الأطول في فلسطين.. مئذنة سلواد تتحدى مستوطنة "عوفرا"

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- تقف مئذنة مسجد أبي عبيدة شامخة من على ارتفاع 91 مترا عن سطح الأرض، و920 مترا عن سطح البحر، لتعانق عنان السماء، ولتكون الأطول في الضفة الغربية، والثالثة على مستوى الوطن العربي، تشبه في تصميمها إلى حد كبير ثاني أطول مئذنة في الوطن العربي، وهي مئذنة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، وتم اختيار تصميم المئذنة بعناية من قبل بعض المستشارين والمهندسين.
ففي بلدة سلواد شمال شرق مدينة رام الله، تشمخ مئذنة مسجد أبي عبيدة، قبالة مستوطنة "عوفرا" المقامة على أراضي البلدة، من جهتها الجنوبية، بينما يجثم معسكر احتلالي على قمة جبل العاصور المطل على البلدة، وهو من أعلى جبال فلسطين، ومعسكر آخر على أطراف البلدة الغربية، فيما تحيط الأسلاك الشائكة، بمدخلها الغربي المحاذي للطريق الذي يسلكه المستوطنون.
وردا على إجراءات الاحتلال وتحديا له، ولمغتصباته الجاثمة على الأرض الفلسطينية، ومستوطنيه، الذين يعملون جاهدين للقضاء على كل ما يرمز للحضارة والتاريخ والتراث الفلسطيني والإسلامي، وطمس المعالم الدينية والوطنية، وإخفاء صوتها، قرر أهالي البلدة عام 2011، البدء بتنفيذ مشروع بناء مئذنة لمسجد البلدة تتحدى بطولها وشموخها مستوطنة "عوفرا".
ففي بداية سنوات السبعينيات بدأ المستوطنون بتنظيم مسيرات وزراعة الأشجار على أراضي سلواد ومن ثم تطور الأمر إلى وضع منازل وصولا الى مستوطنة "عوفرا" على مساحة 8 آلاف دونم من أراضي البلدة، في سبيل توفير رغد الحياة للمستوطنين على حساب حياة المواطنين الفلسطينيين، هذا ما قاله أسامة حماد رئيس بلدية سلواد لمراسلة "الحياة الجديدة".
وبين حماد حجم المعاناة التي تكلفها أهالي سلواد جراء إقامة مستوطنة "عوفرا" على أراضيهم، بعد مصادرة مئات الدونمات من الأراضي من أهالي سلواد، لصالح مستوطنة عوفرا من جهة ولشق الشارع الالتفافي رقم "60"، الذي حجب عن أهالي البلدة التوسع العمراني إلى جهة الجنوب، كما حرم الاحتلال المزارعين من استخدام أراضيهم الزراعية القريبة من المستوطنة وحتى زيارتها، حيث يقوم المستوطنون بالاعتداء عليهم.
وبالعودة إلى مئذنة البلدة، بين حامد أن الفكرة تبلورت بعد تصميم سبعة من معلمي وعمال البناء من أبناء بلدة سلواد، على بناء أطول مئذنة في بلدتهم لتكون الأطول في فلسطين، وتم اختيار مسجد "أبو عبيدة" لوجوده في وسط البلدة وارتياده من غالبية الأهالي وزوار البلدة التي تعد من أكبر بلدات محافظة رام الله.
ولفت إلى ان الدافع الرئيسي لبناء المئذنة كان تكريما للشهداء والأسرى من أبناء البلدة، وردا على إجراءات الاحتلال وتحديا له ولمستوطناته الجاثمة على أرض سلواد، وللمستوطنين الذين يعملون باستمرار للقضاء على كل ما يرمز للحضارة والتاريخ والتراث الفلسطيني، وطمس المعالم الدينية.
مواضيع ذات صلة
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة
شهيد ومصابون في قصف الاحتلال واستهدافه المواطنين في قطاع غزة