الرئيس: مجلس الإبداع والتميز حاضنة رئيسية للأخذ بأيدي المبدعين
سمارة: احتضننا لحد الآن 79 مشروعا وأنشأنا 10 شركات في كافة القطاعات

أعلن انشاء المجلس الأعلى للإبداع والتميز في الخارج
الرئيس أبو مازن: سنعمل على تذليل جميع العقبات لتحويل المبادرات إلى مشاريع علمية واستثمارية
البيرة– الحياة الاقتصادية– إبراهيم أبو كامش– أعلن الرئيس محمود عباس، إنشاء المجلس الأعلى للإبداع والتميز في الخارج، من أجل فتح الآفاق للإبداع والابتكار والريادة، وليكون حاضنة رئيسة للأخذ بأيدي كلّ المبدعين والمتميزين في الوطن وفي الشتات.
جاء ذلك خلال انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس الأعلى للإبداع والتميز في الشتات، الذي نظمه المجلس الاعلى للابداع والتميز، أمس الأربعاء، وجاهيا في مقر جمعية الهلال الاحمر بالبيرة، وعبر تقنية الاتصال المرئي مع دول الشتات، بمشاركة رئيس المجلس م. عدنان سمارة، ومدير عام الاتحاد الاوروبي والشبكة الفرنسية للاستثمار د. أمانويل نوتري، وممثل مجلس الابداع والتميز في الشتات بروفيسور غالب الناطور، وبحضور اعضاء المجلسين في الداخل والشتات وممثلي الوزارات ومؤسسات القطاعين العام والخاص وشركات ومنشآت الرياديين.
وبارك الرئيس، للمجلس الأعلى للإبداع والتميز، هذه المبادرة التي وصفها بالمميزة، بتأسيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز في الخارج، ليكون الناظم لعملية رفد الوطن بالقدرات والإمكانات الفلسطينية في كل مكان، معربا عن أمله بأن يرى هذا الهدف وقد تحقق في القريب العاجل. مؤكدا أنه سيصدر توجيهات فورية للحكومة والجهات المعنية كافة، لتذليل جميع العقبات لتحويل المبادرات إلى مشاريع علمية واستثمارية.
وقال الرئيس في كلمة متلفزة بثها تلفزيون فلسطين، اثناء فعاليات المؤتمر: "ان الهدف هو أن تجتمع كل الطاقات والخبرات الفلسطينية والعربية والدولية، من خلال إنشاء مجلس يعمل كمنصة يلتقي فيها العلماء من الوطن والخارج، للتفاعل مع بعضها، ما سيحدث قفزة تنموية وإبداعية في شـــتى المجالات".
واضاف: "أن تطلعات شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة تتجسد في تحقيق حريته واستقلاله في دولته الفلسطينية وعلى أرض وطنه المحتل، يتشارك فيها الجميع ويحترم فيها حقوق الإنسان، وحرية التعبير، وتوفير الفرص للجميع وتمكين المرأة والشباب، والنهوض باقتصادها".
وقال الرئيس: "على عاتقنا جميعا تقع مسؤولية كبيرة لنجعل هذا ممكنا، يجب أن نضع نصب أعيننا هذا الهدف ونتشبث بتحقيقه، وألا نكون أسرى للعقبات والمستحيلات، مؤكدا أن شعبنا الذي عاش النكبة وأعاد بناء نفسه ووطنه، قادر على تذليل المستحيل وتحقيق أهدافه.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس:
الأخوات والإخوة، كل باسمه ومسماه، أحييكم من فلسطين من أرض الديانات السماوية ومن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، مسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومهد سيدنا المسيح عليه السلام. أتوجه إليكم جميعا بالشكر لتلبية نداء فلسطين والحضور في هذا اليوم المفعم بالأمل.
هذا اليوم له في نفسي أثر كبير، إذ أتحدث إلى ثلة من العلماء الفلسطينيين وأصدقاء فلسطين في الخارج، سواء منهم من تمكن من الحضور إلى أرض الوطن أو من لم يتمكن من الحضور.
إن تطلعات شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة تتجسد في تحقيق حريته واستقلاله في دولته المستقلة وعلى أرض وطنه المحتل، دولة فلسطينية نفتخر بمؤسساتها الوطنية المعاصرة والديمقراطية، ونحافظ فيها على سيادة القانون، ويتشارك فيها الجميع ويحترم فيها حقوق الإنسان، وحرية التعبير، وتوفير الفرص للجميع وتمكين المرأة والشباب، والنهوض باقتصادها.
ما نهدف إليه اليوم، هو أن تجتمع كل الطاقات والخبرات الفلسطينية والعربية والدولية المتراكمة، وذلك من خلال إنشاء مجلس يعمل كمنصة يلتقي فيها العلماء في الخارج، مع العلماء في أرض الوطن، ليتم تفاعل هذه الطاقات الكبيرة مع بعضها، ما سيحدث قفزة تنموية وإبداعية في شتى المجالات.
فعلى عاتقنا جميعا تقع مسؤولية كبيرة لنجعل هذا ممكنا. واليوم يجب أن نضع نصب أعيننا هذا الهدف ونتشبث بتحقيقه وألا نكون أسرى للعقبات والمستحيلات. فلا شيء مستحيل مع المثابرة والإصرار على النجاح من أجل مستقبل الأجيال القادمة من أبناء شعبنا.
فشعبنا الذي عاش النكبة وأعاد بناء نفسه ووطنه، لأعظم دليل على تميز الفلسطينيين وقدرتهم على تذليل المستحيل وتحقيق أهدافهم، فكما أسهمتم في تحقيق نجاحات كبيرة في بعض الدول، لا بد أنكم قادرون على الإسهام الكبير في بناء وطنكم فلسطين.
نقف اليوم على مفترق طرق، وأمام لحظة تاريخية، لنفتح الباب على مصراعيه لتساهموا في عملية البناء والتنمية الوطنية في المجالات كافة، دون استثناء، والتي هي بحد ذاتها تعتبر ركيزة أساسية، في عالم اليوم، لعملية التحرر والاستقلال. كما أود التنويه بأنكم بمساهمتكم في بناء صروح الوطن فإنكم تحققون ذاتكم، وأنا أجزم أن الكثيرين من أبناء فلسطين في العالم يتمنون أن تسهم إبداعاتهم وإنجازاتهم في بناء وطنهم، الحافظ الأمين على إرثكم.
سنصدر التوجيهات الفورية للحكومة الفلسطينية، والجهات المعنية كافة، لتذليل جميع العقبات التي قد تواجهكم عند تحويل مبادراتكم إلى مشاريع علمية واستثمارية، تخدم وطنكم والعالم. ونرحب بوجه خاص بالمشاركة الأكاديمية والعلماء في الجامعات ومراكز البحث والدراسات في فلسطين وأينما وجدوا. وندعو أصحاب الأعمال والمستثمرين إلى بناء الشراكات مع هؤلاء جميعا.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة
تأتي مبادرة إنشاء المجلس الأعلى للإبداع والتميز، من إدراك عميق للقدرات التي يمتلكها شعبنا الفلسطيني، ومن أجل فتح الآفاق لهم للإبداع والابتكار والريادة، وليكون حاضنا رئيسا للأخذ بأيدي كل المبدعين والمتميزين في الوطن وفي الشتات.
ومن هنا نتوجه بالمباركة للمجلس الأعلى للإبداع والتميز، ومجلس إدارته على هذه المبادرة المميزة، بتأسيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز في الخارج ليكون الناظم لعملية رفد الوطن بالقدرات والإمكانات الفلسطينية في كل مكان، ونأمل أن نرى هذا الهدف وقد تحقق في القريب العاجل.
أيتها الأخوات أيها الإخوة
إننا نتطلع إلى تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية القادرة على أن تؤدي دورها الإيجابي، في المنظومة الدولية، وأن يكون لها أثر واضح وإضافة نوعية في مناحي الحياة كافة، خدمة للمجتمع الدولي وللبشرية جمعاء.
نرحب بكم مرة أخرى ونتمنى لاجتماعاتكم هذه النجاح في تحقيق أهدافها السامية. وأهلا وسهلا بكم في فلسطين. والسلام عليكم.
بدوره دعا رئيس المجلس الاعلى للابداع والتميز م. عدنان سمارة، الرياديين والمبدعين من ابناء شعبنا في الشتات تزويد المجلس ما لديهم من شركات ومؤسسات وابحاث علمية تطبيقية او اختراعات ليتسنى له دراستها وتوزيعها على الجهات ذات العلاقة لمعرفة مدى امكانيات تطبيقها، كما دعاهم من خلال علاقاتهم الى رعاية والتشبيك مع المبدعين في الداخل.
وقال سمارة: "لدى المجلس امكانيات لاحتضان الافكار والمبادرات، حيث احتضننا لغاية الان 79 مشروعا، لذلك من لديه مشروعا جاهزا للتطبيق او يريد ان يفتح فرعا لشركته او ينشأ شركة ناشئة، فنحن مستعدون لمساعدته لتسديل شركته الخاصة او ايجاد شريكا له من القطاع الخاص، وان لم نجد فهناك صندوق دعم الابداع والتميز التابع للمجلس يمكن ان يكون شريكا لكم، وقد أنشأ لحد الان 10 شركات ناشئة في كافة القطاعات".
من جهته استعرض ممثل الشتات برفيسور غالب الناطور، الدروس المستفادة من تجربة الابداع في مجال البحث العلمي والابداع، وقال:" ان عديد الابحاث عالجت الكثير من المجالات والنماذج في الصناعات، وانغاق مبالغ كبيرة على الابحاث، ونحن كفلسطينيين في الشتات كان لدينا جزء من الاموال قمنا باستثمارها في بلادنا، وذلك في اطار المشاركة في حل التحديات الرئيسية التي تواجه المجتمع من العلوم والاقتصاد من خلال القيام بابحاث على مستويات ع الية وبرامج استراتيجية في مجالات البحث الستة كالطاقة، البيئة والصحة".
أما مدير عام الاتحاد الاوروبي والشبكة الفرنسية للاستثمار د. أمانويل نوتري، فقال:"ننشىء شبكات لريادة الاعمال والمشاريع في فلسطين والشتات، فهناك مواهب وشركات كثيرة في الشتات، وأناس لديهم طاقات كبيرة يمكنهم ان يساهموا في البلاد من خلال فتح فروح واقامة اعمال بانفسهم ضمن برامج مختلفة بمشاركة رجال اعمال من الشتات، حيث يمكنهم ان يقدموا الدعم وخبراتهم او القيام بمشاريع في المجتمعات التي تشارك ببرامج متعددة".
واكد على التعاون العلمي مع المجلس الاعلى للابداع والتميز خاصة مع الشتات من اجل الاستثمار في البلاد من خلال هذه الشركات الاستثمارية، معربا عن تفاؤله من هذه المشاريع في الشتات التي يمكنها العمل على تنفيذ الكثير من المشاريع وتسهم في تقديم الدعم التنموي لتحسين حياة العائلات في كافة القطاعات الصحية والتعليمية والخدماتية والانتاجية.
وبينما قدمت م. رزان نصر، عرض تعريفي بالمجلس، فان م. حسن عمر استعرض الاستراتيجية الوطنية للابداع ، فيما قدم د. عماد الخطيب رؤية فلسطين 2030.
في حين عرضت قصص نجاح الشتات المتمثلة في مشروع الطحالب، مشروع الادوية مع الاستراليين، كما عرضت مشاريع ابداعية في المجلس.
مواضيع ذات صلة