عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 11 تشرين الثاني 2021

باحثون يطالبون بالتمييز الإيجابي لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة في العطاءات الحكومية

وضع خطة خمسية تستهدف مضاعفة حصتها

مسؤولون يدعون لتسوية أوضاع المنشآت الصغيرة ضريبيا ورفع قدراتها الفنية والإدارية لتمكينها من المنافسة على فرص الشراء العام

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش- طالب باحثون ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية "ماس" الحكومة والمجلس الأعلى للشراء العام، بوضع خطة خمسية تستهدف مضاعفة حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة "التي تشغل أقل من 20 عاملا" في قيمة عقود الشراء العام، من 6% إلى 12%، مع الاستمرار بتلك الخطة حتى الوصول إلى نسبة 20%، الأمر الذي يتطلب بعض تدخلات التمييز الإيجابي المباشر المقترحة لصالح تلك الشركات.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدها امس "ماس" لمناقشة دراسته"الإجراءات التصحيحية والتمييز الإيجابي في العطاءات الحكومية" التي اعدها استاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية الباحث د. بكر اشتية، وعرض نتائجها، بمشاركة مدير البحوث في المعهدد. رابحمرار، رئيس المجلسالاعلىلسياساتالشراءالعام مؤيد عودة، وعدد من المهتمين والباحثين.
وشدد المشاركون على ضرورة استهداف الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات والأنشطة الاستراتيجية ذات الكثافة العمالية الأعلى و/أو المكوّن الوطني الأكبر بسياسات تمييز سعري في عقود العطاءات بنسبة مساوية للنسبة الممنوحة في العطاءات الحكومية للمنتج الوطني (15%). ومنح نقاط تفضيلية إضافية للعطاءات الكبيرة "خاصة في مجال المقاولات" التي يتعاقد فيها المقاولون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بحيث يتم ربط النقاط التفضيلية بنسبة التعاقدات من الباطن من إجمالي قيمة العقد.
وطالب الباحثون بتخصيص نصف عمليات الشراء المباشر "دون 3,000 دولار لوازم أو 5,000 دولار أشغال"، وما لا يقل عن نصف عمليات استدراج العروض للمشتريات دون 20,000 دولار "لوازم وأشغال وخدمات غير استشارية" للمنافسة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة المستوفية لشروط التأهيل المطلوبة، بحيث تتم عمليات تخصيص استدراج العروض على أساس المشتريات ذات العلاقة بالأنشطة الاستراتيجية. وتخصيص زاوية عبر البوابة الالكترونية الموحدة للشراء العام لعرض منتجات وخدمات الشركات الصغيرة والمتوسطة لجهات الشراء ومراكز المسؤولية المختلفة لأغراض الترويج والتشبيك.


بعض الإصلاحات في أنظمة وإجراءات الشراء العام
وفي حين طالب د. اشتية، في سياق عرضه نتائج دراسته التي أعدها وفريقه البحثي، إجراء بعض الإصلاحات في أنظمة وإجراءات الشراء العام ذات العلاقة المباشرة بتعزيز ثقة المناقصين من الفئات المستهدفة بتلك الإجراءات، من خلال تعزيز الشفافية في إجراءات الاستدراج والترسية، وبخاصة انه يتّضح أن هناك حالة من عدم الثقة في إجراءات الشراء العام لدى بعض أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، تتركز حول إجراءات التوصيف والاستلام لدى لجان العطاءات العامة من خلال احتمالية قبول مواصفات أدنى "عند الاستلام" من المواصفات المعلن عنها، الأمر الذي يتطلب السماح لأقرب مناقصَين للعقد الفائز بحضور محضر الضبط والاستلام لتعزيز ثقة الفئات المستهدفة بسلامة الإجراءات، و‌تأهيل اللجان المختصة بإعداد التكلفة التقديرية لعمليات الشراء في بعض مراكز المسؤولية، وتجزئة العطاءات المركزية للأجهزة وملحقاتها على مستوى المديريات، خاصة في وزارتي الصحة والتربية والتعليم. وتقسيم عطاءات الأجهزة وملحقاتها إلى قسمين، قسم لتوريد الأجهزة، وقسم للصيانة، الأمر الذي يعزز من فرص باقي الشركات "غير الوكلاء" في المنافسة، وتشكيل لجنة مشتركة من كل من وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الوطني واتحاد "بيتا" من أجل التقدّم بمشروع تنظيم قطاع تكنولوجيا المعلومات، بحيث يتم وضع معايير وشروط لترخيص كل المنشآت العاملة في هذا المجال وتسجيلها وتحديد رسوم للترخيص تتناسب مع حجم الشركة، وتطبيق المعيار العالمي للتصنيف الصناعي "GICS" في عملية تنظيم أنشطة تكنولوجيا المعلومات، وتقسيم عمليات الشراء إلى فئات تتناسب مع متطلبات التأهيل الناظمة لعملية التصنيف، بحيث تخصص نسبة من عمليات الشراء العام للمنافسة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة، دون السماح للشركات الكبيرة بالمنافسة، ويكون على الأغلب في عمليات الشراء المباشر واستدراج العروض، وضمان آلية منتظمة لدفع مستحقات المناقصين من الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع الأخذ بالاعتبار تخصيص دفعة أولى أكبر للمناقصين في مجال الأجهزة وملحقاتها بسبب تحمّلهم تكاليف توريد مرتفعة مقارنة مع عطاءات شركات البرمجيات.
تمييزها يتعارض مع منظومة الشراء التي توجب إتاحة فرص متكافئة
رئيس المجلس الاعلى للشراء العام مؤيد عودة، سجل بعض الانتقادات على بعض مما جاء في الدراسة البحثية، وبالذات فيما يتعلق بتدني ثقة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمنظومة الشراء العام، مؤكدا انه يتم الاعلان عن جميع عمليات الشراء العام التنافسية في الصحف المحلية واسعة الانتشار والتي تمتلك مواقع الكترونية حيث يمكنها الاطلاع على اعلانات المناقصات على البوابة الموحدة للشراء العام كما يحق لها اعتراض اي مناقص على الاحالة ان كان متضررا.
وفيما يتعلق بعدم وجود منهجية واضحة لتصنيف الشركات، اكد عودة، ان الحكومة اقرت في عام 94 تعليمات خاصة وواضحة لتصنيف شركات المقاولات والتي جرى تصنيفها جميعها بناء على هذه التعليمات.

تجزئة العطاءات تخالف الأعراف العالمية وتؤدي الى الخسارة المباشرة للجهات المشترية
اما فيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة، فدعاها عودة للعمل على تسوية اوضاعها الضريبية ورفع قدراتها الفنية والادارية لتتمكن من دخول المنافسة على فرص الشراء العام.
وقال:"ان تمييز المنشآت الصغيرة والمتوسطة في العطاءات والمناقصات يتعارض مع منظومة الشراء التي توجب اتاحة فرص متكافئة دون تمييز وتوفير معاملة عادلة ومتساوية للجميع، وان تجزأة العطاءات يخالف جميع الاعراف العالمية وتؤدي الى الخسارة المباشرة للجهات المشترية التي تحتاج المال المتوفر للقيام بالتواماتها التطويرية العامة".
واكد عودة، التزام المجلس الاعلى لسياسات الشراء العام بتطبيق سياسات الحكومة، وقال:"ان قررت الحكومة اجراءات تفضيلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة سوف يطبق المجلس هذه السياسة. أما ضمن منظومة الشراء الجديدة والمتطورة فان المجلس والجهات المشترية يحترمون قواعد المساواة وتكافؤ الفرص.