عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 كانون الأول 2015

مازن عربية.. شهيدٌ انطفأت شمعته بدم بارد

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تبحث عن كلماتٍ لتعبر عما يجول بخاطرها الممزوجة بالفخر والحب والحياة وبين فقدانها لطلته وضحكته التي اختفت عن ارجاء منزل العائلة كل صباح ومساء، بكلمات تعبيرية بدأت والدة الشهيد مازن حسن عريبة 37 عاما حديثها، من سكان بلدة ابو ديس شرقي القدس المحتلة، والتى ارتقت روحه للسماء بعد ان اصيب برصاص جيش الاحتلال بالقرب من حاجز حزما شمال القدس.

قالت أم محمد عريبة، 61 عاماً: مازن شعلة من الايمان وحب الوطن، وبعد عام من اصابتي بمرض في الرأس" السرطان"  كان  طيلة الوقت  يحاول اسعادي لأبقى شمعة مضيئة فوق رأسه.. كنت دائمة الرد بأننى سعيده حتى اشاهده حولى، يحب اطفاله وتحديدا ابنته حنان اسماها على اسمى عشقا وحباً لي".

أضافت في حديث لـ "الحياة الجديدة" ان حياته كانت مليئة بملاحقات الاحتلال، واعتقل عدة مرات، وفي مرّة اعتقل فيها حكم عليه ثلاثة سنوات في سجون الاحتلال، كما تعرض منزل العائلة مثل أي منزل فلسطيني لمداهمات من سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

وتفتخر والدته بأشغاله اليدوية داخل السجون الاسرائيلية  المعلقه على  أرجاء جدران منزلها المصنوعة بيد مازن لتبقى ذكرى ابدية لي ولأبنائه الاطفال.

أكدت بان الشهيد مازن أفدى بروحه وبعائلته  فداءً لتراب المسجد الاقصى المبارك وان ابنائنا جميعا مشاريع شهداء.

أما زوجة الشهيد تقول:  في اللحظات الاخيرة كان طفلي حسن ابن الثلاث اعوام شديد البكاء عند ساعات الصباح كان زوجى الشهيد  ينوي الخروج من المنزل متوجهاً لعمله عاد ليقبل وجه حسن وقال له لا تبكي وخرج من المنزل وهو يودعني بتلويح يده".

وأضافت: انشغلت بتنظيف البيت وبدأت بطهو الطعام وبأمور البيت وانسرق الوقت حيث تأخر زوجى عن موعد الغداء لانه اخبرها وقت الظهيرة يكون في البيت عند الساعه 12 ونصف تقريباً.وعند انتظار زوجي  أشعلت التلفاز لمشاهدة ما يدور من أحداث وصعقت من نشر خبر عاجل واسم زوجي بهذا الشريط الاخباري.                  

وتابعت: لم اشعر بعد ذلك لمن حولي ولم اصدق بان زوجى رفيق حياتى واب ابنائى قد استشهد برصاص الاحتلال وقتله بدم بارد.

خلال استقبال والدة الشهيد وزوجته المهنئين باستشهاده لوحظ لأكثر من عشرات امهات الشهداء الانتفاضة الاولى والثانية وأيضا من اصدقاء الشهيد الشهداء يتوافدون لمنزل العائلة.. هذا هو حال امهات وشعب فلسطين.

عريبة هو أسير محرر قضى في سجون الاحتلال 3 سنوات، وهو أب لأربعة أطفال أكبرهم زيد  7 سنوات حنان 6 سنوات أحمد 4 سنوات  وأصغرهم الطفل حسن  3 سنوات أستشهد برصاص الاحتلال ظهر يوم الخميس الماضي بـ3-12-2015. بحجة اطلاق الرصاص باتجاه حاجز حزما و ما زال جثمانه محتجزاً لدى الاحتلال.