عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 03 آب 2021

في غزة:نتائج التوجيهي تصنع الفرح رغم الصعاب والوجع

 

غزة-الحياة الجديدة-نفوذ البكري-اختلطت دموع الفرح مع الزغاريد والمفرقعات ومشاهد الأوجاع التي سيطرت على الجميع فور الاعلان عن نتائج الثانوية العامة ورغم ان البعض توقع النتيجة إلا أنه لم يتوقع التفوق في قائمة الأوائل في حين كانت الصدمة لأولئك الذين حصلوا على المعدلات أقل من التوقعات وكانت دموعهم أقوى من فرحتهم بالنجاح.

"الحياة الجديدة" التقت العديد من الطلبة ومن بينهم الطالبة وفاء خالد فارس الأولى في القسم العلمي من مدرسة أحمد شوقي الثانوية للبنات ومعدلها 99.7% مشيرة "للحياة الجديدة" أنها تابعت وقائع المؤتمر الصحفي صرخ الجميع دون إستكمال اسم العائلة وعندما تم ذكر الاسم بالكامل تعالت الزغاريد والهتافات وأوضحت فارس أن كل شئ في غزة أثر على طلبة التوجيهي بالشكل السلبي ولكن صناعة النجاح بدون كهرباء وتحت القصف كان أقوى من كل شئ سيما أن الأهل قدموا كل وسائل الدعم والاسناد كما أنها حصلت على دروس خصوصية في مادة الفيزياء.

أما بالنسبة عن التخصص الذي ترغب في دراسته فقالت أنها ستنتظر المنح والنصائح المطلوبة لاختيار التخصص المناسب كما أهدت النجاح للعائلة والزميلات والهيئة التدريسية.

أما الطالبة منة الله حسن البطة وهي الأولى في القسم الأدبي وهي الإبنة لوالدها الطبيب وامها الصيدلانية فكانت في القسم العلمي في الصف الحادى عشر إلا أنها قررت التحول للقسم الأدبي لتختار التخصص في القانون وحقوق الانسان أو حتى الصحافة والاعلام مشيرة "للحياة الجديدة" أنها تسلمت رسالة نصية عبر الجوال ولم تصدق أنها من الأوائل رغم توقعها النجاح بالمعدل المرتفع.

وتابعت كنت أدرس بشكل منتظم ولكن دون ساعات طويلة حتى كنت أنام أيضاً لساعات طويلة ما عدا أيام العدوان الأخير على غزة مشيرة أن الطلبة عاشوا الظروف الصعبة من جائحة كورونا وعدوان الاحتلال وانقطاع الكهرباء ولكن الرغبة في التفوق كان اقوى من كل شئ سيما وأن التعليم الالكتروني كان من المساقات الجديدة ولم يعتاد عليه الطلبة مثلما تقييد الدوام المدرسي في اطار مجموعات ولأيام قليلة.

وتعيش عائلة البطة فرحة آخرى حيث صادف إعلان النتائج مع موعد تخريج إبنتهم البكر ملك من قسم التكنولوجيا بالكلية الجامعية حيث ستشارك العائلة الاحتفال بالتخرج بعد ساعات من الاحتفال بالنجاح في الثانوية العامة

والمعروف أن فرحة النجاح لا ترتبط بأوائل الطلبة فقط رغم أن هذا له طعم ومذاق خاص مثلما قالت الطالبة وفاء أيمن وافي التي كانت في القسم العلمي في العام الماضي وقررت التحول للقسم الأدبي للحصول على معدلات مرتفعة وان تكون من الأوائل ولكن حصلت على معدل 84% ورغم ذلك أدخلت الفرحة للعائلة وعمت الزغاريد وتوزيع الحلويات والورود.

وفوجئت الطالبة هيا أبو مراحيل بحصولها على معدل 62% رغم أنها توقعت أكثر من ذلك لذا فإن الدموع سبقت علامات الفرح مثلما حدث مع العديد من الطلبة والطالبات الذين توقعوا معدلات دون الحصول عليها ولكن تبقى فرحة النجاح لها الطعم الخاص للطالب والعائلة.

وخلال جولة "للحياة الجديدة" في شوارع غزة تم رصد مظاهر من الفرح ولكن ليس بالشكل المطلوب سيما وان العديد من المفترقات مازالت تمتلأ بالركام ومشاهد العدوان كما ان الفقدان والحرمان للعديد من العائلات إنعكس بشكل واضح على مظاهر الاحتفال بنتائج الثانوية العامة.