عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 21 تشرين الأول 2021

المطالبة بتفعيل موقف القيادة وقرار الرئيس الالتزام بقانون حظر منتجات المستوطنات

خلال المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة الرسمية والأهلية لمقاطعة منتجات مستوطنات

البيرة- الحياة الاقتصادية– إبراهيم أبو كامش– دعت المؤسسات الحكومية والاهلية والمنظمات الشعبية لتعزيز الشراكة بينهم لمقاطعة منتجات مستعمرات الاحتلال وتفعيل موقف القيادة وعلى رأسها قرار الرئيس الالتزام بقانون حظر منتجات المستوطنات الذي صدر في عام 2010.
جاء ذلك خلال المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة الرسمية والاهلية لمقاطعة منتجات مستوطنات الاحتلال، الذي نظمته امس هيئة شؤون المنظمات الاهلية والهيئة الفلسطينية لحملة الدكتوراه بالوظيفة العمومية، بمشاركة ممثلة الرئيس محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، وعضو اللجنة التنفيذية د. واصل أبو يوسف، وممثل رئيس الوزراء وزير العدل، محمد الشلالدة، ورئيس هيئة شؤون المنظمات الأهلية اللواء سلطان ابو العينين، ورئيس الهيئة الفلسطينية لحملة الدكتوراة بالوظيفة العمومية د. سليمان جرادات، وعدد كبير من ممثلي المؤسسات الحكومية والاهلية والمنظمات الشعبية.
وطالب المشاركون بزيادة التنسيق والتعاون بين المؤسسات الاهلية والرسمية، والقوى السياسية وجميع القطاعات المختلفة لتكثيف حملات مقاطعة منتجات المستوطنات، لاحداث الأثر التراكمي المطلوب، مشددين على أهمية تكثيف نشر ثقافة المقاطعة في المؤسسات الاكاديمية والتعليمية والمجتمعية لتمكين المنتج الوطني داخل الأسواق الفلسطينية، وضرورة اعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا والاقتصاد المحلي، مطالبين المؤسسات الاقتصادية بالغاء وكالاتها التي تتعامل مع منتجات المستوطنات الاستعمارية عبر خلق بدائل وطنية مناسبة للمتضررين.
وأكد المؤتمرون، على ضرورة دعم ومساندة دور الضابطة الجمركية ومحكمة الجرائم الاقتصادية لتأخذ دورها التنفيذي في انفاذ القانون لمحاربة منتجات المستوطنات، والعمل  وضع خطة تكاملية تتضافر فيها جميع الجهود الخاصة والرسمية والاهلية لتمكين المنتج المحلي وتعزيز قدرته التنافسية.
وشدد المشاركون على ضرورة تشكيل لجان تخصصية من المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص والأكاديمية لدراسة البدائل المتاحة وتقديمها لجهات ذات الاختصاص بالدولة، داعين لزيادة التنسيق والتشييك بين المؤسسات الفاعلة الوطنية والمجتمعية وتحمل مسؤولياتها في ترسيخ مفاهيم العمل الجمعي للمقاطعة، مطالبين وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمكتوبة وجميع وسائل التواصل الاجتماعي على الحشد الإعلامي لمقاطعة منتجات المستوطنات ودعم المنتجات الوطنية.
حيث أكدت د. غنام على ضرورة الوصول إلى وطن خال من منتجات المستعمرات الاسرائيلية، وليس هذا فحسب، بل يجب رسم الاستراتيجيات الوطنية على أساس وطن خال من كافة مظاهر الاحتلال. مشددة على تناغم المواقف الرسمية والشعبية الرافضة للاحتلال بكل مكوناته.
بدوره أكد د. أبو يوسف على ضرورة أن تكون المقاطعة شاملة لكل منتجات الاحتلال، داعيا إلى تفعيل كل ما يتعلق بالمقاطعة من تشريعات وجهود لتعزيز صمود المواطن ووضع آليات تنفيذية لمقاطعة شاملة لمنتجات الاحتلال وتجريمه.
من جهته أكد الشلالدة على أن توصيات المؤتمر سترفع للقيادة والحكومة من أجل تحويلها إلى آليات عمل قانونية وسياسية واقتصادية. ودعا إلى الزام اسرائيل باتفاقيات جنيف الرابعة وتحويل قرارات مجلس الامن إلى اجراءات تنفيذية بموجب الفصل السابع، وكذلك إلى تفعيل اللجنة القانونية الدولية لاعادة الممتلكات الفلسطينية.
فيما قال اللواء أبو العينين، إن هذا المؤتمر يهدف لحماية وإبراز المنتج الوطني من الغزو الاسرائيلي لمنتجات المستعمرات، حيث يأتي المؤتمر إنسجاماً مع الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة من خلال الجولات الميدانية وورش العمل التي استهدفت مختلف المحافظات بالتعاون مع كافة الاطر الرسمية والاهلية والقطاع الخاص للتعريف بمدى الضرر الذي تلحقه هذه المنتجات على القضيةالوطنية".
واكد ابو العينين أن هناك توجيهات حثيثة من قبل الرئيس محمود عباس على العمل بهذا المشروع لأنه يشكل أحد أهم المداخل للتخلص من نير الاحتلال وتبعيته، وبالتالي وقف السرقة لأموال شعبنا وإستنزاف مقدراته، عبر منتجات استهلاكية.
أما د. جرادات، فدعا جميع الاطراف إلى تحمل مسؤولياتها باعتبار قضية منتجات المستعمرات قضية أمن قومي، مشددا على ضرورة إعادة النظر في إتفاق باريس الاقتصادي التي انتهكتها الحكومة الاسرائيلية رغم إجحافها بحقوق الشع الفلسطيني، مشددا على اهمية اطلاق حملات اعلامية وتثقيفية وتسويقية لمقاطعة منتجات المستعمرات وتعزيز المنتج المحلي، مشيرا إلى أن وجود منشآت تابعة للإحتلال في اراضي فلسطين يشكل إنتهاكا يتطلب مراجعة اتفاقية باريس الاقتصادية.
وتخلل الجلسة الاولى التي خصصت للمحور القانوني عرض أوراق عمل، حول دور القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في الحملات الوطنية لمقاطعة منتجات المستعمرات، والمسؤولية الدولية لجريمة الاستيطان في القانون الدولي، ودور المؤسسات الاكاديمية والتعليمية في تعميق ثقافة مقاطعة وعزل الاحتلال أكاديمياً وثقافياً، وتداعيات إعادة التفاوض على إتفاق باريس الاقتصادي.
فيما خصصت الجلسة الثانية للمحور الاقتصادي، الذي تمثل في اوراق عمل حول واقع القطاعات الاقتصادية في حماية الصناعات والمنتجات الوطنية في الاسواق المحلية، والاثار المباشرة وغير المباشرة لانتشار المنتجات الاسرائيلية على الوضع الاقتصادي الفلسطيني، ودور الضابطة الجمركية في محاربة منتجات المستعرات، ودور جمعية حماية المستهلك في حملات مقاطعة منتجات المستعمرات وتعزيز المنتج الوطني، ودور صاحبات الاعمال في تعزيز الثقة للمنتج المحلي.