الفتى أيمن العباسي.. حمل الحكاية من الأسر الى الشهادة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- فتى لم يتجاوز السابعة عشر عاماً، يؤمن ان الارض محتلة، وأصحابها الاصليين هم الفلسطينيون، حكايةً تناقلها كما الأجيال، وانتهت به من الأسر الى الشهادة، هو الفتى أيمن سميح العباسي ابن بلدة راس العامود في القدس المحتلة تعرض للاعتقال والتعذيب والحبس المنزلي لتستكمل حياته بالاعتقال الفعلي لمدة سنة وسبعة شهور قضاها في سجن هشارون الاحتلالي للأشبال لصغر سنة، أفرج عنه قبل سبعةُ شهور لم تكن حياته طبيعيه كأي طفل، حيث حُرم من استكمال تعليمه الذي حوله من طفل لرجل ناضجاً فكرياً تلقى دروساً حياتية.
"الله يرضى عليه، الله أعطى والله أخذ والحمد الله"، تلك الكلمات التي بدأتها والدة الشهيد جمرةُ من النار مشتعلة تحرق جسدها الداخلي ودموع الحزن تمتلئ عيونها تارةً على استشهاد أيمن وتارة أخرى على شقيقه الاسير محمد القابع في سجن جلبوع والمحكوم بالسجن سبع سنوات، حينما تلقى خبر استشهاد شقيقه، وطلب من والدته ان تعتني بأيمن بينما أيمن كان متلهفاً لرجوع والدته للبيت لتطمئنه على أخاه الاسير وينتظر اللحظة وخروجه بعد أربع سنوات ولكنه رحل رؤية اخاه الاسير.
وأضافت في حديث خاص لـ "الحياة الجديدة": كان الشهيد في عمر لا يتجاوز الرابعة عشر من عمره يتعرض للضرب والاعتقال ومنزل العائلة كان لا يخلو من المداهمة الليلية من قبل جنود الاحتلال، واعتقال ابنائها محمد وأنور والشهيد أيمن، ولكن لصغر سنه أعتقل لمدة أسبوعين في عام 2012 فرض عليه الحبس المنزلي لمدة 10 شهور وغرامة مالية بقيمة 5ألاف شيكل، وليقضي بعد بلوغه السن الخامسة عشر في السجن لمدة سنة وسبعة شهور ورحلة الحرمان عامين ونصف سرقت من حياته الطفولية".

وتابعت: خلال السبع شهور من الافراج عنه شعرت بالسعادة لتخفيف عبئ السفر لزيارة ابنائها بين سجن هشارون وجلبوع مع اختلاف الايام ولكن في نفس الاسبوع المقرر للزيارة كل أربعة عشر يوماً".
وصفت الشهيد، بأنه صاحب ابتسامة، عقلاني بالتعامل رغم صغر سنه، في اللحظات الاخيرة له برفقة العائلة تقول:" تناول طعام العشاء "مقلوبه" واخذ حمامه وكان يتمازح مع زوجة أخيه لتتسارع بإنجاب طفلها الاول ويصبح عم ويلاعبهُ، حيث تناول الشاي وكانت الضحكة لا تفارق وجهه الطفولي". "لم أتخيل بأن يخرج امام عيني بابتسامه ويعود للمنزل محملاً على الاكتاف لألقى نظرة الوداع الاخيرة".
بدوره قال شقيق الشهيد أنور سميح العباسي 23 عاماً إن اللحظات الاخيرة لمشاهدة شقيقه الشهيد أيمن بعد عودته من العمل تناولنا جميعا العشاء، وغادرت المنزل برفقة زوجتى لزيارة عائلية في نفس البلدة لأتلقى اتصالاً هاتفياً من أفراد العائلة بأن شقيقي قد اصيب برصاص الاحتلال.

أما شاهد عيان فضل عدم ذكر اسمه يقول: "في اللحظة التى أصيب بها الشهيد أيمن كان يمشي على الرصيف بعيداً عن الحاجز العسكري عند مدخل بلدة راس العامود، وكان الهدوء يعم المنطقة ولم تكن أي مواجهات حينها وإنما قبل ساعتين من اصابته".
وأضاف، بأن الشهيد اثناء مروره والعودة للمنزل اطلق الرصاص الحي بشكل مكثف اخترقت جسده ثلاث رصاصات الظهر والقلب والصدر ووقع على الارض عند الساعه 8:20 دقيقه تم نقله للعيادة القريبه معتقدين بأنه اصيب بإصابة طفيفه وكان يتنفس وعند وصوله للعيادة قد فارق الحياة.
وشيّع المئات من الشبان بعد منتصف الليلة جثمان الأسير المحرر الشهيد أيمن سميح العباسي 17 عاماً لمثواه الاخير في مقبرة حي سويح في بلدة راس العامود.
اندلعت مواجهات اليوم في بلدة راس العامود بين الشبان وجنود الاحتلال وأطلق قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت وأصيب السكان المجاورين في البلدة بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.
خيم الحزن واعلان الحداد في المنطقة على فقدانهم الشهيد الذي قتل مثل الاخرين بدم بارد على يد قوات الاحتلال.
مواضيع ذات صلة
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم