعات المختلفة وان تكون المشاريع النسوية على هروم اولويات المشاريع المستهدفة للتعافي.
وطالب الصالحي بتنظيم القطاع غير المنظم وقنونته بسن تشريعات واقرار سياسات لحماية العاملات فيه، كما طالب وزارة العمل بمراجعة آلية عمل قطاع الخدمات حيث لا يلتزم المشغلون بتقديم الحد الادنى للاجور.
بدورها قالت المديرة التنفيذية للجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال "أصالة" رجاء الرنتيسي:"تأتي هذه الدراسة في ظل وجود خروقات وانتهاكات لقانون العمل الفلسطيني، خاصة حقوق العاملات خلال فترة كورونا من استغناء عنهن أو استغلالهن".
مواضيع ذات صلة