اكتظاظ الفصول الدراسية في غزة يفاقم أعداد الإصابات بكورونا

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - في الوقت الذي ترتفع فيه أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ومع حث وزارة الصحة المواطنين على أخذ اللقاحات في العيادات الحكومية وعيادات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، تزامناً مع التحذير من الطفرة الثالثة "دلتا" التي من المتوقع أن تصل ذروتها منتصف أيلول الجاري، يشكو مديرو مدارس ومعلمون في مدارس الأونروا والحكومة، من اكتظاظ عدد الطلبة في الفصول الدراسية وهو أمر يخالف التعليمات والتوصيات لتجنب الإصابة بفيروس كورونا جراء الازدحام.
وحمل مدير إحدى مدارس الأونروا الابتدائية، تحفظ على ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، مسؤولية اكتظاظ الطلبة في الفصول الدراسية لأكثر من خمسين طالباً إلى إدارة الأونروا، التي لم تستجب لنداءات المدراء في المدارس للحد من الاكتظاظ، مؤكداً أن الاكتظاظ يتنافى تماماً مع الإجراءات الوقائية التي تنادي الأونروا بفرضها في المدارس مثل إلزام الطلبة والمدرسين بوضع الكمامات. وأشار المدير إلى أن كل الخبراء والمختصين يحثون على التباعد وعدم التجمهر، وهو أمر غير معمول به في مدارس الأونروا في الفصول الدراسية، وعلى العكس أعداد الطلبة ارتفعت بشكل كبير عما قبل كورونا.
وحث مدير المدرسة في حديثه لمراسلنا، الأهالي للضغط على إدارة الأونروا، من أجل مصلحة أبنائهم التعليمية والصحية، موضحاً أن ارتفاع الأعداد ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي للطالب، ولا يأخذ حقه من قبل المدرس، إضافة إلى المخاطر الصحية التي قد ينقلها الطالب من خارج أسوار المدرسة إلى داخل الفصل المكتظ بالطلبة، وبذلك يكون نقل العدوى أمراً يسيراً.
وقال المدير: المطلوب هو فتح شعب جديدة لتخفيف عدد الطلبة في الفصول إلى النصف، واستقدام مدرسين جدد ليغطوا الشعب الجديدة في حال تم فتحها.
في ذات السياق، قال أحد المدرسين في مدرسة تابعة للأونروا، إنه يعمل في حقل التدريس منذ 25 عاماً، ولم يشهد اكتظاظاً للطلبة مثل هذا العام، موضحاً أن الطلبة الجدد بحاجة إلى جهود مضاعفة من قبل الطاقم التدريسي، نظراً لأن هؤلاء حرموا من المدارس العام الماضي، وأشار إلى أن فصله يوجد فيه 46 طالباً، مشيراً إلى أن هناك فصول فيها أكثر من 50 طالباً.
ورأى أن الحل يكمن في فتح شعب جديدة واستيعاب مدرسين جدد، لتغطية العجز، مؤكداً أن الطالب في ظل هذا الوضع لا يتلقى التعليم المطلوب بسبب زيادة الأعداد في الفصول.
ولا يقتصر الأمر على مدارس الأونروا، فالأمر ذاته في المدارس الحكومية، حيث هناك فصول دراسية يتراوح فيها عدد الطلبة بين 40-50 طالباً، في الوقت الذي يفترض ألا يزيد عدد الطلبة على 25 طالباً، في ظل تفشي فيروس كورونا والموجة الثالثة، بحسب إحدى المدرسات في غزة، والتي طلبت عدم نشر اسمها، خشية مساءلتها.
وأضافت المُدرِسة، أن التعليمات الصحية تقول شيئا، والتطبيق على أرض الواقع شيء آخر، والمفروض هو أن يتم الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية اللتين تشددان على الإجراءات الوقائية القائمة على التباعد، وارتداء الكمامات، وعدم التجمهر، للحد من ارتفاع الإصابات بالفيروس الفتاك.
كما عبر عدد من أولياء الأمور لمراسلنا، عن تذمرهم من الأعداد المرتفعة في الفصول الدراسية، مطالبين الجهات ذات العلاقة بالعمل على حل هذه الاشكالية، خاصة أن أبناءهم بحاجة إلى مزيد من الجهد والوقت لتعويضهم ما فاتهم خلال العام الماضي الذي تعطلت فيه الدراسة بشكل كامل، جراء جائحة كورونا التي لم تنته بعد.
يشار إلى أن قطاع غزة يسجل ارتفاعاً يومياً في عدد الإصابات بفيروس كورونا، وسط حث وزارة الصحة المواطنين على سرعة التوجه للعيادات لتلقي لقاح كورونا.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان
رئيس الوزراء يتفقد أوضاع الحجاج في مدينة الحجاج بأريحا قُبيل مغادرتهم لأداء فريضة الحج