عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 كانون الأول 2015

هدم المنازل.. ممارسة بربرية

هآرتس – أسرة التحرير

هدم الجيش الاسرائيلي يوم الأربعاء ليلا، بناء على تعليمات القيادى السياسية، منزل راغب عليوي، قائد الخلية التي قتلت نعماه وايتان هينكن. ويوم الثلاثاء هدم منزل ابراهيم العكاري الذي قتل شخصين في عملية في القدس قبل نحو سنة، منذ بدء التصعيد هدم عشرة منازل واغلق واحدا.

ان هدم المنازل هو وسيلة مرفوضة قانونيا واخلاقيا. فالحديث يدور عن عقاب جماعي بلا محاكمة، يمس بشكل عام بأبناء عائلة ابرياء. مثل هذا العقاب محظور حسب احكام حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني، ويتناقض ايضا مع مبادئ القانون الدستوري الاسرائيلي. لقد كف الجيش الاسرائيلي في الماضي عن استخدام هذه الوسيلة، في اعقاب بحث شهد على أن هدم المنازل ليس ناجعا، بل ويشجع العداء والكراهية اللذين من شأنهما أن يصعدا "الارهاب". ومؤخرا عرضت الدولة أمام محكمة العدل العليا معطيات عن "مخربين" امتنعوا عن تنفيذ عمليات خشية أن يتضرر ابناء عائلاتهم، ولكن رئيسة المحكمة العليا، مريم ناؤور، اشارت الى أن هذا ليس "بحثا" بل "جمع للمعلومات". أما قرارات محكمة العدل العليا التي سمحت بهدم المنازل، بعد سنوات امتنعت فيها المحكمة عن التدخل في الموضوع، فهي غير مقنعة ليس فقط بسبب المكتشفات التي تثير شكا كبيرا في نجاعة الردع، بل وايضا لان الردع من خلال معاقبة الأبرياء يتعارض والمبدأ الاساس لكرامة الانسان.

في رأي الاقلية، في قرار محكمة العدل العليا السماح بهدم منزل عليوي كتب القاضي ميني مزوز ان الادعاءات بان هدم المنازل لا يقف على نقيض من قواعد القانون الدولي والاسرائيلي تتطلب استيضاحا جذريا بل انه شكك في مسألة الردع. كما تناول مزوز مسألة أن هدم المنازل ينفذ بشكل تمييزي إذ ان الدولة لا تطلب هدم منازل منفذي العمليات اليهود. في قرار سابق للمحكمة علل القاضي نوعم سولبرغ هذا التمييز بادعاء مقلق في أنه "في الوسط اليهودي لا حاجة لذاك الردع العام الذي هو غاية هدم المنازل.. لان الجمهور اليهودي، بالعموم، مردوع وليس محرضا". هذا القول يعظم روح التمييز الرسمي الذي لشدة الأسف يهب ايضا من المحكمة العليا.

ان الحل لهذا التمييز ليس هدم منازل منفذي العمليات اليهود، بل التوقف عن استخدام هذه الممارسة البربرية.