الأسيران كممجي وانفيعات يسجلان أمثولة أخرى من أمثولات نفق الحرية
أحدهما تعرض لمحاولتي تصفية من قبل جنود الاحتلال

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس، الأسيرين اللذين انتزعا حريتهما من سجن "جلبوع"، أيهم كممجي من بلدة كفر دان، ومناضل انفيعات من بلدة يعبد، في عملية عسكرية من داخل بيت في الحي الشرقي لمدينة جنين.
وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بتعزيزات كبيرة إلى مختلف أحياء مدينة جنين، إضافة إلى بلدة يعبد، والعديد من البلدات والقرى في المحافظة، فيما دفعت بقوات من المستعربين للحي الشرقي في مدينة جنين، وذلك في عملية مشتركة لمختلف اجهزة الاحتلال العسكرية وفي ساعات ما بعد منتصف الليل أحكمت قوات الاحتلال، والوحدات المستعربة حصارها لمنزل وجد فيه الأسيران كممجي، وانفيعات في الحي الشرقي للمدينة.
وكانت مواجهات عنيفة قد دارت بين قوات الاحتلال، ومسلحين في أحياء مختلفة من مدينة ومخيم جنين، إضافة إلى مواجهات عنيفة بين شبان وأهالي يعبد من جهة، وقوات الاحتلال من جهة أخرى، وسجلت العديد من الإصابات في صفوف المواطنين، فيما دار الحديث عن إصابة أحد أفراد الاحتلال في مواجهات مسلحة شهدتها أحياء جنين.
وحسب شهادات المواطنين فان فؤاد كممجي والد الأسير أيهم، تلقى اتصالاً عبر جواله في حوالي الساعة 1:45 فجر الأحد، وعندما فتح جواله تبين أن المتصل ابنه أيهم، وأبلغه أنه محاصر داخل أحد بيوت جنين، وأنه حفاظاً على المنزل وسكانه قرر تسليم نفسه، حتى لا يتعرض المنزل للهدم، وحتى لا يعرض حياة السكان للخطر.
وذكرت مصادر إعلام إسرائيلية أن قوات الاحتلال تمكنت من خلال تتبع عائلات الأسرى من كشف مخبئهم، وأنها دفعت بقوات معززة لمدينة جنين وقراها لتشتيت الأنظار عن الهدف الحقيقي، حيث كان الأسيران يختبئان.
وحملت فصائل العمل الوطني سلطات الاحتلال المسؤولية عن سلامة الأسيرين، فيما حذرت حركة "الجهاد الإسلامي" سلطات الاحتلال من المساس بحياة جميع الأسرى أبطال النفق، وتوعدت الاحتلال بالرد على أي اعتداء قد يتعرض له الأسرى.
وخيمت على محافظة جنين حالة من الحزن والتوتر في أعقاب اعتقال الأسيرين كممجي ونفيعات، فيما كانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت قبل أكثر من أسبوع أربعة أسرى من أبطال نفق الحرية في منطقة الناصرة، والأسرى الذين تم اعتقالهم في وقت سابق هم زكريا زبيدي، محمد العارضة، محمود العارضة، ويعقوب غوادرة.
وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين منذر أبو أحمد، امس: إن الأسير كممجي تعرض لمحاولتي تصفية خلال انتقاله إلى مدينة جنين بعد أن انتزع حريته من سجن "جلبوع"، كما تعرض ورفيقه الأسير مناضل انفيعات للضرب المبرح أثناء اعتقالهما فجر امس.
وقال المحامي أبو أحمد، في تصريحات لتلفزيون فلسطين، "تم الاعتداء على الأسيرين كممجي ونفيعات من قبل الوحدات الخاصة التي اعتقلتهما"، مضيفا انه جرى فحص كممجي طبيا من قبل "مضمد" لحظة وصوله للسجن وليس من قبل طبيب مختص، ولم يقدم له العلاج اللازم. وتابع ان الأسير أيهم طلب منه إجبار مصلحة السجون على عرضه على طبيب مختص من أجل فحص ألم في صدره وفي أكتافه ورقبته. وأضاف انه بعد الاعتداء الذي تعرض له الأسير كممجي يجب أن يتم توفير علاج له، حيث تحدث عن لحظة الاعتقال بأنها كانت صعبة، وأنه انتقل للبيت الذي تم اعتقاله فيه وبعد ربع ساعة من ذلك تم اعتقاله.
وأوضح المحامي أبو أحمد أنه جلس مع الأسير كممجي لمدة ساعة ونصف الساعة، تحدث خلالها عن فترة تحرره من سجون الاحتلال، وأنه تم إطلاق النار عليه مرتين من قبل قوات الاحتلال، الأولى في اليوم الثاني من انتزاعه حريته حيث كان موجودا في العفولة بين الأعشاب، ولم يتمكن جنود الاحتلال من اعتقاله، والثانية في منطقة سالم، وبعدها قضى 11 يوما في جنين.
وأشار المحامي أبو أحمد إلى أن أيهم كان يتمنى أن يزور قبر والدته في جنين، لكن لم تتحقق هذه الأمنية. وبين أنه لم يتمكن من زيارة الأسير مناضل نفيعات لضيق الوقت، مشيرا إلى أنه سيتمكن من رؤيته في محكمة الاحتلال.
ووفقا لإفادة المحامي منذر أبو أحمد، فإن عملية الاعتقال نفذت بعد 15 إلى 20 دقيقة من انتقال الأسيرين كممجي وانفيعات إلى منزل شرقي جنين بعد أن تواجدا في المخيم لأيام. ولفت أبو أحمد إلى أن "أيهم خضع للتحقيق مباشرة بعد وصوله إلى معتقل الجلمة بدءا من الساعة 11 ظهرا حتى الساعة الثانية لحظة التقائي به، التحقيق مستمر ومتواصل دون راحة، علما بأنه تعرض لظروف صعبة خلال الأيام الـ14 الأخيرة".
وأضاف أن "التحقيق المستمر قد يؤثر عليه وعلى إفادته، خصوصا أنه تعرض لاعتداءات القوات الخاصة المعززة التي اقتحمت مخيم جنين لاعتقاله"، وأكد أنه "تعرض لكشف طبي سريع من قبل مضمض السجن، الذي رفض تحويله إلى طبيب مختص".
ومددت محكمة الصلح في مدينة الناصرة، اعتقال الأسيرين مناضل نفيعات وأيهم كممجي، لمدة 10 أيام. وأفاد المحامي الموكل بالدفاع عن الأسير انفيعات، جميل خطيب، أن السلطات الإسرائيلية طالبت بتمديد اعتقال الأسير لمدة 15 يوما لمواصلة التحقيقات معه في عملية الفرار من سجن جلبوع، وأوضح أن السلطات تنسب لنفيعات شبهات "الفرار من السجن والمشاركة في تنظيم محظور والتخطيط لعمل إجرامي".
وأضاف خطيب أنه بيّن للقضاة أن نفيعات معتقل على ذمة القضية الأولى التي تنظر أمام المحاكم العسكرية، وأوضح أن القاضي أصر على صلاحية تمديد الاعتقال تقع ضمن نطاق سلطة محكمة الصلح في الناصرة وقرر تمديد الاعتقال لمدة 10 أيام.
من جانبه، أفاد المحامي منذر أبو أحمد، الموكل بالدفاع عن الأسير كممجي، أن السلطات الإسرائيلية وجهت للأسير كممجي "تهم الانتماء إلى تنظيم إرهابي والتخطيط لعمل إرهابي والهروب من السجن"، موضحا أن "النيابة العامة طالبت كذلك بتمديد اعتقال كممجي لمدة 15 يوما، فيما قرر القاضي تمديد الاعتقال بمدة عشرة أيام".
وفي السياق، مددت محكمة الاحتلال، امس، فترة اعتقال أربعة من الأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم، وهم: زكريا الزبيدي، ويعقوب قادري، ومحمد ومحمود العارضة، لمدة 10 أيام، بدعوى استكمال التحقيق معهم.
وعقدت المحكمة، عبر تطبيق "زوم"، دون تواجد الأسرى الأربعة الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع"، في السادس من الشهر الجاري، وأعيد اعتقالهم.
وكان طاقم المحامين الموكل بالدفاع عن الأسرى من قبل هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قد تقدم بطلب للمحكمة من أجل حضور الأسرى للجلسة، إلا أن المحكمة قررت عقدها دون حضورهم من خلال "الفيديو".
مواضيع ذات صلة
سوندرز مفوضا مؤقتا لـ"أونروا"
"كوبلاك" يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
منصور يحذر من قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست ويطالب بتحرك دولي عاجل
التعاون الإسلامي ترحب باعتماد مجلس حقوق الانسان قرارات متعلقة بفلسطين
ليبيا تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
الرئيس يصدر قرارا بقانون بشأن موازنة الطوارئ للسنة المالية 2026