عاجل

الرئيسية » الاكثر قراءة » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 كانون الأول 2015

الصداقة.. بين الإخلاص و"المصلحة"

نابلس - الحياة الجديدة- رومل السويطي- في ظل الجدل الذي لا ينقطع حول مفهوم "الصداقة" خاصة بين أبناء شعبنا، وما يرافق ذلك من نقاشات في كافة المحافل وعلى جميع الأصعدة، وبضمنها شبكات التواصل الاجتماعي، كان لا بد من الحديث حول الصداقة وكيف يتعامل البعض مع هذا الوصف الجميل.
"الصداقة" هي علاقة اجتماعية تربط شخصين أو أكثر، على أساس الثقة والمودة والتعاون، وتشتق في اللغة العربية من الصدق. "استراحة الحياة" توجهت لعدد من المواطنين بسؤال حول وجهة نظرهم في "الصداقة" هذه الأيام.. فماذا قالوا:


نظام محارب (44 عاما) من نابلس قال: هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة والاستغلال المقيت لهذه العلاقة الجميلة. وأضاف "لكن أكثر ما يستفزني هو ذلك الصديق الذي إذا اختلفت معه في الرأي يناصبك العداء والضغينة ويتحول في يوم وليلة لخصم لدود ناسيًا أيام الود والعشرة والعيش والملح، يبيعك في أول موقف أو مواجهة بسيطة". 

ويتفق جاسر عودة (53 عاما) من بلدة حوارة مع ما ذهب إليه محارب، مضيفا "ما يزيد في الاستفزاز هو أن معاداة البعض لك تكون لتسجيل موقف منافق أمام شخصية سياسية أو اقتصادية كبيرة، بهدف الحصول على مكاسب شخصية، البعض يريدك صديقا له بشروط أولها ان تتبع له فكريا وسياسيا وربما اقتصاديا". وتقول الطالبة الجامعية سارة شحرور (19 عاما) من نابلس: "البعض يعتقد انك إذا اختلفت معه سياسيا فأنت ضده، ما الذي يمنع أن تكون صديقي إذا اختلفت معك، ما دام هذا الاختلاف في إطار اجتهادات سياسية وفكرية واضحة؟ والبعض يعلن الحرب عليك إذا لم تعلن تأييدك له في مشكلة بينه وبين صديق مشترك". 
وأضافت "البعض يعتقد أن الصداقة بالنسبة له تتوقف بمجرد وقوع صديقه في مشاكل، ويقول لنفسه: لست بحاجة أن أحل مشاكل شخص لا أستفيد منه ولا يلزمني". 


وتوجهت "استراحة الحياة" بذات السؤال لمتصفحي موقع "فيسبوك" فكتب محمد سعيد عودة من حوارة: "الصداقة أسمى وأرفع شيء في الحياة للذين يفهمون معناها". فيما كتب المحامي أشرف جبر من قرية روجيب "الصداقة رزق من الله كما المال والأولاد، وينبغي المحافظة عليها بكل الوسائل الممكنة والعمل على ألا تشوبها مصالح مادية".
أما المواطن نصر الله حاجي أحمد (60 عاما) من منطقة نابلس، فكان له موقف مختلف وفيه شيء من التشاؤم، بعد أن كتب "هذه الأيام لا توجد صداقه وإنما مصلحة، أما من هم معنيون في الصداقة ليبحثوا بين ركام الزمن الماضي ولا ينظرون لمستوى أصدقائهم بل إلى معدنهم فقط".
المواطنة ليلى حمو من نابلس اختصرت الموضوع في بضع كلمات قائلة: "باختصار، قل لي من صديقك أقل لك من أنت".
المواطن سائد جروان ويعمل موظفا في أحد البنوك في نابلس، كتب "الصداقة كالصحة الجيدة لا نعرف قيمتها الا حين تزول".


الصحفية عزيزة ظاهر أوجزت الموضوع بقولها: "احذر من عدوك مرة ومن صاحبك ألف مرة.. نقطة وسطر جديد".

 

الشاعر موسى ابو غليون، كتب "الصداقة في هذا الزمان تخلو من مضمونها، بقي الحرف وزال المضمون وتلاشت الروح من معناها، لتصبح استغلالا واستثمارا وقابلة للمزاد حسب المصلحة، ولهذا من رزقه الله بصديق صادق صدوق فليحافظ عليه وليشكر الله كل حين". فيما كتبت فاطمة حلوب ان "الصداقة أسمى وأطهر وأصدق علاقة في الكون".
ويتفق أغلب من تحدثت "استراحة الحياة" معهم أن من أهم أركان الصداقة هو احترام الرأي والرأي الآخر، إلى جانب التماس الصديق العذر لصديقه في الحالات التي تحصل فيها إشكالات بينهما.