فلسطين تنهي مشاركتها في تنظيم فعاليات أسبوع المستثمر العالمي 2021
النابلسي: الهيئة تواكب التطورات العالمية التي من شأنها خلق بيئة آمنة ومستدامة للمتعاملين في القطاعات المالية غير المصرفية

المصري: فلسطين تسعى لأن تكون ضمن أي مبادرة عالمية أو محلية في مجال تعزيز التنمية المستدامة.
رام الله – الحياة الاقتصادية - شاركت فلسطين إلى جانب نحو 100 دولة في فعاليات أسبوع المستثمر العالمي 2021 تحت عنوان "التمويل المستدام ومنع الاحتيال"، بتنظيم من المنظمة الدولية للهيئات المشرفة على أسواق المال "أيوسكو"، وبالشراكة مع اتحاد البورصات العالمي WFE. وبدأت الفعاليات أول أمس (4 تشرين الأول/ أكتوبر) وتستمر أسبوعا، بالشراكة بين هيئة سوق رأس المال الفلسطينية وبورصة فلسطين.
وشملت فعاليات الأسبوع، تنظيم ندوات حوارية عبر الإنترنت بمشاركة متحدثين متخصصين في قطاع الأوراق المالية والمؤسسات المالية تحت عناوين مختلفة منها: التمويل المستدام وأثره في تحقيق التنمية، والتنمية المستدامة في سوق الأوراق المالية الفلسطيني وغيرها. إلى جانب نشر مواد توعوية للمستثمرين في قطاع الأوراق المالية، وتنفيذ حلقات إذاعية وتقارير مكتوبة.
تهدف منع الاحتيال وحماية حقوق المستثمرين
وقال مدير عام هيئة سوق رأس المال، براق النابلسي:" مشاركة فلسطين مهمة لأنها ستواكب ما توصل إليه العالم في قطاع الأوراق المالية، وأن الهدف الأساسي من هذه المشاركة هو تسليط الأضواء على أهداف هيئات الأوراق المالية، وتتمثل بمنع الاحتيال وحماية حقوق المستثمرين".
وشدد أن "عنوان أسبوع المستثمر للعام الحالي يعكس الاهتمام المتنامي بضرورة استدامة التنمية، من خلال برامج وتطبيقات تمويلية تأخذ بعين الاعتبار التركيز على القطاعات التكنولوجية المالية والقطاعات الأخرى التي تؤثر على ديمومة التنمية، بما في ذلك المشاريع ذات الأثر على المناخ والبيئة والمصادر والطاقة البديلة النظيفة".
وأشار إلى أن "التنمية المستدامة لا تتحقق دون تطبيق قواعد واضحة لضبط الالتزام بالمعايير الدولية الناظمة للعمليات الاستثمارية، بما في ذلك قواعد الحوكمة ومحاربة الغش والخداع التي من شأنها تقويض الثقة في المناخ الاستثماري باعتبارها طاردة للاستثمار ومعطلة لأي تنمية اقتصادية".
سوق الأوراق المالية يشهد نموا لافتا
وفيما يتعلق بالتمويل في سوق الأوراق المالية، اكد النابلسي أنه يشهد نموا لافتا في الفترة الماضية، مبينا أن سبع شركات مساهمة عامة رفعت رؤوس أموالها من خلال سوق الأوراق المالية منذ بداية العام الجاري، مشيرا إلى أنهذا السوق يوفر مصدر تمويل منخفض التكلفة إلى حد ما، مقارنة مع التوجه إلى الجهات المصرفية. يوفر للمستثمر أداة تمويل سريعة، ومن الممكن أن يحصل على فرصة لتداول هذا التمويل من خلال سوق الأوراق المالية.
ووصف النابلسي أداء لبورصة فلسطين، "بالمرضي" إذ تشير الأرقام إلى ارتفاع في القيمة السوقية للبورصة إلى نحو 4 مليار و200 مليون دولار "ارتفاع بنسبة 23% عن العام الماضي".
تعزيز الثقافة المالية ونشر الوعي الاستثماري
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين ماهر المصري:"تنبع أهمية المشاركة الفلسطينية في الحدث العالمي من دوره في تعزيز الثقافة المالية ونشر الوعي الاستثماري على الصعيد الدولي ثم المحلي، اذ تولي البورصة أهمية قصوى لموضوع التوعية المالية في مجال الأوراق المالية وفقا لما يتطلبه هذا القطاع الذي يتميز بأنه سريع النمو والمتغيرات.
وأشار المصري إلى دور البورصة وهيئة سوق رأس المال في تطبيق القواعد الدولية العامة والأساسية بالإضافة إلى دورها في المساهمة بتحديث التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بتحسين البيئة الاستثمارية وذلك من خلال مساهمتها في تعديل بعض القوانين المؤثرة على الاستثمار كقانون الشركات الجديد الذي وقّعه مؤخراً الرئيس محمود عباس والذي تضمّن مواد تهدف لتنشيط التداول وتعزيز قواعد الحوكمة".
اقتراب البورصة من إطلاق منصة إلكترونية جديدة
وأعلن المصري عن اقتراب البورصة من إطلاق منصة إلكترونية جديدة، وهي "أنظمة تداول عصرية عالمية ومطورة بشكل أساسي من قبل البورصة لدعم تقديم خدمات ذات جودة عالية تليق بالمستثمر الفلسطيني بمستوى عالمي، وتحقق درجة عالية من الرقابة والحوكمة".
قطاع الأوراق المالية الفلسطيني
ويشكل قطاع الأوراق المالية ما نسبته 22% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغت قيمته 15.5 مليار دولار للعام 2021، وفي نظرة مقارنة سريعة على نشاط بورصة فلسطين من خلال مقارنة أداء الشهور التسعة الأولى من العام 2021 مع الفترة ذاتها من العام الذي سبقه 2020 نجد أن مؤشر القدس قد ارتفع بنسبة 32% وكذلك ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة فلسطين بما يقارب المليار دولار أمريكي بنسبة تعادل 29% تقريبا بقيمة قاربت 4.2 مليار دولار. قيمة الأسهم المتداولة خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2021 ارتفعت بنسبة 109% عن الفترة ذاتها من العام 2020 حيث وصلت قيمة التداولات الى ما يقارب 282 مليون دولار فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 131% بواقع 143 مليون سهم تقريبا خلال الفترة المذكورة عبر ما يقارب 25 ألف صفقة بارتفاع نسبته 116%.
مواضيع ذات صلة